تستهدف شركة أومامي لحلول التعلم الرقمي، تنفيذ خطة توسع تستند إلى زيادة الاعتماد على المنتجات والمنصات التقنية والتعاقدات طويلة الأجل، بالتوازي مع ضخ استثمارات تتجاوز 50 مليون جنيه لتطوير منظومة التشغيل التعليمي Learning Operating System، المعروفة اختصارا باسم “LOS” والاستعداد لدخول أسواق الخليج خلال الربع الأول 2027.
قال أحمد سيف، الرئيس التنفيذي للشركة، إن الاستثمارات المخصصة لتطوير منظومة «LOS» سيتم ضخها تدريجيًا خلال عامي 2026 و2027، وفقًا لخريطة تطوير المنتج ومعدلات التوسع التجاري، مشيرًا إلى أن الشركة تستهدف تحقيق نمو في الإيرادات يتجاوز 100% خلال 2026 مقارنة بعامي 2025 و2024.
وأضاف لـ«البورصة»، أن الشركة تعمل على تعزيز حضورها في قطاعات التعليم والتمويل والصحة والنفط والغاز والعقارات، موضحًا أن قطاع التعليم يمثل نحو 60% من إجمالي أعمال الشركة، بينما تتوزع النسبة المتبقية على القطاعات الأخرى.
أشار سيف إلى أن قاعدة عملاء «أومامي» تجاوزت 100 عميل مؤسسي بنظام «B2B»، معظمهم من المؤسسات والشركات الكبرى، لافتًا إلى أن الشركة تعمل على تحقيق توازن أكبر بين القطاعات والأسواق، مع رفع مساهمة المنتجات والمنصات والإيرادات المتكررة والتعاقدات طويلة الأجل.
وأوضح أن «أومامي» تقدم حلولًا متكاملة للتعلم الرقمي، تشمل تطوير منصات وأنظمة التعلم، وإنتاج المحتوى الرقمي، وتصميم البرامج التدريبية المخصصة للمؤسسات، إلى جانب تطوير منظومة «LOS» التي تربط التعلم بالكفاءات ونتائج التقييم وبيانات الجاهزية والأداء.
وتعمل الشركة بصورة مباشرة مع عملاء ومؤسسات في أكثر من 20 سوقًا، فيما امتد أثر مشروعاتها وحلولها إلى مستفيدين وجهات في أكثر من 35 دولة، من بينها أسواق في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وصولًا إلى مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في نيويورك.
كشف سيف، عن تلقي الشركة خلال الفترة الماضية 3 عروض استثمارية، إلى جانب عرض للاستحواذ، إلا أنها قررت عدم استكمال أي منها.
وأوضح أن قرار دخول مستثمر جديد لا يرتبط بحجم التمويل أو التقييم المالي فقط، وإنما بمدى توافق المستثمر مع رؤية الشركة طويلة الأجل وقدرته على دعم التوسع.
وأكد أن «أومامي» لا تستبعد دخول مستثمر استراتيجي مستقبلًا، إلا أن الأولوية تتمثل في اختيار شريك يضيف قيمة إلى مسار النمو، وليس مجرد توفير رأس المال.
قال سيف إن البنك الأهلي المصري من عملاء وشركاء الشركة في مجال التعلم الرقمي، مشيرًا إلى تجديد التعاون بين الجانبين مؤخرًا بعد شراكة مستمرة منذ نحو 4 سنوات.
وأوضح أن التعاون يسهم في خفض تكاليف التدريب وزيادة كفاءة إتاحة البرامج التدريبية للموظفين دون التأثير على سير العمل.
وأشار إلى أن قاعدة العملاء تضم أيضًا بنك مصر والبنك المصري الخليجي «إي جي بنك»، إلى جانب عدد من البنوك والمؤسسات المالية الأخرى، مؤكدًا أن القطاع المالي يمثل أحد القطاعات الأسرع نموًا في أعمال الشركة.
أضاف أن حجم قاعدة المستفيدين يختلف من مشروع لآخر، إذ يمكن أن يوفر التعاقد مع مؤسسة واحدة إمكانية الوصول إلى آلاف الموظفين والمستفيدين، خصوصًا في قطاعات مثل البنوك والصحة.
كشف سيف عن تنفيذ «أومامي» مشروعًا بالتعاون مع المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ» في مصر يستهدف قطاع التعليم الفني، ويتضمن إعداد وتطوير محتوى ومناهج مرتبطة بالتجارة الإلكترونية.
وتابع: “المشروع ينفذ على مراحل، على أن تستكمل المرحلة الأولى بنهاية العام الحالي، فيما تبدأ المرحلة التالية خلال الربع الأول من العام المقبل.”
أضاف أن الشركة شاركت في مشروعات مرتبطة ببرامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية «USAID» في مصر، شملت التعليم الفني وتطوير المهارات والمناهج في مجالات اللوجستيات والذكاء الاصطناعي وتطوير البرمجيات و«CNC» والروبوتات.
كما تعاونت الشركة في مشروعات لصالح «يونيسف»، من بينها مشروعات في القطاع الصحي تضمنت تطوير حلول رقمية لعمليات القياس والتقييم لصالح جهات صحية مصرية.
وهذه الحلول أسهمت في تحويل عمليات كانت تتم يدويًا إلى أنظمة رقمية لتسجيل البيانات، بما يقلل الوقت والجهد ويدعم عمليات المراجعة والتدقيق.
