نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة للتعريف ببرامج دعم الشركات للحصول على شهادات الجودة والمطابقة العالمية، في إطار الاتفاقية الموقعة بين صندوق تنمية الصادرات ومركز تحديث الصناعة، والتي تستهدف رفع جاهزية المصانع المصرية وتعزيز قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن شهادات الجودة والمطابقة لم تعد مجرد متطلب فني، وإنما أصبحت عنصرًا أساسيًا لدخول الأسواق الدولية والحفاظ على العملاء والمستوردين وسلاسل التجزئة، في ظل تشدد الاشتراطات المتعلقة بسلامة الغذاء والجودة والاستدامة والبيئة والطاقة.
وأوضح أن قطاع الصناعات الغذائية يحتاج بصورة مستمرة إلى تحديث الشهادات ومواكبة الإصدارات الجديدة للمعايير الدولية، ومن أبرزها FSSC 22000 وIFS وBRCGS وISO 22000، إلى جانب شهادات Organic وHalal وKosher وGMO-Free وغيرها من الشهادات المرتبطة بمتطلبات الأسواق والعملاء.
وأشار المجلس إلى أن البرنامج لا يقتصر على قائمة مغلقة من الشهادات، إذ يمكن دراسة أي شهادة أو متطلب جديد يفرضه عميل أو سوق تصديري، بما يدعم الشركات في التعامل مع التطورات المتسارعة في متطلبات التجارة الدولية.
وقال مركز تحديث الصناعة إن الاتفاقية تستهدف دعم 200 منشأة صناعية سنويًا في 9 قطاعات، مع استهداف زيادة صادرات الشركات المستفيدة بنسبة تتراوح بين 20 و25% من خلال التوسع في الأسواق الحالية أو فتح أسواق جديدة.
وتشمل القطاعات المستهدفة الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والطبية والمفروشات المنزلية والملابس الجاهزة والأثاث والغزل والنسيج والجلود.
وتستفيد من البرنامج المصانع المصدرة مباشرة، والشركات التجارية التابعة للمصانع والمثبتة في السجل التجاري، إلى جانب الشركات التي تمارس نشاط التصنيع لدى الغير، بشرط إثبات وجود عقود تصنيع فعلية مع الشركات المنتجة.
وأوضح المركز أن نسب المساندة تختلف وفقًا لحجم صادرات الشركة، حيث تحصل الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تقل صادراتها السنوية عن مليون دولار على مساندة تصل إلى 60% من تكلفة التأهيل، و50% من تكلفة منح الشهادة، و40% من تكلفة التجديد.
في المقابل، تحصل الشركات التي تتجاوز صادراتها مليون دولار على 50% من تكلفة التأهيل، و40% من تكلفة منح الشهادة، و30% من تكلفة التجديد.
وأكد المركز أن رفع نسب المساندة للشركات الصغيرة والمتوسطة يستهدف تخفيف أعباء تكلفة شهادات الجودة، ودعم قدرتها على دخول أسواق جديدة وتعزيز صادراتها.
وأوضح مركز تحديث الصناعة أن تنفيذ البرنامج يتم من خلال مسارين؛ الأول للشهادات التي يتوافر لها مقدمو خدمات معتمدون داخل مصر، حيث يتولى المركز إجراءات التعاقد والتنفيذ، بينما تسدد الشركة فقط نسبة مساهمتها المحددة وفقًا لتصنيفها.
أما المسار الثاني فيتمثل في الاسترداد المباشر، ويطبق في الحالات التي لا يتوافر فيها مقدمو خدمات مناسبون داخل مصر، أو عندما يكون هناك مقدم خدمة وحيد، أو يشترط العميل الأجنبي التعامل مع جهة منح محددة، وكذلك في بعض الاختبارات التي تتطلب التنفيذ لدى جهات داخل أو خارج مصر.
وشدد المركز على أن الاسترداد المباشر لا يعني بدء الشركة في تنفيذ الخدمة قبل الحصول على الموافقات، إذ يتعين التقدم أولًا للمركز والحصول على الموافقات اللازمة، ثم تنفيذ الخدمة وسداد تكلفتها بالكامل، على أن تتقدم الشركة بعد انتهاء التنفيذ لاسترداد نسبة الدعم المستحقة.
ويشترط البرنامج تقديم المستندات الدالة على اعتماد جهة المنح أو التأهيل دوليًا، إلى جانب العروض الفنية والمالية والمستندات الخاصة بالخدمة، فيما تخضع الطلبات للدراسة الفنية والمالية من جانب لجنة مختصة بمركز تحديث الصناعة.
وأكد المركز أن الشركات لا تتمتع بحرية مطلقة في اختيار جهة منح محددة حال توافر مقدمي خدمات معتمدين ومسجلين لدى المركز، بينما يسمح بالاختيار في الحالات التي يثبت فيها أن العميل الأجنبي اشترط التعامل مع جهة بعينها.
وأشار إلى أن الاتفاقية بدأت بالفعل في استقبال طلبات الشركات، داعيًا المنشآت الراغبة في الاستفادة من البرنامج إلى التواصل مع مركز تحديث الصناعة أو التوجه إلى أقرب فرع أو مكتب لتنمية الأعمال التابع له لبدء إجراءات التقديم وتحديد احتياجاتها.
وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أهمية تحرك الشركات مبكرًا للاستفادة من البرنامج، خاصة المنشآت التي تستهدف دخول أسواق أو التعامل مع عملاء جدد، أو تحتاج إلى تجديد شهاداتها الحالية، باعتبار أن الحفاظ على الشهادات المحدثة أصبح جزءًا أساسيًا من استراتيجية استمرار الشركات المصرية في الأسواق العالمية.








