المعارضون يرونها سلاحاً ذا حدين وتهدد بقاء محلات البقالة والسوبر ماركت الصغيرة
المؤيدون اعتبروها ظاهرة صحية لصالح المستهلك وتعطي ثقة في مناخ الاستثمار في مصر
تباينت آراء خبراء التجارة حول ظاهرة هجوم السلاسل التجارية الاجنبية علي السوق المحلي، وأكد بعض التجار ان تلك السلاسل الضخمة تهدد وجود محلات المواد الغذائية الصغيرة والسوبر ماركت لأن تسعي بإمكانياتها الضخمة إلي تغطية اكبر منطقة سكنية وبصفة خاصة في القاهرة الكبري من خلال التواجد في مناطق استراتيجية فضلاً عن تقديم تخفيضات كبيرة تصل إلي 20% علي بعض المنتجات نظراً لشرائها خطوط انتاجها في مقابل رفع أسعار منتجات أخري، وطالبوا بإعادة تقييم التجربة بعد أكثر من عشر سنوات علي ظهورها في مصر، بينما يري آخرون ان إنشاء السلاسل التجارية في مصر يعتبر ظاهرة صحية لصالح المستهلكين اكدوا أن كثرة اقبال الشركات المتخصصة في تجارة الجملة والتجزئة علي فتح فروع لها في معظم محافظات مصر تعطي ثقة في مناخ الاستثمار في مصر كما سيكون لها نتائج إيجابية علي المستهلك المصري لأن الأغلبية تسعي لارضاء المستهلك بمزايا وتخفيضات كبيرة.
أكد عمرو عصفور، نائب رئيس شعبة المواد الغذائية أن افتتاح سلاسل سوبر ماركت جديدة خلال الفترة الاخيرة يمثل خطورة خاصة أن 60% من السلع المتداولة بالسوبر ماركت هي سلع مستوردة مما يعني تحول المجتمع إلي مجتمع استهلاكي.
وأضاف عصفور أنه لابد من مواجهة غزو السلاسل التجارية الاجنبية بالتوسع في التصنيع لمواجهة غزو السلع المستوردة التي تعتمد عليها تلك السلاسل في اغلب الأحيان.
واشار عصفور إلي ان اتجاه المستثمرين الاجانب والعرب إلي مصر لافتتاح مراكز تجارية بها لا يعد جديدا علي السوق المصري، لافتا إلي ان هناك بالفعل العديد من السوبر ماركت الموجودة علي الساحة بقوة في الوقت الحالي كسلاسل مترو وخير زمان ماركت وسعودي، مشيرا إلي ان السوبر ماركت مقسم إلي 3 شرائح أولاها السوبر ماركت الكبيرة او الهايبر ماركت مثل « كارفور وهايبر ماركت » يليها السوبر ماركت كخير زمان ومترو وسعودي يليها مجمعة الميني ماركت ومحلات البقالة الصغيرة لافتا إلي ان قيام الاخوان بافتتاح سلاسل جديدة لسوبر ماركت زاد ويستهدف الوصول إلي 2500 فرع خلال الخمس السنوات القادمة بما يتوقع معه ان يشعل حرباً ومنافسة شرسة في قطاع تجارة الجملة والتجزئة بين سلاسل السوبر ماركت الكبيرة، مشيرا إلي ان شريحة المستهلكين الخاصة بالسوبر والهايبر ماركت تختلف عن شريحة المستهلكين لدي محلات البقالة.
أضاف عصفور أن غرفة القاهرة التجارية تدعم اصحاب محلات البقالة الصغيرة الراغبين في تطوير محلاتهم، لافتا إلي ان الغرف كانت قد بدأت قبل الثورة في مشروع تطوير التجارة الداخلية بالتعاون مع مركز تحديث التجارة الداخلية التابع لوزارة التموين والتجارة الداخلية وذلك من خلال مشروع متاجر الخصم القائم علي تقديم الشركات المنتجة للسلع تخفيضات للمحلات الصغري وذلك لمنحها الفرصة لتقديم عروض كالسوبر ماركت، بالاضافة إلي مشروع تطوير المحلات عن طريق تطوير طرق العرض وميكنة الحسابات الا أن المشروع توقف في الوقت الحالي بعد استقالة المهندس عبد الستار مهيب رئيس الجهاز.
أضاف عصفور ان غرفة القاهرة التجارية ايضا تقوم بتدريب التجار الراغبين في التطوير وذلك من خلال اكاديمية التجزئة بالغرفة متضمنة التدريب علي اساليب التسويق الجديدة.
واكد عصفور ان التوسعات في افتتاح سلاسل السوبر ماركت الكبيرة يعد سلاحاً ذا حدين حيث انه يغذي الثقافة الاستهلاكية في المجتمع مما يتطلب ضرورة توعية المستهلك بشراء احتياجاته الضرورية والحد من ثقافة التخزين في المناسبات إلا أنه يخدم المستهلك ايضا في طرح خدمات وتخفيضات اضافية.
اوضح عصفور ان الشعبة تحاول توعية التجار بضرورة تطوير وتحديث المحلات بالاضافة طرح مقترحات جديدة علي التجار بالتخصص في بيع سلعة معينة مما يتيح له التميز في بيع تلك السلعة وتقديم عروض تنافسية فيها مع سلاسل المحلات الكبري هذا بالاضافة إلي توعية اصحاب المحلات ايضا بضرورة تطوير المحلات والاهتمام بنظافتها واسلوب تعاملها مع الزبائن والخدمات التي تقدمها كاتجاه العديد من محلات البقالة إلي تطبيق خدمة توصيل الطلبات للمنازل علي غرار محلات والسوبر ماركت الكبري.
أضاف عصفور أن شعبة المواد الغذائية ايضا تسعي إلي توقيع بروتوكلات مع البنوك كمفاوضات الشعبة في حاليا مع البنك الأهلي والمصرف المتحد علي منح قرض لاصحاب محلات التجزئة لتطوير المحل بشراء ثلاجات عرض وماكينة حسابات حديثة.








