استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم، مؤشرات أداء الاقتصاد المصري خلال الربع الثالث من العام المالي 2025-2026.
وأشار وزير التخطيط، إلى أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو بلغ 5% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025-2026، مقارنة بمعدل 4.8% خلال الربع المناظر من العام المالي السابق، متجاوزًا بذلك التوقعات التي أشارت إلى إمكانية تراجع معدل النمو إلى 4.6% في ضوء التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة وما ترتب عليها من تأثيرات على سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع أسعار النفط.
وقال: “خلال الربع الثالث من العام المالي 2025-2026، واصل نشاط الصناعات التحويلية دوره المحوري في دعم النمو الاقتصادي، مسجلاً أكبر مساهمة في نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو نقطة مئوية واحدة من إجمالي معدل النمو البالغ 5%، كما جاء نشاط الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المرتبة الثانية بمساهمة بلغت 0.7 نقطة مئوية، تلاه نشاط تجارة الجملة والتجزئة بالمساهمة ذاتها، بما يعكس تنوع مصادر النمو واستمرار أداء عدد من القطاعات الاقتصادية الرئيسية بصورة إيجابية”.
وأضاف الوزير أن نشاط قناة السويس سجل، خلال الربع الثالث من العام المالي 2025-2026، أداءً إيجابياً ملحوظاً، ليصبح النشاط الأعلى نمواً بين الأنشطة الاقتصادية المختلفة، محققاً معدل نمو بلغ 23.6%.
وتابع: واصل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أداءه المتميز خلال الربع الثالث من العام المالي 2025-2026، محققاً معدل نمو بلغ 20.3%، ويعزى هذا الأداء الإيجابي إلى التوسع في خدمات الاتصالات والتكنولوجيا الرقمية، فضلاً عن تنامي الطلب على خدمات الإنترنت والتطبيقات الرقمية، بما يعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي وتعاظم دور القطاع في دعم النمو الاقتصادي.
وأوضح وزير التخطيط أن قطاع البترول شهد، خلال الربع الثالث من العام المالي 2025-2026، تحولاً إيجابياً، محققاً معدل نمو موجباً بلغ 0.7%، وذلك للمرة الأولى منذ الربع الأول من العام المالي 2023-2024. ويُعزى هذا الأداء إلى ارتفاع معدلات الإنتاج المحلي من البترول الخام والمتكثفات والبوتاجاز، بما يعكس بوادر تحسن في نشاط هذا القطاع الحيوي.
وتابع: بلغ إجمالي الاستثمارات المنفذة خلال الربع الثالث من العام المالي 2025-2026 نحو 637 مليار جنيه، مقارنة بنحو 531 مليار جنيه خلال الفترة المناظرة من العام المالي 2024-2025، محققاً زيادة تُقدر بنحو 106 مليارات جنيه، وهو ما يعكس تحسناً ملحوظاً في النشاط الاستثماري واستمرار زخم الاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وفيما يتعلق بتوزيع الاستثمارات بين القطاعين العام والخاص، قال رستم: “تُظهر المؤشرات استمرار تنامي مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاستثماري، حيث اتخذت نسبة الاستثمارات الخاصة مساراً تصاعدياً على مدار الفترات الأخيرة، مرتفعة من متوسط تراوح بين 35% و39% خلال العام المالي 2023/2024 إلى ما يزيد على 50% خلال العام المالي 2024-2025، مع استمرار هذه النسبة المرتفعة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام المالي 2025-2026”.
وفي المقابل، شهدت الاستثمارات العامة تراجعاً نسبياً في حصتها من إجمالي الاستثمارات الكلية، بما يعكس توجه الدولة نحو إعادة توزيع أدوار الاستثمار وإفساح المجال بصورة أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية ودفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام.
وفي نهاية عرضه، أشار وزير التخطيط إلى أن النمو الاقتصادي المحقق خلال الربع الثالث من العام المالي 2025-2026 يُعزى بصورة رئيسية إلى قوة الاستهلاك العائلي، الذي ساهم بنحو 6.1 نقطة مئوية في معدل النمو، مقارنة بمساهمة بلغت 4.8 نقطة مئوية خلال الربع المناظر من العام المالي 2024-2025.
وأضاف: كما ارتفعت مساهمة الإنفاق الحكومي الجاري إلى 3.1 نقطة مئوية، مقابل 0.3 نقطة مئوية خلال الفترة المقارنة، بما يعكس الدور الإيجابي للإنفاق الحكومي في دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز معدلات النمو.
وتابع: في الوقت ذاته، تحسنت مساهمة الاستثمار والتغير في المخزون لتسجل 0.9 نقطة مئوية، مقارنة بمساهمة سالبة بلغت 2.4 نقطة مئوية خلال الفترة المقارنة، وهو ما يشير إلى تحسن ملحوظ في النشاط الاستثماري وزيادة الثقة في الاقتصاد المصري.








