دعت جبهة الإنقاذ الوطني القوى الوطنية والحركات الثورية والأحزاب المعتصمة بميدان التحرير إلى المشاركة فى المسيرات الحاشدة ليوم “الإنذار الأخير” غداً الثلاثاء المتجهة إلى قصر الاتحادية في تما الساعة الثانية عشر ظهراً لإعلان رفضهم للإعلان الدستورى ولطرح دستور غير توافقى للاستفتاء عليه.
وأعلنت القوى الوطنية خريطة المسيرات المؤهل القيام بها غدا، ونشرتها الصفحة الرسمية للتيار الشعبى المصرى على موقع التواصل الاجتماعى “الفيس بوك”، وتضم مسيرتان الأولى من مسجد رابعة العدوية والثانية من مسجد النور على أن تنضم إليها مسيرة جامعة عين شمس على أن يستمر الاعتصام بالميدان حتى الاستجابة لمطالبهم التى وصفوها بالمشروعة.
وقد أدانت الجبهة في بيانها الرابع أمس قرار رئيس الجمهورية بدعوته موعد الاستفتاء على الدستور منتصف الشهر الجاري، لافتاً إلى بطلانية هذا القرار على أساس رفض عدد كبير من الشعب الإعلان الدستوري وللدستور وللاستفتاء باعتبار أن ما بني على باطل فهو باطل، مؤكدين أن الرئيس حنث بوعده الذي تعهد فيه بألا يطرح الدستور للاستفتاء إلا بعد الحصول على توافق وطنى واسع، وهو مالم يحدث.
وأضاف البيان أن قرار الرئيس بدعوة الشعب للاستفتاء زاد الأزمة تفاقماً، لافتاً إلى أن الرئيس قد حكم على مصيره بأفعاله المعادية لشعبه وبانحيازه لجماعته بالتآكل المستمر فى رصيده وشعبيته وشرعيته السياسية، مؤكداً على رفضه للإعلان الدستوري غير الشرعي ولمشروع الدستور الباطل الذي سلق وسرق.
صرحت مارجريت عازر سكرتير عام مساعد حزب الوفد، لـ”البورصة”، أن الحزب سيشارك في مسيرات الزحف للاتحادية، محذرة من تصاعد سقف مطالب المعتصمين والدخول في عصيان مدني بدءًا من الخميس، لافتة إلى أن المشاركين في مسيرة الغد يعتزمون الدخول في اعتصام أمام قصر الاتحادية لحين تنفيذ مطالبهم.
وشددت مارجريت على أن الفترة الممحددة للاستفتاء على الدستور غير كافية لعرضها على النقاش المجتمعي وتوعية جموع الشعب عبر محافظات الجمهورية بمواد الدستور كاملة.
وأشار راوي تويج سكرتير عام حزب المصريين الأحرار في تصريحات خاصة لـ”البورصة”، أن الحزب سيشارك في المسيرة لكنه سيكمل اعتصامه في ميدان التحرير، لافتاً إلى أن العصيان المدني هو نتيجة تراكمية لتجاهل مطالب عدة بدأت برفض إلغاء الإعلان الدستوري ومن ثم أداء التأسيسية والانسحابات المتتالية ومن ثم قرار الرئيس بتحديد موعد الاستفتاء على الدستور بمنتصف الشهر الجاري، مستنكراً نقض الرئيس لوعده بعدم طرح الدستور على الاستفتاء إلا إذا حاز على توافق وطني.
وأوضح تويج أن حالة الصدام إن لم تأتي اليوم فستأتي غداً نظراً لازدياد حالة الانقسام والتجاهل الواضحة من قبل مؤسسة الرئاسة، مؤكداً أن قرار الخروج من هذه الأزمة بيد الرئيس من خلال إلغاء الإعلان الدستوري وتعليقه لحين إجراء حوار واسع مع كافة القوى المعترضة، إلا أن قرارات الرئيس السريعة تنم عن تجاهل واضح للأزمة.
ومن جانبه دعا الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، عدد من رموز العمل الوطنى من خلال مبادرة تسعى للم الشمل والتلاقي بين جميع القوى السياسية لإنهاء حالة الانقسام والاختلاف في الشارع المصري.
وقد أكد المستشار محمود مكى، نائب رئيس الجمهورية، أن الرئيس حريص على استقلال القضاء، وأنه لم يستخدم الإعلان الدستوري سوى للحفاظ على استقلال الدولة.
ودعا عمرو موسى، رئيس حزب المؤتمر، والعضو المنسحب من اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور، عبر تغريدة له على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعى “تويتر”، جموع المصريين والقوى الوطنية، لتحويل مسيرة الزحف للاتحادية إلى مليونية تحمل شعار مليونية “الإنذار الأخير”.
كتبت – وفاء عبد الباري








