قالت “فيتش سوليوشنز” إن الاستثمار في البنية التحتية للصحة الرقمية سيواصل تعزيز الأسس التشغيلية لنظام التأمين الصحي الشامل في مصر، بالتزامن مع تحرك البلاد نحو تحقيق التغطية على مستوى الجمهورية في إطار رؤية مصر 2030.
وأضافت أن التوسع في أنظمة الصحة الرقمية سيصبح أكثر أهمية في دعم جهود مصر للحد من التجزؤ وتحسين الكفاءة عبر برنامج تأمين سريع النمو.
وأوضحت “فيتش” أن استدامة تحول قطاع الرعاية الصحية في مصر على المدى الطويل ستعتمد على قدرة نظام التأمين الصحي الشامل على التوسع خارج المحافظات التي شهدت التطبيق المبكر، بطريقة مستدامة ماليًا، ودون التسبب في تفاقم أوجه عدم المساواة الإقليمية في الحصول على خدمات الرعاية الصحية.
وأشارت “فيتش” إلى أن الاستثمار على مستوى الجمهورية في البنية التحتية للصحة الرقمية سيواصل تعزيز الأسس التشغيلية لنظام التأمين الصحي الشامل، مع تحرك البلاد نحو تحقيق التغطية على مستوى الجمهورية في إطار رؤية مصر 2030.
وأوضحت أن نظام التأمين الصحي الشامل، الذي تأسس بموجب القانون رقم 2 لسنة 2018، هو نظام إلزامي قائم على مبدأ التضامن، ويهدف إلى استبدال نموذج التأمين الصحي العام المجزأ في البلاد من خلال تطبيق مرحلي في جميع المحافظات بحلول عام 2032.
وأضافت أن التقدم الأخير في مجال التحول الرقمي للرعاية الصحية يعكس الجهود الرامية إلى بناء البنية التحتية اللازمة لإدارة نظام صحي وطني أكثر تكاملًا.
وذكرت أن هيئة الرعاية الصحية المصرية نشرت نظام المعلومات الصحية في 265 منشأة للرعاية الصحية الأولية و166 قسمًا بالمستشفيات في المحافظات الست التي تشملها المرحلة الأولى، كما أطلقت عمليات رقمية تجريبية في 14 منشأة بمحافظة المنيا، وهي أول محافظة تستعد للتوسع ضمن المرحلة الثانية.
وأشارت “فيتش” إلى أن الهيئة ربطت أيضًا 299 منشأة بأنظمة معلومات المختبرات، و94 منشأة بشبكات معلومات الأشعة، بما يتيح قدرًا أكبر من التكامل وتبادل البيانات بين مقدمي خدمات الرعاية الصحية، ويدعم في الوقت نفسه التحول نحو إدارة الرعاية الصحية القائمة على البيانات.
وأكدت “فيتش” أن التوسع في أنظمة الصحة الرقمية سيصبح أكثر أهمية في دعم جهود مصر للحد من التجزؤ وتحسين الكفاءة عبر برنامج التأمين الصحي سريع النمو.
وأضافت أنه مع توسع نظام التأمين الصحي الشامل على مستوى الجمهورية، ستؤدي الرقمنة دورًا متزايدًا في الحفاظ على كفاءة النظام وتنسيق خدمات الرعاية الصحية.
وأوضحت أن مصر بدأت بالفعل في تطبيق السجلات الصحية الإلكترونية وأنظمة الإحالة الرقمية عبر محافظات التأمين الصحي الشامل، بما يساعد على ربط مقدمي الخدمات عبر المستويات المختلفة للرعاية الصحية.
وتابعت أن المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية القابلة للتكامل يمكن أن يعزز إدارة الموارد، ويحد من أوجه عدم الكفاءة الإدارية، ويدعم الاستدامة طويلة الأجل للنظام.
وأشارت “فيتش” إلى أن أهمية هذه الاستثمارات الحكومية في قطاع الرعاية الصحية تتضح من حجم الإنجاز الذي تحقق بالفعل في إطار نظام التأمين الصحي الشامل، حيث تم تسجيل أكثر من 6 ملايين مواطن خلال المرحلة الأولى، فيما حصل نحو 5.2 مليون مستفيد على خدمات بتكلفة تجاوزت 53 مليار جنيه.
وأضافت أنه على سبيل المثال، قدمت المنشآت الصحية في إقليم القناة وحده 68 مليون خدمة طبية من خلال 157 منشأة.
وأوضحت أن النظام أسهم أيضًا في تحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والحماية المالية للمواطنين، حيث تم تسجيل نحو 3 ملايين مواطن في محافظات إقليم القناة، وتقديم أكثر من 30 مليون خدمة للرعاية الأولية من خلال مراكز طب الأسرة، فيما انخفض الإنفاق من الجيب بنسبة 47% بين المستفيدين.
وأكدت أن هذه التطورات تشير إلى تقدم نظام التأمين الصحي الشامل نحو بناء نظام رعاية صحية أكثر تكاملًا، لكنها في الوقت نفسه تبرز الأهمية المتزايدة للرقمنة باعتبارها عنصرًا أساسيًا في عملية الإصلاح، وليس مجرد أداة إضافية.
وأشارت إلى أن هذا الأمر سيصبح أكثر أهمية مع توسع النظام على مستوى الجمهورية، في وقت من المتوقع أن ترتفع فيه التكلفة السنوية للنظام إلى 210 مليارات جنيه، ما يتطلب مستويات أكبر من الكفاءة التشغيلية والتنسيق وإدارة الموارد.
وقالت “فيتش” إن استدامة تحول قطاع الرعاية الصحية في مصر على المدى الطويل ستعتمد على قدرة نظام التأمين الصحي الشامل على التوسع خارج المحافظات التي شهدت التطبيق المبكر، بطريقة مستدامة ماليًا ودون تفاقم أوجه عدم المساواة الإقليمية في الحصول على خدمات الرعاية الصحية.
وأوضحت أن استراتيجية التطبيق المرحلي أتاحت للحكومة بناء القدرات المؤسسية تدريجيًا ومواءمة عملية التوسع مع الموارد المالية المتاحة.
وأضافت أن تحديات كبيرة لا تزال قائمة مع انتقال البرنامج إلى ما بعد المحافظات الأولى التي شملها التطبيق.
وأشارت إلى أن المرحلة الأولى ركزت بشكل أساسي على المناطق الأقل كثافة سكانية، ما ترك غالبية المواطنين المصريين خارج نطاق التغطية الأولية، ولا يزالون في انتظار الاستفادة من مزايا النظام.
وحذرت من أن ذلك يخلق خطر استمرار التفاوتات الإقليمية في الحصول على خدمات الرعاية الصحية خلال الفترة الانتقالية.
وتابعت أن التوسع إلى المحافظات الأكثر كثافة سكانية سيؤدي إلى زيادة الطلب على الخدمات وارتفاع تعقيدات التنفيذ، وهو ما سيختبر مدى استدامة وتيرة الإصلاح، خاصة في ظل القيود المالية التي تواجهها مصر.
وأكدت أن القيود المالية ستتزامن مع الحاجة إلى استكمال الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية ببرامج تدريب للقوى العاملة وإصلاحات تشغيلية.
وشددت “فيتش” على أن ضمان دعم الأنظمة الرقمية بقوى عاملة مؤهلة وعمليات سريرية فعالة سيكون أمرًا حاسمًا لتحويل النجاحات الأولية لنظام التأمين الصحي الشامل إلى نظام رعاية صحية مستدام وعادل على مستوى الجمهورية بحلول عام 2032.








