الشريك المصري يتولى التمويل.. ودراسة إقامة المصنع في الفيوم والتصدير لأفريقيا
وقال مراد أصلانوف، مدير مكتب الشركة في مصر، لـ«البورصة»، إن المصنع قد يقام في محافظة الفيوم، وفقًا لما تسفر عنه المناقشات الحالية، مع إمكانية التوسع مستقبلًا لإنشاء مصانع أكبر، بما في ذلك المصانع العملاقة، وفقًا لاحتياجات السوق وفرص النمو.
وأضاف أن نسبة المكون المحلي في المرحلة الأولى ستتراوح بين 40% و50%، مع إمكانية زيادتها إلى 80% أو أكثر خلال المراحل التالية، موضحًا أن الشريك المصري سيتولى تمويل المشروع، دون ضخ استثمارات روسية مباشرة.
وأوضح أن الأولوية في المرحلة الأولى ستكون لتلبية احتياجات السوق المصرية، مع إمكانية تصدير البطاريات مستقبلًا إلى أسواق شمال أفريقيا ودول أفريقية أخرى، دون تحديد أسواق مستهدفة بعينها حتى الآن.
وأشار إلى أن الشركة لا تزال تدرس حجم الطلب المحلي والمشروعات المنافسة التي يجري الإعلان عنها في السوق، ولذلك لم تحدد نسبة مستهدفة لمساهمة المصنع في تلبية احتياجات مصر من بطاريات تخزين الطاقة.
وقال أصلانوف إن أنظمة تخزين الطاقة تمثل عنصرًا مهمًا لدعم التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، نظرًا إلى تأثر إنتاجها بعوامل متغيرة، مثل سطوع الشمس وتوقيت اليوم.
وأضاف أن البطاريات تتيح تخزين الكهرباء خلال فترات ارتفاع الإنتاج وإتاحتها عند الحاجة، بما يعزز مرونة الشبكة الكهربائية ويساعد على التعامل مع تقلبات إنتاج الطاقة المتجددة.
وقال أصلانوف إن «روساتوم» تستهدف توسيع نطاق التعاون مع القطاع الخاص المصري، إلى جانب شراكاتها مع الجهات الحكومية، مشيرًا إلى أن مجالات التعاون المطروحة تشمل تخزين الطاقة والتقنيات الطبية والتصنيع.
وأضاف أن الشركة وردت بعض الأجهزة الطبية التي يجري اختبارها حاليًا في مستشفيات مصرية، كما وقعت بيان نوايا لتأسيس مصنع للتقنيات المضافة بالتعاون مع الجهاز التنفيذي للإشراف على مشروعات إنشاء المحطات النووية، التابع لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
وأشار إلى أن الشركة وقعت أيضًا برنامجًا شاملًا للتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، يتضمن مجالات الطاقة المتجددة وبطاريات تخزين الطاقة وتوطين الصناعة، لافتًا إلى أن الجانبين يدرسان الاحتياجات الحكومية لتحديد مجالات التعاون الأكثر ملاءمة.
وأوضح أصلانوف أن مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية يمثل أكبر مشروعات «روساتوم» في مصر، ويُنفذ بالتعاون مع هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميجاوات.
وأضاف أن المشروع لا يزال قيد الإنشاء، وأن الشركة تستهدف استكماله خلال الفترة من 2028 إلى 2030، مشيرًا إلى اعتماده على تمويل حكومي مشترك بين مصر وروسيا، بينما تدرس الشركة فرص تمويل المشروعات الأخرى على أساس كل مشروع على حدة.
وأكد أن مصر تعد من أهم الشركاء الاستراتيجيين للشركة عالميًا، موضحًا أن «روساتوم» تعمل في 65 دولة، وأن حجم مشروع الضبعة يعكس أهمية السوق المصرية بالنسبة إليها.
وقال إن الشركة منفتحة على دراسة نماذج مختلفة للتعاون مع الشركات المصرية، تشمل تأسيس مشروعات مشتركة «Joint Ventures» وتنفيذ المشروعات بنظام الهندسة والتوريد والإنشاء «EPC»، وفقًا لطبيعة كل مشروع.








