يعتزم العراق زيادة عدد ناقلاته النفطية خلال المرحلة المقبلة، في مسعى لاستعادة قدراته في النقل البحري وتعزيز صادراته، بالتوازي مع تحركات أوسع لتنويع مسارات بيع الخام وتقليص تعرض الإيرادات لتقلبات الشحن والاضطرابات في مضيق هرمز، والسعي للتوصل إلى تفاهم مع منظمة أوبك لزيادة حصته الإنتاجية.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي لصحيفة “الصباح” إن الوزارة وضعت خطة لتعزيز أسطول الناقلات، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على تنفيذها، من دون الكشف عن عدد السفن المستهدف شراؤها أو الكلفة والجدول الزمني للخطة.
أسطول محدود يمتلكه العراق لنقل الخام
يمتلك العراق حالياً ست ناقلات، بحسب عضو لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية النيابية عامر عبد الجبار إسماعيل، بينها أربع ناقلات صغيرة مخصصة لنقل المشتقات النفطية بحمولة 13 ألف طن لكل منها، وناقلتان بحمولة 33 ألف طن يمكن استخدامهما في نقل الخام. ودعا إسماعيل إلى تخصيص أموال لشراء ناقلات عملاقة.
ويعتمد العراق بشكل أساسي على استئجار الناقلات أو إبرام شركة تسويق النفط “سومو” اتفاقات مع الشركات المشترية لتولي نقل الخام إلى الأسواق العالمية، وفق ما نقله التقرير عن الخبير النفطي عاصم جهاد.
وتبدو الفجوة واسعة بين قدرات العراق البحرية وأساطيل دول نفطية خليجية أخرى؛ إذ بلغ أسطول شركة “البحري” السعودية نحو 107 سفن بنهاية الربع الأول من 2026، بينها ما يصل إلى 50 ناقلة نفط خام عملاقة، فيما تدير “أدنوك للإمداد والخدمات” الإماراتية أكثر من 245 سفينة، وتملك شركة ناقلات النفط الكويتية أسطولاً يضم نحو 31 ناقلة، وفق بيانات أوردتها منصة “الطاقة” المتخصصة في أبريل الماضي.
مسارات بديلة عن مضيق هرمز
تأتي خطة توسيع الأسطول ضمن استراتيجية عراقية أشمل لتعزيز أمن صادرات النفط، بعدما كشفت التوترات الإقليمية مخاطر الاعتماد الكبير على الموانئ الجنوبية المطلة على الخليج ومضيق هرمز. وتعمل بغداد بالتوازي على تطوير مسارات برية بديلة، تشمل خط أنابيب من البصرة إلى كركوك ثم ميناء جيهان التركي، ومساراً آخر يمتد من حديثة إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط.
ويستهدف العراق رفع طاقته الإنتاجية من مستواها الحالي البالغ نحو 4.8 مليون برميل يومياً إلى أكثر من 7 ملايين برميل، ما يزيد الحاجة إلى توسيع قدرات النقل والتصدير.
يطالب العراق منظمة البلدان المصدّرة للبترول “أوبك” بزيادة حصته الإنتاجية بما يتناسب مع إمكاناته النفطية الكبيرة، ويواكب احتياجاته التنموية والاقتصادية؛ إذ يشكل الدخل النفطي 90% من الإيرادات الحكومية، وأكثر من 60% من الناتج المحلي الإجمالي.







