المساعدات القطرية ترفع الدين لمعدلات قياسية وتوقعات بزيادات جديدة
قفزت معدلات الدين الخارجي لمصر 9.6 مليار دولار في العام الأول من حكم محمد مرسي رئيس الجمهورية الحالي.
واقترب حجم الدين الخارجي لمصر بشدة من المعدلات التي حققها في عام 1990 البالغة 47.6 مليار دولار وهي أقصي معدل وصل اليه دين الدولة الخارجي.
ووفقا للبنك المركزي تسلم مرسي مقاليد الحكم، وحجم الدين الخارجي عند 34.4 مليار دولار قبل أن يقفز إلي 44 مليار دولار حالياً بحسب تصريحات هشام رامز محافظ البنك المركزي.
ورغم أن حجم المديونية الخارجية لمصر لايزال متواضعاً قياساً إلي الناتج المحلي الإجمالي فإنه شهد زيادة سريعة خلال السنة الأخيرة.
وقفز الوزن النسبي للديون قصيرة الأجل من 8% من اجمالي الدين الخارجي في سبتمبر الماضي إلي 17% في ديسمبر ويتوقع أن تقفز إلي 21.4% في مايو الماضي.
ويرجع السبب الرئيسي لارتفاع حجم الديون الخارجية لاعتماد الرئيس الحالي علي المساعدات المالية لدعم احتياطيات البلاد من العملة الاجنبية الي جانب طرح سندات دولارية في الاسواق الخارجية.
ووفقا لبيانات البنك المركزي انخفض دين مصر الخارجي بمعدل 1.5% بما قيمته 521.2 مليون دولار قبل تولي مرسي مقاليد الحكم بيوم واحد ليبلغ حجم الدين 34.4 مليار دولار بنهاية يونيو.
وأرجع البنك وقتها الانخفاض لتراجع أسعار صرف معظم العملات المقترض بها أمام الدولار الأمريكي، بما يعادل نحو 1.651 مليار دولار وسداد بعض القروض والتسهيلات بجميع آجالها بقيمة 1.04 مليار دولار.
وارتفع رصيد سندات وصكوك الحكومة المصرية الصادرة في الأسواق العالمية نتيجة شراء كيانات جزء منها بما قيمته 84 مليون دولار نتيجة إصدار سند بقيمة 500 مليون دولار لصالح صندوق التمويل السعودي.
ولكن عادت معدلات الدين الخارجي للارتفاع من جديد بعد أن تمكن مرسي من الحصول علي مساعدات مالية من عدة دول وحقق الدين زيادة بنحو 4.4 مليار دولار بمعدل 12.9% في 6 أشهر من تولي مرسي الحكم حتي نهاية ديسمبر 2012 ليصل الي 38.8 مليار دولار.
ودفعت المساعدات الجديدة التي حصلت عليها مصر من قطر في صورة سندات إلي جانب القرض الليبي والوديعة القطرية الدين الخارجي لمصر لتحقيق 5.2 مليار دولار زيادة في النصف الثاني من العام الاول لمرسي في الحكم إلي 44 مليار دولار في الوقت الراهن.
واعدت الحكومة الحالية برنامجاً لاصدار سندات بقيمة 12 مليار دولار يكتتب فيها الجانب القطري علي شرائح لتغطية الفجوة التمويلية التي تتراوح بين 17 و 18 مليار دولار بالتوازي مع المفاوضات الدائرة مع صندوق النقد الدولي للحصول علي قرض بقيمة 4.8 مليار دولار بما يفتح آفاق الحصول علي تمويلات ومساعدات اخري من جانب عدد من الدول والصناديق التمويلية الاقليمية والعالمية.
وطرحت الحكومة الشهر الجاري سندات بقيمة 2.7 مليار دولار في بورصة ايرلندا بأجل 18 شهرا وفائدة 4.25% اكتتب بنك قطر الوطني بقيمة 2.5 مليار دولار، وهي السندات المتفق علي اصدارها لصالح قطر وتم تحويل قيمتها بالفعل الي البنك المركزي منذ نحو شهر كوديعة لحين اصدار السندات وتخطط لطرح شريحة ثانية خلال الشهر المقبل بقيمة 3 مليارات دولار تخطط قطر الاكتتاب فيها ايضا.
وقال أحمد آدم، الخبير المصرفي، إن ادارة السياسة النقدية بشكل خاطئ خلال الاعوام الماضية دفعت الدين المحلي لمستويات كارثية وتسببت في عدم قدرة البنوك المحلية علي الاستمرار في تمويل عجز الموازنة العامة للدولة، وهو مادفع الحكومة للاعتماد علي الديون الخارجية فترة ما بعد الثورة بعد ان كانت هناك خطوط حمراء في عهد النظام السابق تمنع الاقتراض من الخارج.
