وأوضح التقرير أن 10 من أكبر بنوك التنمية متعددة الأطراف في العالم قدمت تمويلًا مناخيًا بقيمة 162.5 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة بالمستويات السابقة، وذهب نحو 102.6 مليار دولار، أي ما يقارب 103 مليارات دولار، إلى الدول النامية والاقتصادات منخفضة ومتوسطة الدخل، بينما خُصصت بقية التمويلات للدول مرتفعة الدخل، بحسب شبكة “سي إن بي سي أفريقيا”.
وأشار بنك الاستثمار الأوروبي إلى أن هذه الأرقام تؤكد أن بنوك التنمية “تسير على المسار الصحيح” لتحقيق التعهدات التي أعلنتها خلال مؤتمر COP29 الذي عقد في العاصمة الأذربيجانية باكو عام 2024، والتي تقضي بتوفير 120 مليار دولار سنويًا للدول منخفضة ومتوسطة الدخل بحلول عام 2030، إلى جانب 50 مليار دولار سنويًا للدول مرتفعة الدخل.
وقال نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، أمبرواز فايول، إن النتائج تعكس قدرة بنوك التنمية متعددة الأطراف على توسيع نطاق التمويل وتسريع الدعم في المناطق الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن هذه المؤسسات تواصل تعزيز دورها في مواجهة تداعيات تغير المناخ.
وفي المقابل، حذر مراقبون من أن تحقيق أهداف COP29 قد يواجه تحديات بعد قرار البنك الدولي الشهر الماضي التخلي عن هدف تخصيص 45% من موارده الإقراضية لمشروعات المناخ، وهو الهدف الذي كان قد اعتمده في عام 2023 خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، قبل أن يتعرض لضغوط من إدارة الرئيس دونالد ترامب لإلغائه.
وأكد البنك الدولي أن تغيير سياسته يهدف إلى التركيز على نتائج الإقراض بدلًا من الالتزام بنسب محددة للإنفاق، إلا أن التقرير أبرز الأهمية المحورية للبنك في جهود التمويل المناخي، إذ وفر وحده ما يقرب من نصف التمويل المناخي الموجه للدول النامية خلال عام 2025، وهو الدور الذي حافظ عليه على مدار السنوات الخمس الماضية. ولم يصدر البنك الدولي تعليقًا فوريًا على التقرير.
وأظهرت البيانات أن التمويل المناخي الموجه للدول منخفضة ومتوسطة الدخل تضاعف خلال السنوات الخمس الماضية، مرتفعًا من 51.6 مليار دولار في عام 2021 إلى 102.6 مليار دولار في عام 2025.
واستحوذت مشروعات التخفيف من تغير المناخ، بما في ذلك الطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات، على النصيب الأكبر من التمويلات بقيمة 67.8 مليار دولار، فيما ارتفع تمويل برامج التكيف مع آثار تغير المناخ بنسبة 31% ليصل إلى 34.8 مليار دولار، بهدف مساعدة الدول على مواجهة الآثار المتزايدة للتغيرات المناخية.
وارتفع التمويل الموجه للمشروعات المناخية في الدول مرتفعة الدخل إلى 59.9 مليار دولار في عام 2025، مقارنة مع 31.1 مليار دولار في عام 2021، في حين نجحت بنوك التنمية في تعبئة 80 مليار دولار إضافية من تمويلات القطاع الخاص لدعم الاستثمارات المناخية.
وجددت بنوك التنمية متعددة الأطراف، خلال مؤتمر COP30 الذي عقد في البرازيل العام الماضي، التزامها بمواصلة زيادة التمويل المخصص للدول التي تتبنى سياسات منخفضة الانبعاثات وأكثر قدرة على التكيف مع تغير المناخ.
ومن المنتظر أن يركز مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP31، الذي تستضيفه تركيا نوفمبر المقبل، على تحويل التعهدات السابقة إلى خطوات تنفيذية، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن الدول النامية تحتاج إلى نحو تريليون دولار لتمكينها من تحقيق أهدافها المناخية.








