قال أيمن سليمان، المؤسس والشريك التنفيذي لشركة «مورفو للاستثمارات»، إن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المعتمدة على البيانات المحلية يمثل أحد أهم الفرص الاستثمارية الواعدة خلال السنوات المقبلة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي بفعل التطور التكنولوجي.
وأضاف سليمان على هامش فعاليات مؤتمر سيليكت، أن الفجوة التكنولوجية بين منطقة الشرق الأوسط وكل من الولايات المتحدة والصين لا تزال كبيرة، ما يفرض ضرورة التركيز على بناء القدرات التقنية المحلية وتطوير حلول تعتمد على البيانات الوطنية، بدلاً من الاكتفاء باستيراد التكنولوجيا من الخارج.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي سيغير أساليب تقديم الخدمات وإدارة الأعمال بصورة جوهرية، لكنه لن يغير الاحتياجات الأساسية للاقتصاد، مشيراً إلى أن المستثمرين يجب أن يركزوا على القطاعات التي تستطيع توظيف التكنولوجيا لرفع الإنتاجية وتحسين الكفاءة التشغيلية، وليس القطاعات التي قد تتعرض لاضطرابات أو استبدال نتيجة التطورات التقنية.
وأشار إلى أن بناء منظومة قوية للبيانات ومراكز الحوسبة أصبح عاملاً أساسياً لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات، مؤكداً أن امتلاك قواعد بيانات محلية وتطوير نماذج ذكاء اصطناعي تتناسب مع احتياجات كل دولة وقطاع أصبح ضرورة استراتيجية وليس مجرد خيار استثماري.
وأكد سليمان أن قطاع الخدمات المالية يعد من أكثر القطاعات استعداداً للاستفادة من تطبيقات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، خاصة في مجالات البنوك والتأمين والمدفوعات الإلكترونية، نظراً لما توفره هذه التقنيات من خفض للتكاليف وتحسين كفاءة العمليات ورفع جودة الخدمات المقدمة للعملاء.
وأضاف أن القطاع الزراعي شهد تحولاً كبيراً في جاذبيته الاستثمارية بفضل التطور التكنولوجي، الذي ساهم في تقليل مخاطر الإنتاج وتحسين إدارة الموارد المائية وزيادة كفاءة التشغيل، وهو ما انعكس على فرص النمو والعائد المتوقع من الاستثمارات الزراعية.
ويرى أن قطاعات الصناعة والزراعة المرتبطة بالصناعات التحويلية واللوجستيات والرعاية الصحية تعد من أبرز القطاعات المرشحة للاستفادة من موجة التحول الرقمي الحالية، متوقعاً أن تشهد هذه الأنشطة نمواً متزايداً مدعوماً بالتوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.








