تستهدف الحكومة زيادة المساحات المزروعة من الكتان إلى 100 ألف فدان بحلول عام 2030، مقابل 50 ألف فدان حاليًا بما يدعم توطين الصناعة وتعزيز القيمة المضافة وزيادة الصادرات.
واستعرض الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء خلال اجتماع أمس الاثنين مع الحكومة، الرؤية المقترحة لتطوير زراعة وصناعة الكتان في مصر، والتى تتضمن خمسة محاور رئيسية تشمل التوسع الزراعي، وتحديث المصانع، وتعزيز التسويق والتصدير، ودعم البحث والتطوير، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية والتشريعية.
وتشمل الخطة توفير أصناف تقاوي عالية الجودة، والتوسع في الميكنة والزراعة التعاقدية، واستخدام نظم الري الحديث، مع نقل وتوطين التكنولوجيا عبر شراكات دولية، وتحفيز استثمارات القطاع الخاص في الصناعة.
كما تستهدف الحكومة إطلاق علامة تجارية وطنية لمنتجات الكتان، وفتح أسواق تصديرية جديدة، وإنشاء مجلس أعلى لصناعة الكتان، وإقرار حوافز تشريعية لدعم الاستثمار والتصدير، إلى جانب تنفيذ برامج لتأهيل العمالة الزراعية والصناعية.
وناقش الاجتماع فرص جذب استثمارات لإنشاء مصانع متخصصة في غزل الكتان، وإنشاء مركز وطني لتصميم وتطوير منتجات الكتان، والتوسع في الحصول على شهادات الجودة والاستدامة الدولية، فضلاً عن ربط الصناعة بقطاعي الأثاث والسياحة لتعزيز الطلب المحلي.
كما استعرض الاجتماع خطة تطوير شركة طنطا للكتان والزيوت، التي تمتلك مجمعاً صناعياً على مساحة 73 فداناً يضم مصانع لإنتاج الألياف والأخشاب والزيوت، بهدف رفع كفاءتها وتعظيم القيمة المضافة وزيادة القدرة التصديرية.
ووجه رئيس الوزراء بإعداد خطة تنفيذية متكاملة لتطوير زراعة وصناعة الكتان، مع دراسة حوافز التوسع في الرقعة المزروعة، وإجراء تقييم شامل لشركة طنطا للكتان والزيوت ووضع تصور لتطويرها.
وقال الدكتور مصطفى عمارة، المتحدث الرسمى لمركز البحوث الزراعية، إن الدولة تعمل على إحياء صناعة الكتان من خلال استراتيجية متكاملة تربط بين الزراعة والتصنيع، بما يسهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الكتان، وزيادة العائد الاقتصادي من المحصول بدلاً من تصديره في صورته الخام.
أضاف لـ”البورصة”، أن الخطة ترتكز على محاور رئيسية تشمل تطوير التشريعات، والتوسع في الرقعة الزراعية، وتعزيز التصنيع، وتنمية الصادرات، ودعم البحث العلمي، وتطوير الإطار المؤسسي، بما يسهم في بناء سلسلة قيمة متكاملة للكتان.
وأشار إلى أن الحكومة تستهدف التوسع في زراعة الكتان بالأراضي الجديدة، مع تطبيق نظم الري الحديث والميكنة الزراعية والزراعة التعاقدية، إلى جانب توفير التقاوي المعتمدة واستنباط أصناف جديدة مرتفعة الإنتاجية ومقاومة للأمراض.
وأوضح أن الإنتاجية الحالية للفدان تتراوح بين 4 و5 أطنان، فيما يبلغ الإنتاج السنوي نحو 15 ألف طن، لافتًا إلى أن مصر تصدر نحو 80% من إنتاجها في صورة ألياف خام، وتحتل المركز السادس عالميًا في تصدير الكتان الخام المعالج، بحصة تبلغ نحو 6% من التجارة العالمية، بينما تعد الصين أكبر الأسواق المستوردة للألياف المصرية.
وأكد عمارة أن الدولة تستهدف زيادة القيمة المضافة للمحصول عبر جذب استثمارات لإقامة مصانع متخصصة لإنتاج الغزول والمنسوجات والزيوت والألواح الخشبية من مخلفات الكتان، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي، ورفع الصادرات، وتوفير فرص عمل، وزيادة دخول المزارعين.
وأضاف أن مركز البحوث الزراعية يواصل تطوير أصناف جديدة عالية الإنتاجية، بالتوازي مع التوسع في إنتاج التقاوي، لتلبية احتياجات خطة التوسع الزراعي وتحقيق مستهدفات الدولة في دعم الصناعات الزراعية وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية.








