21 ألف جنيه سعر طن السكر تسليم أرض المصنع
أوقفت مصانع الصناعات الغذائية استيراد السكر الخام لأول مرة منذ أزمة نقص المعروض التي شهدها السوق في عام 2023، بعد تحول السوق المحلي إلى المصدر الأكثر تنافسية بفضل وفرة الإنتاج وتراجع الأسعار، فيما اتجهت الشركات إلى تكوين مخزون استراتيجي يكفي احتياجاتها حتى نهاية العام، في خطوة تعكس استعادة السوق توازنها وتراجع الضغوط على سلاسل الإمداد.
وقالت مصادر مطلعة لـ«البورصة»، إن المصانع تعتمد حاليًا بشكل كامل على شراء احتياجاتها من السوق المحلي، بعدما أصبحت أسعار السكر المنتج محليًا أقل من تكلفة الاستيراد، في ظل وفرة المعروض وزيادة الإنتاج المحلي، إلى جانب الكميات التي جرى تكريرها محليًا خلال الأشهر الماضية.
أوضحت أن السعر العالمي يتراوح حاليًا بين 420 و480 دولارًا للطن، وأضافت المصادر أن الشركات سارعت إلى استغلال موجة تراجع الأسعار لتكوين مخزون استراتيجي يكفي احتياجات التشغيل حتى نهاية العام، بما يحد من مخاطر أي تقلبات مستقبلية في الأسعار أو اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضحت أن أسعار السكر تراجعت بنحو 4.5 ألف جنيه للطن خلال أقل من شهر، لتصل إلى نحو 21.5 ألف جنيه تسليم أرض المصنع، مدفوعة بزيادة المعروض وارتفاع حجم الإنتاج المحلي، وهو ما أعاد التوازن إلى السوق بعد فترة من التقلبات.
وأشارت إلى أن انخفاض أسعار السكر يوفر متنفسًا لمصانع الصناعات الغذائية، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف عدد من الخامات الأخرى ومستلزمات الإنتاج، فضلًا عن زيادة تكاليف الشحن والتأمين نتيجة التوترات الجيوسياسية.
عيسى: الوفرة المحلية عززت الاكتفاء والاستيراد لم يعد له مبرر
وقال علاء عيسى، سكرتير شعبة الحلويات بغرفة القاهرة التجارية، إن تراجع أسعار السكر يمثل عاملًا إيجابيًا لمصنعي الحلوى، خاصة مع اقتراب موسم المولد النبوي، إذ يسهم في خفض تكلفة الإنتاج ودعم استقرار أسعار المنتجات.
وأضاف أن أسعار السكر الموردة للمصانع انخفضت إلى ما بين 21.5 و22 جنيهًا للكيلوجرام، مقارنة بمستويات تراوحت بين 28 و30 جنيهًا خلال الفترات السابقة، بما يمنح الشركات قدرة أكبر على امتصاص الزيادات في أسعار خامات أخرى مثل الفول والسمسم والحمص.
وأوضح أن السوق المصري تعتمد بصورة رئيسية على الإنتاج المحلي، في ظل التوسع في زراعة بنجر وقصب السكر وتحقيق مستويات مرتفعة من الاكتفاء الذاتي، وهو ما جعل استيراد السكر الخام غير ذي جدوى اقتصادية في الوقت الحالي، بينما لا توجد مبررات لاستيراد السكر المكرر مع وفرة الإنتاج المحلي.
ورجح عيسى أن تُطرح حلوى المولد هذا العام بأسعار مماثلة للعام الماضي، وربما أقل في بعض الأصناف، نتيجة انخفاض أسعار السكر، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار بعض الخامات الأخرى.
من جانبه، قال حسن الفندي، رئيس شعبة السكر السابق بغرفة الصناعات الغذائية، إن التراجع الحالي في الأسعار يعكس اتساع الفجوة بين العرض والطلب، مع وفرة كبيرة في المعروض من السكر المحلي والمكرر، مقابل تباطؤ معدلات الاستهلاك.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الفائدة ساهم أيضًا في الضغط على السوق، من خلال زيادة الأعباء التمويلية على الشركات، فضلًا عن تراجع القوة الشرائية، وهو ما أدى إلى استمرار انخفاض الأسعار.
وأشار إلى أن المصانع تحصل على احتياجاتها من السكر عبر الشركات المنتجة والمكررة والتجار، وليس من خلال الشركة القابضة للصناعات الغذائية.
لفت إلى أن أسعار الشراء تتراوح حاليًا بين 22.5 و23 ألف جنيه للطن وفقًا لحجم التعاقدات.
كما قال شادي فريد، المدير التنفيذي لشركة «كورونا» للشيكولاتة، إن الشركة تواصل شراء احتياجاتها من موردين محليين، وتعمل على تكوين مخزون استراتيجي مستفيدة من انخفاض الأسعار.
لفت إلى أن تراجعت من نحو 28 ألف جنيه للطن في بداية العام إلى ما بين 22 و25 ألف جنيه حاليًا، بما يدعم استقرار تكاليف الإنتاج خلال الفترة المقبلة.








