مستوردون: لا نواجه تأخيرًا في التدبير رغم عدم امتلاك شركات حصيلة دولارية من التصدير
وجه البنك المركزي المصري البنوك بسرعة تدبير العملة الأجنبية للشركات والمستوردين الراغبين في فتح الاعتمادات المستندية، خلال مدة أقصاها 48 ساعة، بحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى «البورصة».
وقالت المصادر إن تدبير العملة يتم لجميع القطاعات دون استثناءات، وفقًا لتوجيهات البنك المركزي، بما في ذلك السلع غير الأساسية مثل لعب الأطفال، بالتوازي مع توفير احتياجات القطاعات المستوردة وتسهيل الإفراج عن البضائع.
وأضافت أن ارتفاع سعر الدولار يأتي في إطار آلية سعر الصرف المرن، فيما تواصل الحكومة توفير احتياجات المستوردين من النقد الأجنبي، بدءًا من تدبير العملة وحتى استكمال إجراءات الإفراج الجمركي عن الشحنات.
في السياق ذاته، كشفت مصادر حكومية مطلعة لـ«البورصة» عن أن قيمة البضائع التي أُفرج عنها من الموانئ المصرية تجاوزت 65 مليار دولار منذ بداية العام وحتى الآن، مقابل أقل من 5 مليارات دولار قيمة البضائع المتراكمة بالموانئ.
وأرجعت المصادر تراجع قيمة البضائع المتراكمة إلى تحسن توافر العملة الأجنبية، إلى جانب تسريع الإجراءات الجمركية عقب تحرير سعر الصرف وتطوير المنظومة الإلكترونية، ما أسهم في تسهيل الإفراج عن الشحنات وتقليص فترات بقائها بالموانئ.
وأوضحت أن البضائع المفرج عنها تركزت بصورة أساسية في مستلزمات الإنتاج والسلع الاستراتيجية، باستثناء المواد البترولية، بما يدعم احتياجات القطاعات الإنتاجية ويوفر السلع الأساسية.
وأضافت أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين مصلحة الجمارك وجهات الفحص، من بينها الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، والحجر الزراعي والحجر الصحي، لتسريع إجراءات الإفراج.
وأشارت إلى أن الأولوية في الإفراج تشمل السلع الأساسية والغذائية والأدوية والأعلاف ومستلزمات الإنتاج.
وسجل الدولار في ختام تعاملات أمس الأحد أعلى سعر لدى البنك الأهلي الكويتي عند 55.93 جنيه للبيع و55.83 جنيه للشراء، فيما بلغ سعره في البنك الأهلي المصري 55.87 جنيه للبيع و55.77 جنيه للشراء.
وقال مصطفى مكاوي، عضو الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، لـ«البورصة» إن البنك الذي تتعامل معه شركته طلب تقديم بيانات الشحنات المطلوب تدبير العملة لها لاستكمال الإجراءات.
وأشار إلى أن آخر عملية تدبير لها تمت الخميس الماضي، عند سعر دولار 54.50 جنيه، قبل ارتفاعه إلى نحو 55.93 جنيهًا بنهاية تعاملات الأحد.
وقال عصام شهيب، المدير العام لشركة «يوني فارما»، إن الشركة تطلب تدبير العملة من 5 إلى 6 مرات شهريًا، بواقع طلب كل 4 إلى 5 أيام للحفاظ على مخزون المواد الخام ومستلزمات الإنتاج.
وأشار إلى أن اضطرابات الشحن منذ اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل رفعت تكاليف التأمين والنقل، التي تمثل 10% من سعر الدواء، كما زادت فترات التوريد من 60 إلى 90 يومًا في بعض الحالات.
وقال حازم حمدي، المدير العام لشركة «جلوبال فارما»، إن الشركة لا تواجه تأخيرًا في تدبير الدولار، رغم عدم امتلاكها حصيلة دولارية من التصدير، لافتًا إلى أن قوة الشركة وطبيعة تعاملاتها المصرفية ومستنداتها تؤثر في إجراءات تدبير العملة.








