تستهدف شركة لينة فارمز، المتخصصة فى الزراعة والصناعات الغذائية، تعظيم القيمة المضافة للتمور المصرية، من خلال تدشين مصنع جديد لمصنعات التمور باستثمارات إجمالية تصل إلى 1.2 مليار جنيه.
قال أحمد عبدالهادى، رئيس قطاع التصدير بالشركة، إن المرحلة الأولى من المشروع تقام باستثمارات 700 مليون جنيه، ومن المخطط افتتاحها خلال شهرى سبتمبر أو أكتوبر، بالتزامن مع انطلاق الموسم التصديرى الجديد للتمور.
أضاف لـ«البورصة»، أن المصنع سيبدأ بعمليات فرز وتعبئة التمور وفق أحدث المعايير العالمية بما يرفع جودة المنتج ويزيد قدرته التنافسية فى الأسواق الخارجية.
وأوضح «عبدالهادى»، أن المرحلة الثانية من المشروع، والمقرر تشغيلها خلال عام 2027، ستشهد ضخ استثمارات إضافية بنحو 500 مليون جنيه، وستتضمن خطوط إنتاج متخصصة لتصنيع منتجات ذات قيمة مضافة مرتفعة تشمل سكر التمر، والتمر المخلى، والتمر المحشو بالشيكولاته، والعجوة، إلى جانب إنشاء ثلاجات حفظ وتبريد تضمن الحفاظ على جودة المنتج وإتاحة التصدير على مدار العام.
وأشار إلى أن الاتجاه نحو تصنيع التمور يمثل نقلة نوعية لصناعة التمور المصرية، خاصة أن الأسواق العالمية أصبحت تمنح أولوية للمنتجات المصنعة والمعبأة وفق المواصفات الدولية، وهو ما يحقق عائداً أكبر من تصدير التمور الخام، فضلاً عن فتح أسواق جديدة أمام المنتج المصرى.
أكد «عبدالهادى»، أن مصر تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها للتحول إلى مركز عالمى لصناعة وتصدير التمور، فى ظل امتلاكها أكبر عدد من أشجار النخيل على مستوى العالم، فضلاً عن تنوع الأصناف وجودتها.. لكن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة الاستثمارات فى التصنيع الغذائى والتعبئة والتغليف الحديثة، بما يعزز القيمة المضافة ويرفع العائد من الصادرات.
وأضاف أن الشركة تستهدف خلال الموسم التصديرى المقبل، الذى يبدأ فى سبتمبر، تصدير نحو 5 آلاف طن من التمور، بزيادة تصل إلى 60%، مقارنة بالموسم الماضى، مدفوعة بزيادة الإنتاج والتوسع فى الأسواق الخارجية وارتفاع الطلب على التمور المصرية.
وأوضح أن خطة الشركة لا تعتمد فقط على زيادة الكميات المصدرة، وإنما ترتكز أيضاً على رفع نسبة المنتجات المصنعة ضمن إجمالى الصادرات، لما تمثله من قيمة مضافة وعائد أعلى، مشيراً إلى أن الأسواق الخارجية أصبحت أكثر اهتماماً بالمنتجات الجاهزة للاستهلاك والمعبأة بأحجام مختلفة تناسب احتياجات المستهلكين.
وفيما يتعلق بالتوسع الزراعى، كشف «عبدالهادى» عن تدشين مزرعة جديدة للشركة بمحافظة المنيا على مساحة 2000 فدان، تضم حالياً نحو 100 ألف نخلة، مع خطة للوصول إلى 200 ألف نخلة خلال الموسم المقبل، بما يدعم احتياجات الشركة من الخامات، ويضمن استدامة الإنتاج خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن التوسع فى الزراعة يسير بالتوازى مع التوسع فى التصنيع، بهدف تكوين سلسلة إنتاج متكاملة تبدأ من زراعة النخيل، مروراً بعمليات الفرز والتعبئة والتصنيع وحتى التصدير للأسواق الخارجية، وهو ما يمنح الشركة قدرة أكبر على التحكم فى الجودة وخفض التكاليف.
قال «عبدالهادى»، إن الشركة تصدر حالياً إلى نحو 25 دولة حول العالم، وتعمل على تعزيز وجودها فى الأسواق الحالية إلى جانب فتح أسواق جديدة، موضحاً أن البرازيل ونيوزيلندا تأتيان ضمن أبرز الأسواق المستهدفة خلال الفترة المقبلة، إلى جانب مواصلة التوسع داخل الأسواق الأوروبية التى تمثل فرصة كبيرة لنمو صادرات التمور المصرية.
وأضاف أن الشركة تعمل باستمرار على استيفاء الاشتراطات الفنية والصحية الخاصة بالأسواق المختلفة، خاصة الأوروبية، بما يضمن استمرار النفاذ إليها وزيادة الحصة السوقية للمنتجات المصرية، مؤكداً أن جودة المنتج والالتزام بالمواصفات أصبحا العامل الحاسم فى المنافسة العالمية.
وتستعد «لينه»، للمشاركة فى عدد من الفعاليات العالمية المتخصصة، من بينها معارض سيال، وماليزيا، وفروت لوجستيكا، وفروت أتراكشن، بالإضافة إلى معرض وورلد فود، بهدف عقد لقاءات مباشرة مع المستوردين والوكلاء وفتح قنوات تصديرية جديدة.
وتمثل هذه المعارض منصة مهمة لترويج التمور المصرية ومنتجاتها المصنعة، وتتيح التعرف على أحدث الاتجاهات العالمية فى التعبئة والتغليف والتصنيع، وهو ما يساعد الشركات المصرية على تطوير منتجاتها بما يتناسب مع احتياجات الأسواق الدولية.
أكد «عبدالهادى»، أن مستقبل صناعة التمور فى مصر يرتبط بالتوسع فى التصنيع وليس تصدير الخام فقط، لافتاً إلى أن زيادة القيمة المضافة ستنعكس على ارتفاع العائدات التصديرية، ودعم الصناعات الغذائية، وتوفير فرص عمل جديدة، فضلاً عن ترسيخ مكانة مصر كأحد أكبر موردى التمور والمنتجات المصنعة منها فى الأسواق العالمية.








