تتنافس صناديق الاستثمار على مدخرات المستثمرين خلال الفترة المتبقية من العام، وسط تصاعد المخاوف من التوترات الجيوسياسية وتراجع أداء البورصة المصرية.
وأظهرت بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية ارتفاع صافي أصول صناديق الاستثمار بنسبة 7.27% لتصل إلى 504.71 مليار جنيه سبتمبر الماضى، مقابل 471 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، فيما ارتفعت الأصول المدارة إلى 512.84 مليار جنيه، مقارنة بـ478.1 مليار جنيه.
وأوضحت في بيان أمس، أن عدد الصناديق بمختلف إصداراتها ارتفع إلى 232 صندوقًا، مقابل 224 صندوقًا بنهاية يونيو.
وقالت راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ لتكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية، إن الصناديق النقدية مرشحة لاستقطاب المزيد من السيولة خلال الفترة المقبلة، في ظل التراجعات الحادة التي شهدتها البورصة وتصاعد مخاوف المستثمرين من تداعيات التوترات الجيوسياسية.
وأضافت أن المستثمرين الجدد، خاصة الذين دخلوا السوق عبر تطبيقات التداول الإلكترونية، قد يتجهون إلى الأدوات الأقل مخاطرة بعد التقلبات الأخيرة، موضحة أن الصناديق النقدية تستثمر عادة في أدوات قصيرة الأجل، من بينها أذون الخزانة.
وأشارت إلى أن زيادة أعداد المستثمرين الأفراد أسهمت في تنشيط التعاملات ورفع قيم التداول إلى مستويات تراوحت بين 11 و12 مليار جنيه، ووصلت في بعض الجلسات إلى 18 مليار جنيه.. لكنها لفتت إلى أن جانبًا من التحركات السابقة ارتبط بسلوك القطيع، قبل أن تدفع المخاوف المستثمرين إلى البيع مع تراجع السوق.
وتوقعت حامد أن تتراوح عوائد الصناديق النقدية بين 17 و20%، وفقًا لتقديراتها، بينما قد تحقق صناديق الأسهم أداءً أفضل على المدى الطويل حال تعافي السوق، خاصة مع انخفاض أسعار عدد من الأسهم مقارنة بمستويات ما قبل موجة التصحيح.
وشددت على أهمية الدخول التدريجي إلى صناديق الأسهم بدلًا من ضخ الاستثمارات دفعة واحدة، مع التركيز على الشركات ذات الأساسيات الجيدة وتبني استراتيجية استثمارية تمتد من عام إلى 3 أعوام.
وعلى مستوى توزيع الأصول، ارتفعت أصول صناديق أسواق النقد إلى 307 مليارات جنيه بنهاية سبتمبر، مقابل 300.7 مليار جنيه بنهاية يونيو، بنمو 2.1%.
وقفزت أصول صناديق المؤشرات بنسبة 86.11% إلى 13.4 مليار جنيه، مقارنة بـ7.2 مليار جنيه، كما ارتفعت أصول صناديق المعادن النفيسة بنسبة 25% إلى 12 مليار جنيه، وصناديق الأسهم التقليدية بـ 12.46% إلى 37 مليار جنيه.
وزادت أصول صناديق الأسهم الإسلامية بـ 15.94% إلى 16 مليار جنيه، في المقابل تراجعت أصول الصناديق المختلطة التي تجمع بين أسواق النقد وأدوات الدخل الثابت بنسبة 15.29% إلى 28.8 مليار جنيه، والصناديق العقارية بنسبة 8.73% إلى 11.5 مليار جنيه.
وقال نور الدين محمد، العضو المنتدب لشركة «تارجت» لإدارة الأصول، إن صافي أصول صناديق الاستثمار زاد بنحو 34 مليار جنيه خلال الربع الثالث، مدفوعًا بإطلاق نحو 8 صناديق جديدة، إلى جانب إعادة استثمار الأرباح داخل الصناديق القائمة.
وأضاف أن تراجع عوائد صناديق الأسهم من مستويات تراوحت بين 19 و20% خلال الربع الثاني إلى نحو 4 و5% في الربع الثالث، وفقًا لتقديراته، أسهم في إعادة توزيع الاستثمارات بين فئات الأصول، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليل تعرضهم للتقلبات.
وفيما يتعلق بالصناديق الدولارية، قال محمد إن ارتفاع سعر الدولار من نحو 46 جنيهًا إلى 56 جنيهًا عزز جاذبيتها، إذ يتيح لحائزي العملة الأمريكية تحقيق مكاسب من تغير سعر الصرف إلى جانب العائد الاستثماري.
وأضاف أن المستثمرين قد يفضلون الاحتفاظ بمدخراتهم الدولارية واستثمارها في صناديق مقومة بالعملة الأمريكية بدلًا من تحويلها إلى الجنيه، إذا تجاوزت المكاسب المتوقعة من ارتفاع الدولار العائد الإضافي المتاح على الأدوات المحلية.





