ارتكبت بعض شركات الصرافات عدة مخالفات مؤخراً أدت إلى اتخاذ البنك المركزى قرارات باغلاق عدد منها ويتوقع اغلاق المزيد منها ضمن حملة «مكبرة » عليها، بهدف القضاء على تلك المخالفات وتطهير اسواق الصرف من المخالفات.
قال على الحريرى، نائب شعبة الصرافة بغرفة القاهرة التجارية ان الارتباك ساد شركات الصرافة خلال الفترة الاخيرة بعد تكثيف البنك المركزى لحملاته وتشديد العقوبات المفروضة على شركات الصرافة التى تخالف القواعد الخاصة بالتعامل فى النقد الاجنبي، وذلك من اجل القضاء على عمليات المضاربة وضمان توفير بيئة مناسبة لقرار تحرير اسعار الصرف بعيدا عن المضاربات وتمكين آليات السوق من تحديد السعر الواقعى للدولار والعملات الاخرى وفقا للعرض والطلب.
واوضح الحريرى ان الحملات اسفرت عن اغلاق شركات الصرافة لمدة تتراوح بين شهر وثلاثة اشهر.
اضاف ان اغلب المخالفات تنطوى على عدم اتباع التعليمات المنصوص عليها من جانب المركزى كإرسال بيانات دورية عن تسعيراتها للبنك المركزى والابتعاد عن عمليات المضاربات والتعدى على مسئولى التفتيش الممثلين من البنك المركزى.
واشار حسين الجابرى، صاحب شركة العالم العربى للصرافة إلى ان معظم مخالفات الشركات كانت فى التحويلات الخارجية بالاضافة إلى تجاوز الشركات معدلات التشغيل والتداول بها عن المعدلات المتفق عليها، بالاضافة إلى ان هناك عددا من الشركات التى تم اغلاقها نتيجة حدوث مشادات كلامية مع المسئولين بها ومفتشى البنك المركزى.
واكد الجابرى ان البنك يكثف حملاته على جميع الشركات لتجنب تكرار المخالفات من اى شركة صرافة اخرى.
وعن اوضاع السوق حاليا قال الجابرى ان بعض اصحاب شركات الصرافة بدأوا بالفعل فى سحب اموالهم من الشركات بعد ان زادت المظاهرات والاعتصامات الفئوية للعمال وتهديد المصانع بوقف الإنتاج ما ادى إلى الحد من استيراد المصانع للمواد الخام فالمصنع الذى كان يطلب مليون دولار اصبح يطلب 200 ألف بالكاد، وكانت مصانع الشاى والمطاحن الاكثر طلبا للعملات قبل احداث 25 يناير الا ان حجم طلبها تلاشى تماما بعد الثورة مشيرا إلى وجود نقص فى المعروض فى بعض العملات خاصة الدولار.
ويرى الجابر أن حملات المركزى على الصرافات تعبر عن الرغبة فى الحفاظ على استقرار العملات خاصة ان الاقتصاد المصرى يعد من الاقتصادات النامية ومن السهل ان يتأثر بأى متغيرات داخلية أو خارجية، مؤكداً ان الفترة القادمة ستشهد ارساء اسس التعامل لسوق الصرف والعمل على استقراره خاصة فى ظل المؤشرات الاقتصادية الموضوعية التى توضح زيادة الموارد الاجنبية من مصادر متعددة منها قناة السويس وتحويلات العاملين بالخارج والبترول وايرادات السياحة.
من جانبه قال عبدالله توفيق مدير شركة الفاروق للصرافة ان معظم الشركات التى تم اغلاقها كانت نتيجة التلاعب بالاسعار والعمل فى التحويلات دون وجود رخصة ولا مانع من استمرار حملات البنك المركزى لضبط سوق الصرف النظامية وغير النظامية، لان البعض بدء يعتقد نفسه بمنأى عن اى محاسبة.
اضاف ان تدخل المركزى يضمن استقرار سعر صرف الجنيه مقابل العملات الاجنبية وتحديداً الدولار الامريكى والعملة الاوروبية الموحدة، ويعمل على تقليص الفارق بين سعر الصرف الرسمى وغير الرسمى، ومن شأنه خلق نقطة توافقية بين السعرين يلتقيان فيها بهدف ايقاف التلاعب فى شراء العملات الاجنبية من بعض التجار والفاسدين فى السوق السوداء.
وأوضح توفيق ان تحديد عدد المتلاعبين فى سوق الصرف لا يمكن تقديره لانه متغير يومياً، فمن الممكن ان يتم توقيع عقوبات على عدد بسيط من الشركات المخالفة وعدم الوصول للشركات الاخرى وللبنك المركزى الحق فى اتخاذ اجراءات تضمن توفير احتياجات السوق من النقد الاجنبى ومنع المضاربة بها فى السوق من قبل ضعفاء النفوس من اصحاب الشركات.
واشار سيد أحمد ابراهيم، مدير شركة كوين للصرافة إلى اهمية حملات المركزى للحفاظ على استقرار سوق الصرف المصرى فى ظل المستجدات الداخلية والخارجية، مشيراً إلى اهمية تطوير الجهاز المصرفى بشكل مؤسسى، خاصة ان الفترة القادمة ستشهد تحفيز عمليات الاستثمارات وزيادة الاستثمارات المشتركة بين مصر وجميع دول العالم موضحا ان الشركات تعانى من إحجام شركات التأمين عن معاملاتها لتحملها اعباء مالية ضخمة خلال الشهور الماضية نتيجة قيامها بدفع تعويضات لعملائها بعد اعمال السرقة والتدمير التى لحقت بالعديد من المنشآت خلال فترة الثورة.
خاص البورصة