أضاف أن «أومامي» شاركت كذلك في تطوير برامج تدريبية رقمية للعاملين بالقطاع الصحي، إلى جانب مشروعات أخرى لصالح «يونيسف»، من بينها برنامج «مشواري – Meshwary»، الذي يستهدف تنمية مهارات الأطفال والشباب وتعزيز مهارات الحياة والتوظيف وريادة الأعمال.
قال سيف إن الاستثمارات التي تتجاوز 50 مليون جنيه تستهدف تطوير الذكاء الاصطناعي وتحليلات التعلم والبنية التكنولوجية القابلة للتوسع، إلى جانب التكامل مع الأنظمة المؤسسية والأمن السيبراني وتطوير المنتج والقدرات التجارية اللازمة للتوسع الإقليمي.
ونفى استهداف «LOS» أن تكون منصة تعلم تقليدية أو مجرد بديل لأنظمة إدارة التعلم «LMS»، وإنما تعمل على ربط ما يتعلمه الفرد بالكفاءات المطلوبة ونتائج التقييم ومستوى الجاهزية ومؤشرات الأداء.
أضاف أن الشركة بدأت تقديم مفهوم «Learning Operating System» في المنطقة بهدف الانتقال من إدارة المحتوى والدورات التدريبية إلى إدارة منظومة التعلم والمهارات والقرارات المرتبطة بتطوير الأفراد والأداء المؤسسي.
وأوضح أن إيرادات الشركة لا تعتمد على «LOS» فقط، وإنما تشمل إنتاج المحتوى الرقمي والمشروعات المؤسسية وتطوير حلول التعلم، إلى جانب المنتجات والمنصات، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف زيادة مساهمة المنتجات التقنية والإيرادات المتكررة والتعاقدات طويلة الأجل.
كشف سيف عن وجود مشروعات وفرص تعاقدية قيد التطوير مع مؤسسات كبيرة وجهات حكومية خاصة داخل مصر وأسواق المنطقة.
وأوضح أن بعض هذه الفرص انتقل من مرحلة العرض والتجربة إلى مناقشة حالات استخدام وتطبيقات فعلية داخل المؤسسات، خاصة في القطاعات الصحية والمالية والتعليمية والجهات الحكومية، مشيرًا إلى أن الإعلان عن التفاصيل سيتم بعد استكمال الإجراءات الرسمية.
أكد سيف، أن “أومامي” تطور حلولًا وبرامج تدريبية مخصصة وفق طبيعة كل مؤسسة، فعلى سبيل المثال يتم إعداد برامج متخصصة في الأمن السيبراني للقطاع المصرفي تتضمن سيناريوهات وحالات مرتبطة ببيئة عمل المؤسسة.
وأضاف أن توجه الشركة يتجاوز قياس إتمام البرامج التدريبية إلى ربط نتائج التعلم بالكفاءات ومؤشرات الأداء، بما يساعد المؤسسات على قياس أثر المبادرات التدريبية والعائد على الاستثمار.
وأشار إلى مشاركة الشركة في مشروعات لصالح منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو» تغطي عددًا من دول الشرق الأوسط والمنطقة، من بينها برامج مرتبطة بالآثار المغمورة بالمياه وأخلاقيات البحث العلمي والتنمية الحضرية.
كما تعمل الشركة في جنوب أفريقيا لصالح «أنجلو أمريكان»، إحدى كبرى شركات التعدين عالميًا، من خلال مشروعات مرتبطة ببرامج السلامة والتدريب للعاملين.
وأوضح أن بعض هذه المشروعات وصل إلى مراحل متقدمة وقريب من الانتهاء، بينما تخضع التفاصيل المالية والفنية لشروط السرية.
كشف سيف، عن انتهاء الشركة مؤخرًا من تنفيذ مشروع لتدريب الموظفين الجدد في وزارة التجارة السعودية، ضمن مشروعات التعلم والتطوير المؤسسي.
وأوضح أن الشركة تستعد للتوسع في أسواق الخليج خلال الربع الأول من 2027، بالتوازي مع دراسة فرص انتقائية في أسواق أخرى بالشرق الأوسط وأفريقيا.
وأشار إلى أن عمل «أومامي» مع مؤسسات في أكثر من 20 سوقًا، وامتداد أثر مشروعاتها إلى أكثر من 35 دولة، يوفر قاعدة خبرات تساعدها على دخول أسواق جديدة وفهم اختلاف احتياجات المؤسسات والقطاعات.
وسيركز التوسع الخارجي على الأسواق التي تتوافر بها فرص واضحة لتطبيق حلول التعلم الرقمي والمنصات المؤسسية، مع الحفاظ على نموذج توسع انتقائي يوازن بين فرص النمو وتكاليف الدخول.
وتضم “أومامي” حاليًا أكثر من 70 موظفًا بدوام كامل، إلى جانب شبكة من الخبراء والمتخصصين الذين تتعاون معهم وفق طبيعة المشروعات.
وتتوقع الشركة زيادة فريق العمل خلال العامين المقبلين، خاصة في مجالات التكنولوجيا وتطوير المنتجات والذكاء الاصطناعي والمبيعات والتوسع الإقليمي.
وتستهدف استراتيجية الشركة الانتقال تدريجيًا من نموذج يعتمد بصورة أكبر على المشروعات المنفردة إلى نموذج يجمع بين الخدمات المخصصة والمنتجات التقنية والإيرادات المتكررة، بالتوازي مع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتحليلات التعلم وتطوير منظومة «LOS».








