تستهدف شركة «كير آند كيور» للرعاية الصحية الاستحواذ على 15% من حصة التأمين الطبى بالسوق المصرى وذلك بتحقيق معدل نمو سنوى لا يقل عن 30% سنوياً، وذلك من خلال تقديم الخدمة الطبية للعملاء عبر نظامى التأمين الطبى المعروفين بـ«تى بى ايه» حيث تقوم الشركة بإدارة المحافظ الطبية لشركات التأمين ونظام «إتش إم أو» حيث تتولى الشركة ذاتها إصدارالوثائق وتحمل الخطر نيابة عن العملاء.
قال د. أيمن أبوالعلا، العضو المنتدب لشركة «كير آند كيور» للرعاية الصحية فى حوار لـ«البورصة» ان شركته تأسست عام 1998 كشركة مساهمة موزعة بين كل من د.أيمن أبو العلا ود. حسن عبدالواحد بنسبة 50% لكل منهما، موضحا ان عدد العملاء الحاليين يصل إلى 15 ألف عميل يعملون فى عدد من كبرى الشركات يتصدرها مجموعة منصور «مانتراك» و«يونى تراك» و«هت» للسياحة وفندق الميريديان وبرميدس بارك.
أضاف أن هناك مفاوضات حالية لتقديم الخدمة الطبية مجموعة من الشركات الأخرى منها لمجموعة فنادق سوما باى، وأن نشاط شركته يقتصرعلى إصدارالتعاقدات الجماعية فقط مبررا عدم إصدار شركته لوثائق الطبى الفردية نتيجة ارتفاع المخاطر بدرجة لا تستطيع الشركة تحملها دون معيد تأمين.
أوضح أبو العلا أن «كير آند كيور» تتولى توفير الوثائق الطبية للشركات لتغطية جميع الأخطار الطبية الخاصة بالأسنان والنظارات والعلاج الطبيعى والحمل والولادة والأمراض المزمنة وفقا لاحتياجات كل شركة من خلال شبكة مقدمى الخدمة التى تتعاقد معها شركته على مستوى الجمهورية والتى تصل لما يزيد على 1000 مقدم للخدمة من صيدليات ومعامل تحاليل وأشعة ومستشفيات بخلاف الاستشاريين.
أشار إلى أن الشركة تقوم بتوفير ما يقرب من خمسة برامج علاجية ثابتة داخل مصر بحد أقصى يترواح ما بين 10 الآف و 100 ألف جنيه وفقاد لكل برنامج تتضمن التغطية الشاملة لاتعاب الجراح وطبيب التخدير وغرفة العناية المركزة وفتح غرفة العمليات وعلاج حالات اليوم الواحد والعلاج داخل المستشفيات غير المدرجة فى دليل الخدمة الطبية فى حالات الطوارىء فقط وبنسبة 80%.
استبعد أبوالعلا قيام الشركة بافتتاح فروع جديدة لها فى الوقت الحالى، لأنها ستكتفى بفروعها الثلاثة الموجودة فى محافظتى القاهرة والإسكندرية.
وقال العضو المنتدب لـ «كير آند كيور» إن التأمين الطبى فى مصر يمر حاليا بمرحلة حرجة بسبب الظروف الحالية باعتباره صناعة مرتبطة بالأداء الاقتصادى، وأن تنظيم القطاع يتطلب تحديد إطار قانونى ينظم العلاقة بين شركات التأمين وشركات الرعاية الصحية والهيئة العامة للرقابة المالية، وان قيام شركات الرعاية الصحية بدور شركات التأمين فى إصدار الوثائق وتحمل المخاطر ساهم فى وجود تأثير سلبى مباشر على السوق نتيجة تدنى الأسعار.
أضاف أن المحفظة الحالية لقطاع التأمين الطبى بشركات التأمين تصل إلى حوالى 600 مليون جنيه بخلاف ما يزيد على مليار ونصف المليار جنيه فى شركات الرعاية الخاصة.
ولفت إلى أن التزام شركات التأمين بدورها فى إصدار الوثائق وتحمل المخاطر مقابل قيام شركات الرعاية بإدارة المخاطر سوف يسهم فى ضبط العلاقة القائمة بين الطرفين ويقضى على السلبيات الموجودة بالقطاع حاليا بالقطاع واقترح أبوالعلا أن يتم لهذا الالتزام وفقا لآليات معينة تشمل وجود مرحلة انتقالية لتصفية مستحقات شركات الرعاية لدى مقدمى الخدمة الطبية وتصفية الإدارات الطبية فى شركات التأمين إضافة إلى إصدار معايير من الهيئة العامة للرقابة المالية لشركات الرعاية الصحية من حيث رأس المال والنظام الآلى والشبكة الطبية.
أكد أن تمرير قانون التأمين الصحى الاجتماعى بدون دراسة حقيقية واستدامة تمويله سوف يؤدى لكارثة حقيقية فى منظومة التأمين الطبى نتيجة انهيار البنية الطبية لمقدمى الخدمة الطبية فى القطاع العام على المدى البعيد وصعوبة توفر مصادر تمويلية فى ظل الظروف الاقتصادية التى تعانى منها مصر حاليا.
طالب أبوالعلا بإعادة دراسة قانون التأمين الصحى الاجتماعى وذلك بمشاركة جميع الأطراف المعنية وفى مقدمتها اتحاد شركات التأمين وجمعية إدارة الرعاية الصحية والهيئة العامة للرقابة المالية.
أشار إلى أن البروتوكول الذى تم توقيعه مؤخراً بين شركات التأمين وجمعية ادارة الرعاية الطبية يمثل خطوة مهمة للوصول إلى فصل الدور الذى يقوم به الطرفان كبداية تمهيدية لصياغة عقد موحد يحدد التزامات كل طرف تجاه الطرف الآخر.
طالب العضو المنتدب لـ «كير آند كيور» بإعادة النظر فى مسودة القانون الخاص بشركات الرعاية الصحية قبل طرحه للمناقشة والموافقة عليه من السلطة التشريعية حتى يتم قصر نشاط شركات الرعاية على إدارة البرامج الطبية لصالح شركات التأمين فقط مستبعدا قدرة الشركات على ممارسة إصدار الوثائق نتيجة وجود الشروط الخاصة برأس المال.
اوضح أن الاضطرابات السياسية التى شهدتها مصر خلال الشهور الأخيرة دفعت معدلات أداء قطاع التأمين الطبى إلى التراجع بنسبة 30% على مستوى جميع الشركات العاملة بالسوق بعد أن شهدت بعض الارتفاع عقب الأحداث التى تلت الثورة.
أشار إلى أن هناك العديد من التحديات التى تواجه شركات الرعاية الصحية فى مقدمتها ارتفاع أسعار الخدمات الصحية من جانب مقدمى الخدمة وعدم دفع شركات التأمين للأقساط بانتظام إلى شركات الإدارة، وأن جمعية إدارة الرعاية الصحية تقوم حاليا بصياغة عقد موحد بأسعارالخدمة الطبية ليتم التعامل به من جانب شركات الرعاية مع جميع مقدمى الخدمة الطبية على أن يعاد النظر فيه بصفة منتظمة.
كتب – محمد عزب








