عبدالفتاح: الضريبة تكلفة محدودة والمحفز الحقيقى هو زيادة الطروحات
استهلت البورصة المصرية تعاملات شهر أغسطس بأداء قوي، متجاهلة بدء تطبيق ضريبة الدمغة على تعاملات الأوراق المالية، إذ سجلت المؤشرات الرئيسية قممًا تاريخية جديدة، فيما تجاوز رأس المال السوقى للأسهم المقيدة مستوى 4 تريليونات جنيه للمرة الأولى، مدعومًا بزخم شرائى واسع النطاق وارتفاع غالبية الأسهم المتداولة.
وصعد المؤشر الرئيسى EGX30 بنسبة 1.58% ليغلق عند 54,286 نقطة، فيما قفز مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 EWI بنسبة 4.39% مسجلًا مستوى تاريخيًا جديدًا عند 19,034 نقطة، كما ارتفع مؤشر EGX100 EWI بنسبة 3.83% ليصل إلى 24,956 نقطة.
وارتفع رأس المال السوقى للأسهم المقيدة إلى 4.021 تريليون جنيه، فى أول تجاوز لهذا المستوى التاريخي، بينما بلغت قيم التداول 10.4 مليار جنيه.
وجاء ذلك من خلال تنفيذ أكثر من 266 ألف عملية على مليارى سهم، شملت أسهم 221 شركة، ارتفع منها 189 سهمًا، مقابل تراجع 24 سهمًا، فيما استقرت 8 أسهم دون تغيير.
وقال باسم أبوغنيمة، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن السوق افتتحت تعاملات أغسطس بزخم شرائى قوى مدعوم باتساع المشاركة بين مختلف الأسهم والقطاعات، وليس الأسهم القيادية فقط كما كان يحدث فى موجات الصعود السابقة.
وأضاف أن نجاح المؤشر الرئيسى فى تأكيد اختراق مستوى 54 ألف نقطة يعزز فرص استمرار الاتجاه الصاعد خلال الجلسات المقبلة، مستهدفًا منطقتى 54.6 ألف و55 ألف نقطة، فى ظل استمرار المؤشرات الفنية فى دعم المسار الإيجابى وعدم ظهور إشارات انعكاس حتى الآن.
وأوضح أن امتداد الصعود إلى غالبية الأسهم يعكس قوة السيولة الشرائية ويزيد من فرص استدامة الاتجاه الصاعد، لافتًا إلى أن استمرار تفوق EGX70 على المؤشر الرئيسى يعكس ارتفاع شهية المخاطرة لدى المستثمرين الأفراد.
وأشار إلى أن تجاوز مستويات المقاومة الرئيسية عزز ثقة المستثمرين، ودفع شريحة من المتعاملين إلى زيادة مراكزهم الشرائية، متوقعًا أن تسهم القمم السعرية الجديدة فى جذب سيولة إضافية من المستثمرين الذين فضلوا البقاء خارج السوق خلال الفترات الماضية.
وأكد أن استمرار الأداء الإيجابى سيظل مرهونًا بالحفاظ على اتساع قاعدة المشاركة واستمرار تدفق السيولة إلى مختلف القطاعات، مع قدرة المؤشر الرئيسى على الثبات أعلى مستوى 54 ألف نقطة.
عجينة: جنى الأرباح طبيعي.. والاتجاه الصاعد لا يزال قائمًا
وفيما يتعلق ببدء تطبيق ضريبة الدمغة، قال مهاب عجينة، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة بلتون لتداول الأوراق المالية، إن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم على تأثير الضريبة على أداء السوق، موضحًا أن انعكاساتها تحتاج إلى فترة أطول حتى تظهر بصورة واضحة على السيولة وأحجام التداول.
وأضاف أن التراجعات التى شهدتها السوق بنهاية الأسبوع الماضى جاءت فى إطار عمليات جنى أرباح طبيعية، ولم تؤثر على الاتجاه العام الصاعد.
أكد أن الصورة الفنية لا تزال إيجابية، وأن المؤشر الرئيسى يتحرك داخل النطاق السعرى ذاته الذى شهدته السوق خلال الفترة الأخيرة دون تغيرات جوهرية فى الاتجاه.
ونصح عجينة المستثمرين بالاحتفاظ بمراكزهم الاستثمارية وعدم التسرع فى البيع، طالما لم تظهر إشارات فنية سلبية تؤثر على الاتجاه الصاعد.
وعلى صعيد تعاملات المستثمرين، استحوذ الأفراد على 86.29% من إجمالى التداولات مقابل 13.7% للمؤسسات، فيما استحوذ المصريون على 95.94% من التعاملات، مقابل 2.93% للعرب و1.12% للأجانب.
واتجه الأفراد المصريون والعرب إلى البيع بصافى 169 مليون جنيه و84 مليون جنيه على التوالي، بينما سجل الأفراد الأجانب صافى شراء بقيمة 5.4 مليون جنيه.
فى المقابل، حققت المؤسسات المصرية والأجنبية صافى شراء بقيمة 250 مليون جنيه و16 مليون جنيه على التوالي، كما سجلت المؤسسات العربية صافى شراء بلغ نحو 19 مليون جنيه.
من جانبه، قال أحمد عبدالفتاح، مدير العمليات بشركة إيجى ترند لتداول الأوراق المالية، إن الأداء القوى للسوق جاء مدعومًا بتحسن الأوضاع السياسية وتراجع حدة التوترات الإقليمية، وهو ما عزز شهية المستثمرين ودفع المؤشر الرئيسى لاستكمال موجة الصعود عقب انتهاء حركة التصحيح الأخيرة.
وأضاف أن المؤشر نجح فى الإغلاق أعلى مستوى 54,285 نقطة بعد اختراق منطقة المقاومة بين 53,850 و54,150 نقطة، ما يفتح المجال لاستهداف 54,700 نقطة ثم 55,100 نقطة، مع إمكانية الوصول إلى 56,100 نقطة حال استمرار الزخم الشرائي.
وأكد أن تأثير ضريبة الدمغة سيكون محدودًا على المستثمرين الأفراد، باعتبارها تمثل تكلفة تداول بسيطة تُحتسب ضمن مصروفات تنفيذ العمليات، كما أنها أكثر وضوحًا وسهولة من ضريبة الأرباح الرأسمالية.
واستبعد عبدالفتاح أن تؤثر الضريبة بصورة جوهرية على أحجام التداول أو عدد المستثمرين النشطين، مشيرًا إلى أن المكاسب المحتملة من الاستثمار فى البورصة تظل أكبر من تكلفة الضريبة، وأن توسيع قاعدة المستثمرين يعتمد بالأساس على زيادة الطروحات الحكومية والخاصة الكبرى، بما يعزز عمق السوق ويرفع مستويات السيولة.








