سعى الرئيس الصيني شي جين بينج إلى تحويل القمة السنوية لتجمع “بريكس” إلى منصة أخرى للترويج لرؤية بكين بشأن الذكاء الاصطناعي، في وقت تتنافس فيه الصين مع الولايات المتحدة على النفوذ العالمي في هذه التكنولوجيا.
ستقود الصين إنشاء ما وصفه شي بأنه “مجتمع” تابع لـ”بريكس” للذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر. وقال شي، خلال حديثه اليوم الأحد في نيودلهي، إن المبادرة ستدعم “التعاون في تطوير النماذج اللغوية الكبيرة وتطبيقها”، إلى جانب تنظيم ندوات حول الذكاء الاصطناعي ودورات تدريبية لأعضاء تجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى.
وقبل ذلك بيوم، دعا شي دول “بريكس” إلى الانضمام إلى مجموعة جديدة تضم نحو 30 دولة، أنشأتها بكين تحت اسم “المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي”. وقال إن على دول “بريكس” أن “تعزز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وتشجع المصادر المفتوحة والانفتاح والتعاون والمشاركة”.
هل تكتسب رؤية الصين دعم “بريكس”؟
ويسعى شي إلى تعزيز نفوذ بلاده مع تحول حوكمة الذكاء الاصطناعي العالمية إلى ساحة جديدة للتنافس بين القوى الكبرى في العالم. وتتطلع بكين إلى بناء منظومة للذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر توفر لمواطنيها وللعملاء حول العالم بديلاً أقل تكلفة للتكنولوجيا الأميركية، في حين يفضل مطورون أميركيون، من بينهم “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك”، النماذج المغلقة.
وفي الوقت الراهن، لم يتضح على الفور ما إذا كانت رؤية الصين تحظى بقبول أعضاء آخرين في “بريكس”، مثل الإمارات والهند.
ولم يتناول الإعلان المشترك الصادر عن المجموعة يوم السبت مقترح شي بشكل صريح. وبدلاً من ذلك، دعا إلى “التعاون الدولي لتعزيز إمكانية الوصول إلى موارد الذكاء الاصطناعي، مع ضمان سلامتها وأمنها وشمولها وموثوقيتها”.
بكين تضع حدوداً للانفتاح
كما استشهد وزير أمن الدولة الصيني تشن يي شين بنهج الصين القائم على المصادر المفتوحة باعتباره وسيلة لضمان أمن الذكاء الاصطناعي والعدالة في إتاحته.
وكتب تشن في مقال بمجلة نُشر يوم السبت أن بعض الدول تستخدم القوائم السوداء، والمنظومات مغلقة المصدر، والقيود التكنولوجية من أجل “قطع سلاسل صناعة الذكاء الاصطناعي وسلاسل إمداده عالمياً، ما يؤدي إلى تفاقم اختلال التوازن في تطور صناعة الذكاء الاصطناعي العالمية”.
ومع ذلك، ترى بكين أيضاً أن للانفتاح حدوداً.
وشدد شي على ضرورة تحقيق التوازن بين التنمية والأمن خلال مشاركته الأولى في أبرز قمة صينية للذكاء الاصطناعي في يوليو. كما قال حساب على وسائل التواصل الاجتماعي يُستخدم بشكل متكرر للإشارة إلى توجهات التفكير الرسمي بشأن السياسات إن الصين ينبغي أن تفرض قيوداً على الوصول إلى أقوى قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي.