وأضاف أن الدين الخارجي حتي الآن في المستويات الآمنة والسبب الرئيسي وراء ارتفاعه الي هذه المعدلات المساعدات المالية من الدول الصديقة التي لولاها لما تمكنت مصر من الحصول علي دولار واحد في ظل التصنيف الائتماني المتدني للدولة.
وأشار إلي أن الدين الخارجي يمكن تفاديه بسهولة بعكس الدين المحلي الذي تخطي حاجز التريليون ونصف التريليون والذي يعد بمثابة الكارثة الحقيقية التي قد تعيق تحقيق النمو الاقتصادي المنشود.
وبلغت ديون المصرية الخارجية في ديسمبر الماضي 38.8 مليار دولار، قبل أن تقفز إلي 44 مليار دولار حالياً بحسب تصريحات هشام رامز محافظ البنك المركزي.
وبالرغم من أن حجم المديونية الخارجية لمصر لا يزال متواضعاً قياساً إلي الناتج المحلي الإجمالي، إلا أنها شهدت زيادة سريعة خلال السنة الأخيرة، معظمها كان اعتماداً علي ودائع وسندات قصيرة الأجل، الأمر الذي سبب خللاً في هيكل المديونية.
وقفز الوزن النسبي للديون قصيرة الأجل من 8% من إجمالي الدين الخارجي في سبتمبر الماضي، إلي 17% في ديسمبر، ويتوقع أن تقفز إلي 21.4% في مايو الماضي.
كان حجم تلك المديونية يمثل 2.9 مليار دولار في سبتمبر، قبل أن يقفز إلي 6.7 مليار دولار في ديسمبر، وبحسب الودائع المساندة والسندات القطرية الأخيرة يتوقع أن تصل إلي 9.4 مليار دولار في مايو.
كان البنك المركزي قد نبه الحكومة نهاية العام الماضي إلي ضرورة تجنب الاقتراض الخارجي قصير الأجل، وطلب في مذكرة رفعها للحكومة ألا يقل أجل القروض عن خمس سنوات لتجنب ترتيب التزامات خارجية يصعب علي البنك الوفاء بها.
ووفقا لوزارة المالية قفز الوزن النسبي لديون مصر الخارجية قصيرة الأجل قياسا إلي الاحتياطي من 18.7% في يونيو إلي 44.3% في ديسمبر الماضي.
واعتمدت مصر علي الودائع المساندة من عدد من الدول الإقليمية أكبرها من قطر، كما أصدرت سندات دولارية لصالح قطر، بقيمة 2.5 مليار دولار.
وتعد قطر أكبر ممول خارجي لمصر منذ صعود الإخوان لسدة الحكم قبل سنة، غير أن معظم تمويلاتها قصيرة الأجل تصل إلي 18 شهرا فقط.
وحصلت مصر علي وديعة بقيمة ملياري دولار من ليبيا بأجل 5 سنوات، وملياري دولار في تركيا في صورة وديعة وقرض بآجال أطول نسبيا.
وقالت وكالة « موديز » للتصنيف الائتماني في تقرير لها إن مصر تعاني ضغوطاً خارجية في السيولة وانحداراً كبيراً في الاحتياطي الأجنبي، كما أن الاضطرابات السياسية تسببت في تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة مع هروب التدفقات خلال العامين الماضيين.
وأضاف التقرير أن الخلفية السياسية غير المستقرة أدت إلي انخفاض ثقة المستثمرين زيادة المخاطر الاستثمارية، كما أضرت بقدرتها علي الحصول علي تمويل خارجي الذي يدل علي الجدارة الائتمانية للدولة ويغري الحكومات الشرق أوسطية الأخري أو صندوق النقد الدولي علي تقديم تمويلات لها مشيراً إلي أن ضعف القيادة السياسية في مصر تسبب في تفاقم الحالة المرضية التي يعاني منها ميزان المدفوعات.
وأشار التقرير إلي أن مصر قد لا تستطيع إعادة تمويل سنداتها، وخاصة تلك المستحقة في يونيو 2013، والتي تشكل 35.4% من الديون الحكومية المصرية.
وقال التقرير إن تكاليف إصدار السندات لمصر ارتفعت بشكل كبير خلال العامين الماضيين بسبب عدم الاستقرار السياسي.






