تستهدف وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية إعادة هيكلة خريطة التجارة الخارجية من خلال معالجة ظاهرة «التركز التصديرى»، وتوسيع قاعدة الشركات المصدرة لتصل إلى ما بين 20 و30 ألف شركة خلال المرحلة المقبلة.
وقال محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن 50 شركة تستحوذ على 45% من إجمالى الصادرات الوطنية خلال الفترة من 2021 حتى 2024، فيما تسيطر نحو ألفى شركة على 92% من إجمالى الصادرات السلعية.
أضاف «فريد»، على هامش إطلاق مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» من جامعة طنطا بمحافظة الغربية، أن الدولة تتبنى تحولاً فلسفياً فى آليات التفاعل مع مجتمع الأعمال، عبر الانتقال المباشر للمحافظات والمناطق الصناعية لتقديم الدعم الفنى بدلاً من انتظار المقررات التقليدية داخل أروقة الأجهزة الحكومية.
وأضاف أن اختيار محافظة الغربية كبداية للتحرك الميدانى يعود لما تمتلكه من المقومات الصناعية فى قطاعات الغزل والنسيج، والملابس الجاهزة، والصناعات الغذائية والهندسية، مشيراً إلى أن صادرات المحافظة سجلت 2.11 مليار دولار خلال الفترة من يناير 2021 حتى مايو 2026.
وأكد «فريد»، أن هذه القيمة تعادل 1% من إجمالى الصادرات المصرية، وهو ما لا يعبر عن القدرة الإنتاجية الحقيقية للمحافظة، مؤكداً استهداف الحكومة رفع ترتيب الغربية لتكون ضمن قائمة أكبر 5 محافظات مساهمة فى التصدير على مستوى الجمهورية.
وفى هذا الصدد، كشف عن إجراء مشاورات مع جهات الولاية المختلفة لدراسة إنشاء مناطق استثمارية جديدة داخل محافظة الغربية، لزيادة الطاقات الإنتاجية وتوفير مساحات مجهزة لاستيعاب التوسعات الصناعية الموجهة للنفاذ للأسواق العالمية.
وشدد وزير الاستثمار على أن تنفيذ خطة التوسع التصديرى يعتمد على نموذج شراكة بين الوزارة، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، واتحادى الغرف التجارية والصناعات، وجهاز تنمية المشروعات، فضلاً عن إقحام الجامعات فى إعداد الكوادر البشرية وتأهيل العاملين بالمصانع لاستيفاء الاشتراطات والمواصفات القياسية الدولية.
ولفت إلى أن الوزارة تعمل على توحيد المنظومات الخدمية المقدمة للمستثمرين فى هيكل واحد يضم جهاز التمثيل التجارى، وصندوق تنمية الصادرات، وهيئة تنمية الصادرات، وهيئة الرقابة على الصادرات والواردات، لتسهيل وصول الشركات للمعلومات والفرص التصديرية.
وذكر أن الوزارة تسعى إلى ترسيخ مفهوم «صنعة التصدير» لدى مجتمع الأعمال، من خلال برامج التدريب والتأهيل التى ينفذها مركز تدريب التجارة الخارجية، بهدف إعداد كوادر قادرة على إدارة العمليات التصديرية بكفاءة والاستفادة من الفرص المتاحة فى الأسواق العالمية.
لفت إلى أن الدراسات الاقتصادية أثبتت أن تكلفة خلق فرصة العمل فى القطاعات الموجهة للتصدير تقل بشكل ملحوظ عن نظيرتها الموجهة للاستهلاك المحلى.







