تواجه منظومة سلامة الغذاء في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا تحديات متزايدة، بفعل تغير المناخ وشح المياه والاعتماد على واردات الغذاء، إلى جانب تصاعد الصراعات وتعقيد سلاسل الإمداد، وفقًا لعبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو».
وقال الواعر، على هامش الاجتماع التاسع عشر للجنة الدولية للدستور الغذائي «كودكس» المعنية بالملوثات في الأغذية، إن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعزيز القدرات المؤسسية، والاعتماد على الأدلة العلمية الموثوقة، وتنسيق الجهود بين الدول والقطاعات المعنية.
وأضاف أن معايير «كودكس» توفر إطارًا دوليًا موحدًا لتطبيق اشتراطات سلامة الغذاء القائمة على أسس علمية، بما يسهم في حماية المستهلكين وضمان عدالة الممارسات التجارية، مشددًا على أن الاستفادة من هذه المعايير ترتبط بفاعلية تطبيقها على المستوى الوطني.
وأوضح أن المكتب الإقليمي للفاو بالقاهرة يدعم الدول في تطوير نظم الرقابة على سلامة الغذاء، وتعزيز قدرات الرصد والمعامل، وتطبيق الرقابة القائمة على تقييم المخاطر، إلى جانب رفع مستوى المشاركة في أعمال «كودكس».
وأشار الواعر إلى أن المنظمة أصدرت مؤخرًا تقييمًا إقليميًا بشأن السموم الفطرية في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، بهدف تحديد أولويات العمل استنادًا إلى الأدلة العلمية، وتقييم النظم الرقابية والإمكانات المعملية.
وأكد أهمية تعزيز التعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات العلمية والقطاع الخاص، لرفع كفاءة نظم سلامة الغذاء وحماية المستهلكين، ودعم نفاذ المنتجات الغذائية إلى الأسواق العالمية من خلال تجارة آمنة تستند إلى معايير علمية موثوقة.








