فى الطابق الخامس والثلاثين من بناية البنك الأهلى وفى مكتب فسيح يطل على نيل القاهرة مباشرة يجلس بهدوء حسين الرفاعى الرجل المسئول عن ميزانية يتخطى حجمها 300 مليار جنيه.
وبالرغم من الهدوء الذى لا تخطئه العين هناك فإن الرفاعى الذى يترأس المجموعة المالية فى البنك الأهلى منذ 4 سنوات مشغول بوضع البنك فى السوق الذى يشهد منافسة حادة.
وقال فى حوار مع «البورصة» إن البنك الأهلى المصرى حقق أرباحاً 2.2 مليار جنيه العام الماضى.
أضاف أن الجهاز المركزى للمحاسبات يعكف على تدقيق الأرقام وملاءمتها لما تم انفاقه وتشغيله خلال العام المنتهى ويتم حاليا تجميع البيانات لاعداد الميزانية فى المرحلة الأخيرة التى يتم اعتمادها بين شهرى أكتوبر ونوفمبر.
لفت إلى أن موازنة البنك عن العام الجديد تم اعتمادها فى 15 يوليو من العام الجارى وبلغت محفظة القروض 100 مليار جنيه بنهاية العام المالى الماضى ويستهدف رفعها إلى 102 مليار جنيه بنهاية العام الحالي.
أوضح أن البنك يستهدف زيادة محفظة قروض الشركات 6% ومن المستهدف أيضا زيادة محفظة قروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة بـ21%.
وضخ 2 مليار جنيه فى قطاع تمويلات الأفراد لتصل محفظة التمويل إلى 19.7 مليار جنيه بنهاية العام الحالى مقابل 17.5 مليار جنيه بنهاية العام الماضى بمعدل نمو 13%.
قال انه تم اغلاق فجوة المخصصات بـ7.9 مليار جنيه فى يونيو 2008 وتم اعدام جزء كبير من الديون التى كان البنك قد كون لها مخصصات بنسبة 100% ولم يتم ابراء ذمة العملاء المتعثرين، لمتابعتها عن كثب.
وكان لدى البنك منذ عام 2008 ديون متعثرة تصل إلى 23.4 مليار جنيه وتم تقليصها بحوالى 17.2 مليار جنيه لتصل إلى 6.2 مليار جنيه، حتى تتوافق مع المعدلات العادية للديون غير المنتظمة فى البنوك لأنها كانت من قبل غير عادية.
قال أن إجمالى المبالغ التى تم تسويتها خلال الأربع سنوات الماضية منذ عام 2008 ارتفع من 5 مليارات جنيه ليصل إلى 18.2 مليار جنيه بنهاية يونيو 2011 والتسويات التى سيتم استهدافها خلال الفترة المقبلة عادية لا يوجد بها قفزات.
أوضح أن الحكومة رفعت رأسمال البنك من 2.250 مليار جنيه إلى 9.2 مليار جنيه وجاءت هذه الزيادة على مرحلتين حيث ارتفع رأسمال البنك فى المرحلة الأولى من 2.2 مليار جنيه إلى 7 مليارات جنيه وتمت الزيادة فى 2010 تحويلاً من الاحتياطيات بقيمة 4.750 مليار جنيه.
وجاءت المرحلة الثانية فى 2012 وتمت زيادة رأسمال البنك بقيمة 2.247 مليار جنيه من خلال تحويل جزء من القرض المساند من وزارة المالية إلى حقوق ملكية ليصل إجمالى رأس المال المدفوع إلى 9.247 مليار جنيه.
واعتبر الرفاعى أن زيادة رأسمال البنك نتيجة لزيادة الأرباح على مدار السنوات الأربع الماضية، مضيفا أن البنك بحجم استثماراته الحالى يحتاج إلى هذه الزيادة.
وقال إنه أثناء تسويق السندات الدولارية التى أصدرها البنك قبل عامين أشادت المؤسسات الدولية بالادارة التنفيذية للبنك لكن إحدى المؤسسات انتقدت ضعف رأس المال وكان آنذاك 2.2 مليار جنيه، وارتفاع حجم محفظة الديون المتعثرة بالنظر الى إجمالى الديون أعلى من المعدلات العالمية ومنذ ذلك التاريخ وادارة البنك تسعى إلى زيادة رأسماله ونجحت فيه على مدار المرحلتين.
لفت إلى أن البنك استطاع الصعود بالأرباح قبل الضرائب خلال أربع سنوات من 466 مليون جنيه فى 2008 إلى 4.2 مليار جنيه فى يونيو 2011 قبل الضرائب أيضا وتوقع أن تصل إلى 5.5 مليار جنيه فى يونيو 2012 – 2013.
ودلل على أن هذه الأرباح طفرة فى تاريخ البنك نتيجة زيادة صافى الدخل من العائد الذى بلغ 4.6 مليار جنيه فى يونيو 2011 وتوقع أن تصل إلى 8.4 مليار جنيه بنهاية العام المالى الحالى مقارنة بـ2.5 مليار جنيه فى 2008.
قال إن إجمالى أصول البنك ارتفع ليصل إلى 320 مليار جنيه ومن المتوقع أن يظل فى هذه الحدود بنهاية العام المالى الحالى مقارنة بأربع سنوات مضت كان يصل فيها إجمالى الأصول إلى 252 مليار جنيه فقط.
أضاف أن هناك قفزة حدثت لنمو الودائع فى البنك خلال الأعوام الماضية بـ105.2 مليار جنيه مقارنة بإجمالى السوق الذى نما بـ252 مليار جنيه حيث استحوذ البنك على 42% من إجمالى النمو فى السوق ، وزادت ودائعه من يونيو 2011 حتى يونيو 2012 بقيمة 17 مليار جنيه.
قال إن الحصة السوقية للبنك فى الودائع زادت من 23.2% فى عام 2008 إلى 27.3% بنهاية العام الماضى وهى زيادة تتماشى مع الزيادة الموجودة بالسوق المحلى وكانت هناك فى معظم الأحيان زيادة أكبر من السوق وتأتى الزيادة فى الحصة السوقية نتيجة للمجهود وتدريب الكوادر البشرية داخل الفروع وتأهيلهم لاستقبال العملاء وكلها أسباب تقود إلى حدوث طفرة لا يدخل فيها سعر العائد الذى يعد من ضمن الأسباب المكملة للزيادة وليس أساسها، وبلغت الحصة السوقية للبنك فى مجال الاقراض 19%.
لفت إلى أن إجمالى حقوق الملكية بلغ 14 مليار جنيه بنهاية العام الماضى وتستمر هذه القيمة بنهاية العام الحالى وذلك مقابل 7.7 مليار جنيه لعام 2008.
وأضاف أن العائد على حقوق الملكية ارتفع ليصل إلى 15% بنهاية العام المالى الماضى ويتوقع أن يستمر بالارتفاع حتى 17% بنهاية العام المالى الحالى مقابل 5% فى عام 2008.
أشار إلى أن القاعدة الرأسمالية فى حدود النسب المتعارف عليها من قبل البنك المركزى ويسعى البنك جاهدا لزيادة رأسماله من خلال الاحتفاظ بالأرباح.
أوضح الرفاعى أنه تم التعاون مع مؤسسة ماكينزى العالمية لإعداد استراتيجية عمل البنك منذ عام 2008 وحتى 2013 وتم تجاوز جميع الأرقام






