أصبح بنجر السكر، المحصول الرئيسى لإنتاج السكر المحلى، متجاوزاً القصب، فى ظل التوسع الذى شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة فى إنشاء وتطوير مصانع السكر، فضلاً عن زيادة المساحات المنزرعة بالمحصول فى الأراضى الجديدة، بما يسهم فى تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
قال الدكتور مصطفى عبدالجواد، رئيس مجلس المحاصيل السكرية، إن موسم توريد البنجر 2025 ـ 2026 حقق نتائج إيجابية حتى الآن، إذ بلغت الكميات الموردة إلى مصانع السكر نحو 13 مليون طن بنهاية يونيو الماضى، من إجمالى مساحة منزرعة تقارب 694 ألف فدان، بمتوسط إنتاجية بلغ نحو 18.8 طن للفدان، وهو ما يعكس نجاح منظومة الزراعة والتوريد وتحسن إنتاجية المحصول مقارنة بالسنوات الماضية.
أضاف لـ«البورصة»، أن موسم التوريد الحالى اتسم بانتظام عمليات الاستلام داخل المصانع، مع التنسيق المستمر بين وزارتى الزراعة والتموين وشركات السكر لتسهيل إجراءات التوريد وعدم تكدس السيارات أمام المصانع.. الأمر الذى أسهم فى الحفاظ على جودة المحصول وتقليل الفاقد.
أشار «عبدالجواد»، إلى أن عدداً من المحافظات، فى مقدمتها كفر الشيخ والدقهلية والبحيرة والشرقية والفيوم والمنيا، استحوذت على النصيب الأكبر من التوريدات، نتيجة التوسع فى التعاقدات مع المزارعين وارتفاع إنتاجية الفدان بهذه المناطق.
ولفت إلى أن شركات الدلتا والدقهلية والنيل والفيوم استقبلت أكبر كميات من البنجر خلال الموسم الحالى، وفقاً للطاقات التشغيلية لكل مصنع وخريطة التعاقدات، مؤكداً أن جميع المصانع واصلت استقبال المحصول بصورة منتظمة حتى نهاية الموسم.
قال «عبدالجواد»، إن الدولة مستمرة فى دعم مزارعى البنجر من خلال التوسع فى برامج الإرشاد الزراعى، ونشر الأصناف عالية الإنتاجية، وتحسين أساليب الرى، بما ينعكس على زيادة إنتاجية الفدان وخفض تكاليف الإنتاج، إلى جانب تشجيع التوسع فى الزراعة بالمناطق الجديدة.
وأضاف أن المجلس يتابع بصورة مستمرة مؤشرات الموسم مع الجهات المعنية، تمهيداً لتقييم النتائج والاستعداد للموسم المقبل، مع التركيز على رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المحصول، بما يحقق أعلى عائد للمزارعين والمصانع.
تراجع أسعار السكر وراء تأخر صرف مستحقات المزارعين
قال رئيس مجلس المحاصيل السكرية، إن عدداً من شركات السكر لا تزال تواجه تحديات فى سداد مستحقات مزارعى القصب والبنجر، نتيجة تراجع أسعار السكر فى السوق المحلى.. الأمر الذى انعكس على السيولة المالية لدى الشركات وأدى إلى تباطؤ وتيرة صرف المستحقات.
وأوضح أن جانباً من مستحقات المزارعين عن توريدات شهرى مارس وأبريل، لم يتم صرفه حتى الآن.
أضاف أن أسعار السكر المحلية انخفضت خلال الفترة الماضية إلى نحو 22 ألف جنيه للطن مقارنة بنحو 27 ألف جنيه للطن الشهر قبل الماضى، وهو ما تسبب فى ضغوط كبيرة على شركات السكر، خاصة مع ارتفاع تكلفة شراء المحصول من المزارعين، الأمر الذى خلق فجوة فى السيولة اللازمة لسداد المستحقات فى مواعيدها.
وأشار إلى أن الشركات تواصل عمليات السداد بصورة تدريجية وفقاً لقدراتها المالية، معرباً عن أمله فى تحسن أوضاع السوق خلال الفترة المقبلة بما يسمح بالإسراع فى صرف باقى مستحقات المزارعين، خاصة أن انتظام السداد يمثل أحد أهم عوامل تشجيع المزارعين على الاستمرار فى زراعة المحاصيل السكرية.
وفيما يتعلق بالموسم الجديد، توقع «عبدالجواد»، أن تصل المساحات المنزرعة ببنجر السكر إلى نحو 700 ألف فدان، لافتاً إلى أن البنجر أصبح يمثل ركيزة أساسية فى منظومة إنتاج السكر بمصر، ويسهم فى تعزيز الاكتفاء الذاتى وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأوضح أن موسم توريد البنجر، الذى بدأ فى شهر مارس الماضى، لا يزال مستمراً حتى نهاية الشهر الحالى، مشيراً إلى أن إجمالى الكميات التى تم توريدها حتى الآن يتراوح بين 13 و14 مليون طن، وهى معدلات جيدة تعكس استقرار عمليات الحصاد والتوريد خلال الموسم الحالى.








