وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، قانوناً للعقوبات على روسيا يمنحه صلاحية فرض رسوم جمركية على الدول التي تشتري المنتجات النفطية الروسية.
كان مسؤولون أوكرانيون يترقبون بشدة منح هذه الصلاحية الجديدة، باعتبارها مؤشراً ملموساً على الدعم الأمريكي لكييف في حربها ضد الغزو الروسي. ودخلت الحرب عامها الخامس، فيما تمر بمرحلة حرجة من التصعيد.
قد تطال رسوم جمركية جديدة وواسعة أكبر خمسة مشترين للمنتجات النفطية الروسية، ومن بينهم الصين والهند وتركيا، الحليفة للولايات المتحدة. ويقول معارضو القانون إنه قد يمهد الطريق لفرض رسوم على الاتحاد الأوروبي بأكمله، إذ تشتري دوله أيضاً منتجات الطاقة الروسية.
تغلب القانون على معارضة شديدة من جماعات الضغط في قطاع الأعمال، بينها غرفة التجارة الأميركية وكبرى شركات التجزئة، بسبب مخاوف من أن يستخدم ترمب التشريع لتوسيع نطاق الرسوم الجمركية.
الكرملين: القانون سيؤثر على المفاوضات
وصف الكرملين، الخميس، إقرار الكونغرس للقانون بأنه خطوة “غير ودية”، وحذر من أنه قد يؤثر على المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، وفقاً لوكالة “إنترفاكس” (Interfax)، إن “فرض عقوبات إضافية من الولايات المتحدة سيعقد بالتأكيد الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا”.
وأحدث التشريع انقساماً داخل الحزب الديمقراطي، بين أبرز الداعمين لأوكرانيا وأعضاء يركزون بدرجة أكبر على التضخم الناجم عن الرسوم الجمركية، قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، والتي يهيمن عليها استياء الناخبين من أداء الاقتصاد الأميركي. وصوتت الغالبية العظمى من الديمقراطيين في مجلس النواب، بما في ذلك قيادة الحزب، ضد القانون، رغم حصوله على دعم قادة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ. وصوت 58 ديمقراطياً لصالح القانون، مقابل معارضة 7 جمهوريين له.
ويسعى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى ترتيب لقاء مع ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل في نيويورك، بعدما أثارت سلسلة من المراسلات الرسمية الأميركية مع موسكو شكوكاً بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب، أو ستواصل جهودها للحد من الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية، التي حملتها واشنطن مسؤولية الارتفاع العالمي في أسعار الديزل.
وشكر القائم بالأعمال الأوكراني في واشنطن دينيس سينيك، مساء الثلاثاء، خلال احتفال بيوم الاستقلال، المشرعين الداعمين لأوكرانيا “على كل تصويت أدليتم به دعماً لأوكرانيا، ودعماً للحرية”.
تمديد العقوبات على إيران حتى 2031
لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الإدارة الأمربكية ستستخدم فعلياً الصلاحيات الجديدة لزيادة الضغط على إيران أو روسيا. وتفاوض البيت الأبيض على استثناءات واسعة في القانون تمنح الرئيس صلاحية كبيرة لعدم فرض العقوبات.
يسمح القانون للرئيس بفرض رسم جمركي شامل بنسبة 500% على السلع الروسية المستوردة إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى رسم بنسبة 100% على أكبر خمسة مستوردين للطاقة وعلى الدول التي تستورد النفط الخام أو الغاز الطبيعي الروسي، أو تساعد في التحايل على العقوبات. وتنتهي صلاحية هذه الصلاحية الجديدة لفرض الرسوم بعد خمس سنوات.
كما يمدد القانون العمل بقانون العقوبات على إيران لعام 1996 حتى عام 2031، ما يمنع انتهاء محتمل للصلاحية القانونية. ويفرض القانون عقوبات اقتصادية ثانوية على الشركات غير الأميركية التي تتعامل تجارياً مع إيران، وكان من المقرر أن تنتهي صلاحيته هذا العام.








