البترول تخطط لزيادة سعر الغاز للمصانع 3 دولارات سنوياً حتي 2017 و«الشوري» يبحث تداعياتها
المنتجون يستبقون أسعار يوليو المقبل بمعادلة سعرية جديدة
« المعادلة »: 3 دولارات للمليون وحدة و1.25 سنت لكل دولار زيادة في سعر اليوريا علي 275 دولاراً للطن
سيطر الرعب علي شركات الأسمدة العاملة بالسوق، مع اقتراب تطبيق زيادة أسعار الغاز من 4 إلي 6 دولارات للمليون وحدة حرارية، مما دفعها لاستباق الأحداث وتقديم معادلة سعرية جديدة عبر اتحاد الصناعات إلي مجلس الشوري أمس.
وتحصل شركات الأسمدة حالياً علي الغاز بسعر 4 دولارات للمليون وحدة حرارية، وينتظر أن يرتفع السعر طبقا للزيادات الحكومية إلي 6 دولارات الشهر المقبل.
طالبت مذكرة قدمها اتحاد الصناعات للمجلس أمس، ووقعت عليها جميع شركات الأسمدة العاملة بالسوق المحلي، بضرورة تحديد سعر الغاز، لإنتاج سماد اليوريا والأمونيا بـ3 دولارات للمليون وحدة حرارية، مع زيادة بواقع 1.25 سنت لكل مليون وحدة مقابل كل دولار ارتفاعا في سعر بيع اليوريا علي 275 دولاراً للطن.
كما اشترطت عدم تجاوز نسبة السماد المورد لوزارة الزراعة 15% من إنتاج المصنع.
وتحصل الوزارة علي نحو 20% من إنتاج شركات الأسمدة مقابل 190 دولاراً للطن، في حين يتراوح سعره العالمي حالياً بين 360 و370 دولاراً.
كما وافقت شركات الأسمدة علي زيادة أسعار الغاز إلي 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بالنسبة للكميات الزائدة علي الكميات المتعاقد عليها.
قال المهندس شريف الزيات، نائب رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، إنه يجب اتخاذ قرار بتعديل أسعار الغاز المورد لمصانع الأسمدة قبل تطبيق التسعير الجديد يوليو المقبل.
أضاف الزيات خلال اجتماعه مع لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشوري، أن وزارة البترول عدلت مراحل رفع أسعار الغاز إلي 4 مراحل مدة كل منها 12 شهراً كحد أقصي، بحيث يتم رفع أسعار الغاز بقيمة 3 دولارات لكل مرحلة ليصل 15 دولارا للمليون وحدة حرارية بعد 4 سنوات من بدء تطبيق المنظومة بداية العام المالي الجديد.
وتوقع الزيات أن تتعدي خسائر شركات الأسمدة عند تطبيق هذه المنظومة مليار دولار سنويا، بسبب ارتفاع تكلفة إنتاج الطن إلي 555 دولاراً.
من جانبه، أكد الدكتور طارق مصطفي، رئيس لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشوري، أن اللجنة ستدرس عدة بدائل لمساندة شركات الأسمدة من بينها تحرير سعر توريد السماد لوزارة الزراعة وتوجيه دعم نقدي للفلاح بدلا من دعم شكارة السماد.
توقع سعد أبو المعاطي، رئيس شركة أبو قير للأسمدة، لـ«البورصة»، ارتفاع مصروفات الشركة حال تطبيق زيادة أسعار الغاز إلي 6 دولارات للمليون وحدة إلي 2.8 مليار جنيه منها حوالي 96 مليون دولار فروق أسعار صرف العملة، كما سيتسبب في عجز الشركة عن توفير 100 مليون جنيه سنويا لتسديد مديونياتها وتوفير قطع الغيار والكيماويات.
من جانبه أكد حسن عبدالعليم، رئيس مجلس إدارة شركة موبكو لـ«البورصة» أن زيادة الأسعار ستسبب أزمة للشركة، خاصة أنها ستسدد نهاية الشهر الجاري 30 مليون دولار فوائد قرض مصنع التوسعات، بالتزامن مع تطبيق التسعير الجديد.
أوضح عادل الدنف، رئيس حلوان للأسمدة، أن المعادلة السعرية التي قدمها اتحاد الصناعات تعني أن الحد الأدني لسعر المليون وحدة حرارية غاز يبلغ 4 دولارات، وتحمي المصانع من التقلبات السعرية بالسوق العالمي، بزيادة 1.25 سنت لكل دولار زيادة في سعر طن اليوريا علي 275 دولاراً.
وأرجع اختيار سعر 275 دولاراً أساسا في المعادلة السعرية إلي أنه يعد الحد الأدني لسعر طن اليوريا عالمياً، كما أن تحديد سعر 3 دولارات للمليون وحدة حرارية أساس للمحاسبة لأنه يمثل تكلفته علي الحكومة.
أضاف الدنف لـ«البورصة» أن التوقعات العالمية تقول إن أسعار اليوريا ستتراوح بين 370 و400 دولار حتي عام 2018 بما يعني أن سعر المليون وحدة سيبلغ 5.5 دولار وفقا للمعادلة.
وطالب رئيس حلوان للأسمدة الحكومة بزيادة سعر توريد السماد، تعويضا عن فارق أسعار الغاز.
من جهته، قال مصدر مسئول بشركة الاسكندرية للأسمدة إن المعادلة السعرية تحقق هامش ربح يبلغ 20% للمصانع، في حين أن الأسعار العالمية الحالية التي تتراوح بين 360 و370 دولاراً لن تحقق هوامش ربح عادلة للشركات حال زيادة سعر الغاز بمعدل 3 دولارات للمليون وحدة حرارية سنويا.








