تدرس شركة “جونفاري إندستريز” الإسبانية عددًا من النماذج والخيارات الاستثمارية الممكنة في مصر، بما في ذلك إقامة شراكات مع مستثمرين وشركاء صناعيين محليين، بحسب جون ريبيراس، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة.
وأشار إندستريز، خلال لقائه اليوم الثلاثاء، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى أن الشركة مستعدة لمواصلة المناقشات خلال الفترة المقبلة للوصول إلى النموذج الأنسب للاستثمار.
والتقى الجانبان لبحث فرص إقامة استثمارات للشركة في مصر، ولا سيما في مجالات: صناعة السيارات والطاقة المتجددة والهياكل المعدنية، إلى جانب بحث إمكانية اتخاذ مصر مركزًا إقليميًا لأنشطة الشركة في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأكد اهتمام شركة “جونفاري إندستريز” باستكشاف فرص الاستثمار في مصر، والتعرف بصورة أعمق على إمكانات السوق والفرص المتاحة.
وأوضح أن الشركة تنظر إلى مصر باعتبارها سوقًا مهمة في حد ذاتها، وكذلك مركزًا إقليميًا محتملًا لخدمة أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، مؤكدًا أن هذا يمثل أحد الأسباب الرئيسية لزيارة وفد الشركة إلى مصر وبدء حوار معمق مع الحكومة والجهات المعنية.
خبرات واسعة
واستعرض رئيس “جونفاري إندستريز” ملخصًا عن الشركة، موضحًا أنها شركة عائلية إسبانية تأسست عام 1958، وتتمتع بخبرة تمتد لأكثر من 65 عامًا في مجال تحويل ومعالجة الصلب والألومنيوم، مع انتشار عالمي واسع وأنشطة متنوعة في عدد من الأسواق.
وأشار إلى أن صناعة السيارات تمثل أحد الركائز الرئيسية لأعمال الشركة، لافتًا إلى خبرتها في تصنيع العديد من المكونات والحلول المستخدمة في السيارات، وأن الشركة اتبعت على مدار تاريخها نموذجًا يقوم على النمو والتوسع بالقرب من عملائها والأسواق التي يعملون بها.
وأضاف أن الشركة تعمل كذلك في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والهياكل المعدنية، والبنية التحتية، وأبراج نقل الكهرباء، وحلول التخزين والمستودعات واللوجستيات، وغيرها من المجالات الصناعية، مؤكدًا أن عددًا من هذه الأنشطة يمكن أن يمثل فرصًا واعدة للتوسع في مصر.
ولفت إلى أن الشركة تدرس عددًا من الفرص لإقامة أنشطة صناعية متكاملة ومكملة في مصر، مؤكدًا أهمية الموقع الجغرافي لمصر وإمكاناتها في خدمة أسواق المنطقة وأفريقيا، فضلاً عن إمكانية الاستفادة من مصر في دعم التوزيع والوصول إلى أسواق أخرى.
وفيما يتعلق بالطاقة المتجددة، أوضح أن “جونفاري” تمتلك خبرات واسعة في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما في ذلك تصنيع هياكل ومكونات مشروعات الطاقة المتجددة، مؤكدًا إمكانية التعاون مع مصر في هذا المجال في ضوء النمو المتزايد لسوق الطاقة النظيفة.
كما أشار إلى اهتمام الشركة بمجالات أخرى، من بينها حلول التخزين والمستودعات واللوجستيات وأبراج نقل الكهرباء، مؤكدًا أن تنوع محفظة أعمال الشركة يتيح فرصًا متعددة للتعاون مع السوق المصرية.
استكشاف فرص التعاون
من جانبه، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، حرص الحكومة المصرية على استكشاف فرص جديدة للتعاون مع الشركة وتعزيز وجودها في مصر، والاستفادة من خبراتها العالمية في مجالات التصنيع وتحويل ومعالجة الصلب والألومنيوم.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن مصر تمثل فرصة كبيرة أمام الشركة للتوسع ليس فقط في السوق المصرية، ولكن أيضًا في أسواق المنطقة والقارة الأفريقية، مؤكدًا ما تتمتع به مصر من مقومات تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن قطاع الطاقة المتجددة، وخاصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية، يمثل أحد المجالات الواعدة للتعاون، في ضوء خطط الدولة المصرية للتوسع بصورة كبيرة في مشروعات الطاقة المتجددة والاستفادة من الإمكانات المتاحة في هذا المجال.
كما أكد رئيس الوزراء الأهمية التي توليها الدولة لصناعة السيارات ومكوناتها، باعتبارها أحد القطاعات الصناعية ذات الأولوية، مشيرًا إلى إمكانية إقامة مصنع رئيسي للشركة في مصر لإنتاج مكونات السيارات والمركبات، بما يدعم جهود الدولة لتوطين صناعة السيارات وتعميق التصنيع المحلي.
ووجّه مدبولي بمواصلة العمل والتنسيق مع الشركة لدراسة المشروعات المقترحة من الشركة، مؤكدًا استعداد الحكومة لتقديم ما يلزم من دعم وحوافز لتشجيع استثمارات الشركة في مصر.
وشدد رئيس الوزراء على أهمية الوصول إلى نتائج ملموسة بشأن هذا المشروع خلال الفترة المقبلة، معربًا عن تطلعه إلى الانتهاء من دراسة الخيارات المطروحة والتوصل إلى نموذج للتعاون والاستثمار خلال الأسابيع المقبلة، مؤكدًا أنه سيتابع هذا الملف مع وزير الصناعة بصورة مباشرة.







