كشفت البعثة الأثرية المصرية العاملة بمنطقة تل الكوع بوادي الطميلات بمحافظة الإسماعيلية، عن مجموعة من المقابر ومنطقة سكنية وأفران وصوامع ترجع إلى عصر الانتقال الثاني.
كما تم الكشف، بحسب بيان لوزارة السياحة والآثار، عن منطقة سكنية تبلغ مساحتها نحو 30 × 60 مترًا، يحيط بها جدار من الطوب اللبن بعرض نحو 1.5 متر، وتضم وحدات معمارية منتظمة تشمل صالات وغرفًا متعددة المساحات، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الأفران والصوامع المخصصة للتخزين شرق المجمع السكني.
ومن جانبه، أوضح هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، أن أعمال الحفائر أسفرت عن العثور على عدد من اللقى الأثرية، من بينها جعارين وأدوات برونزية وأوانٍ فخارية ومكاحل من الألباستر وقنينات تحمل طراز “تل اليهودية” المميز لعصر الانتقال الثاني، بالإضافة إلى هياكل عظمية أظهرت الدراسات الأولية تنوعًا في الأوضاع الجنائزية والمراحل العمرية، حيث تراوحت أعمار أصحابها بين 25 و40 عامًا، إلى جانب كميات كبيرة من العظام الحيوانية المرتبطة بالاستهلاك اليومي والقرابين الجنائزية.
ولأول مرة بالموقع، تم الكشف عن دفنات آدمية خارج المقابر المشيدة بالطوب اللبن، بعضها في وضع القرفصاء، وهو نمط غير معتاد يستدعي مزيدًا من الدراسة. كما أظهرت دراسة الفخار المكتشف كثافة الاستخدام اليومي، مع غلبة أواني المائدة، تليها أواني الطهي.
وأفاد مصطفى حسن، مدير منطقة آثار الإسماعيلية ومدير البعثة، بأن الشواهد الأثرية تشير إلى استمرار استخدام الموقع حتى منتصف الأسرة الثامنة عشرة، بما يعكس استمرارية الاستيطان خلال مرحلة الانتقال من حكم الهكسوس إلى الدولة الحديثة. كما تحمل بعض الأواني الفخارية علامات إنتاج وأختامًا تدل على وجود شبكات تبادل تجاري واسعة، وربما تشير إلى دور الموقع كمركز توزيع أو نقطة اتصال تجارية مهمة.
ويقع تل الكوع على الحافة الجنوبية لوادي الطميلات الأثري بمركز القصاصين الجديدة بمحافظة الإسماعيلية، ويُعد من أهم مواقع عصر الانتقال الثاني في شرق الدلتا.
وتبلغ مساحة التل الأثري نحو 55 فدانًا، وقد أسفرت أعمال الحفائر السابقة والحالية عن الكشف عن العديد من الوحدات المعمارية والمقابر التي تعود إلى تلك الفترة المهمة من التاريخ المصري القديم.








