بالجافلة: استعدنا 93% من مستويات التشغيل قبل الاضطرابات الأخيرة
تعتزم شركة طيران الإمارات مواصلة خططها التوسعية خلال الفترة المقبلة، مع تسلُّم 4 طائرات جديدة من طراز «إيرباص A350» قبل نهاية ديسمبر 2026، ليرتفع عدد الطائرات التي تسلّمتها الشركة خلال العام إلى أكثر من 22 طائرة، بالتزامن مع تنفيذ برنامج لتحديث الأسطول باستثمارات تبلغ نحو 7 مليارات دولار.
وقال عدنان كاظم، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي للعمليات التجارية في طيران الإمارات، إن الشركة تسلّمت 18 طائرة حتى الآن، رغم الاضطرابات التي شهدتها المنطقة، وذلك ضمن خطتها لمواصلة نمو الأسطول وزيادة طاقته التشغيلية.
وأضاف كاظم لـ”البورصة” أن الشركة انتهت من تحديث أكثر من 104 طائرات من طرازي «إيرباص A380» و«بوينج 777ER»، وتستهدف رفع العدد إلى 116 طائرة بنهاية ديسمبر المقبل، ضمن برنامج تبلغ استثماراته نحو 7 مليارات دولار، ويشمل تطوير مقصورات الطائرات وإضافة درجة «السياحية الممتازة».
وأشار إلى أن درجة السياحية الممتازة أصبحت متاحة حالياً على أكثر من 137 طائرة تابعة للشركة، وتغطي نحو 93 وجهة حول العالم، مع استهداف زيادة عدد الطائرات المزودة بهذه الدرجة إلى 155 طائرة بنهاية ديسمبر 2026.
أوضح خلال احتفال طيران الإمارات بمرور 40 عاماً على انطلاق عملياتها في مصر أن طلبيات الشركة المستقبلية تتجاوز 350 طائرة من طرازي «إيرباص A350» و«بوينج 777-9X»، بما يدعم خطط التوسع وزيادة السعة المقعدية على شبكة وجهاتها خلال السنوات المقبلة.
تابع أن خطط التوسع خلال عام 2027، تشمل تسلم طائرات «إيرباص A350» بمعدل طائرة شهرياً، متوقعا بدء تسلُّم طائرات «بوينج 777-9X» خلال موسم الصيف، بما يمثل إضافة مهمة إلى القدرات التشغيلية، ويسهم في زيادة السعة المقعدية.
أكد كاظم أن طيران الإمارات استفادت من الخبرات التي اكتسبتها خلال أزمة جائحة كورونا، بما عزز مرونة الشركة وقدرتها على التعامل مع المتغيرات واستعادة مستويات التشغيل الطبيعية في ظل تداعيات الاضطرابات الأخيرة.
وأشار إلى أن طيران الإمارات أعادت تشغيل أكثر من 98% من شبكة خطوطها، مع استمرار خطط التوسع وإضافة رحلات جديدة إلى وجهاتها الحالية.
وأضاف أن الشركة أعلنت تشغيل خط جديد إلى فنلندا اعتباراً من أول أكتوبر، بواقع رحلة يومياً، إلى جانب زيادة الرحلات على عدد من المحطات التي تخدمها حالياً.
وأشار إلى أن مصر تتمتع بمقومات اقتصادية وسياحية كبيرة، وتزخر بفرص واعدة لمواصلة دعم نمو حركة السفر إليها، خصوصاً في ظل التطورات التي يشهدها قطاع السياحة والمشروعات الجديدة، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير.
من جانبه، قال خالد بالجافلة، نائب رئيس دائرة العمليات التجارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في طيران الإمارات، إن الشركة نقلت نحو 13.2 مليون مسافر في الاتجاهين بين مصر ودبي على مدار 40 عاماً، عبر أكثر من 50 ألف رحلة.
وأضاف بالجافلة أن الشركة تشغّل حالياً 5 رحلات يومياً بين القاهرة ودبي، بإجمالي 35 رحلة أسبوعياً، باستخدام طائرات «إيرباص A380» و«بوينج 777»، مؤكداً أن السوق المصري يمثل أحد الأسواق الرئيسية للشركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأوضح أن تركيز طيران الإمارات في السوق المصري ينصب بصورة أساسية على القاهرة، باعتبارها مركزاً رئيسياً لعمليات الشركة، في ظل قاعدة العملاء التي تضم رجال أعمال وسائحين وطلاباً ومسافرين من شرائح مختلفة.
أشار إلى إن شركة «فلاي دبي»، التابعة لمجموعة طيران الإمارات، تشغّل رحلات إلى وجهات من بينها العلمين، كما يجري التنسيق بشأن تشغيل رحلات إلى شرم الشيخ والإسكندرية.
وفيما يتعلق بتأثير الأحداث الجيوسياسية والتصعيد الإقليمي على حركة الطيران، أكد بالجافلة إن سلامة المسافرين تأتي على رأس أولويات الشركة، وإن قرارات تشغيل الرحلات ترتبط بتقييم الأوضاع ومدى توافر الظروف الآمنة للسفر.
وأضاف أن طيران الإمارات استعادت نحو 93% من مستويات التشغيل التي كانت تسجلها قبل الأحداث الأخيرة، موضحاً أن الشركة أعادت تشغيل وجهاتها المختلفة.
وقال بالجافلة إن أسعار تذاكر طيران الإمارات حافظت على مستوياتها تقريباً خلال الفترة الأخيرة، رغم الارتفاعات التي شهدتها أسعار النفط وزيادة الضغوط على تكاليف التشغيل.
لفت إلى أن الشركة تسعى إلى الحد من انعكاس ارتفاع التكاليف على المسافرين، مشيراً إلى أن زيادة أسعار الوقود تمثل أحد المكونات الرئيسية لتكلفة التشغيل، وأن تأثيراتها تمتد إلى شركات الطيران على مستوى العالم.
نقل 170 ألف طن من مصر إلى دبي خلال 5 سنوات
أوضح بالجافلة إن «الإمارات للشحن الجوي» نقلت نحو 170 ألف طن من الشحنات بين مصر ودبي خلال السنوات الخمس الماضية، في إطار حركة الشحن المرتبطة بالصادرات المصرية، موضحاً أن الشحنات تشمل منتجات متنوعة، من بينها المواد الغذائية.
وتشمل أبرز الصادرات المصرية التي تنقلها «الإمارات للشحن الجوي» الفواكه والخضروات الطازجة والمأكولات البحرية وغيرها من المنتجات سريعة التلف، بما في ذلك العنب والجوافة والمانجو والفراولة، إلى جانب الخضروات والأعشاب الطازجة.
كما تسهم الشركة في نقل الواردات إلى مصر، بما فيها الأجهزة الإلكترونية والمنتجات الدوائية والبضائع العامة.







