كلف مجلس الوزراء فى اجتماعه أمس وزراء العدل والاستثمار والعدالة الانتقالية بإعداد مشروع قانون لحماية تصرفات كبار مسئولى الدولة التى تتم بحسن نية ودون قصد جنائي.
وربط أحد المسئولين الحكوميين الذى رفض ذكر اسمه بين إعداد هذا القانون والمشكلات التى تواجهها الحكومة وتردد مسئوليها وارتعاش أيديهم خشية الملاحقات القضائية على ضوء ما يحدث فى كثير من قضايا الفساد الإدارى التى تنظر ـ حالياً ـ أمام القضاء.
قال المستشار محمد أبو المجد، عضو لجنة التشريع بمجلس الدولة لـ«البورصة»، إن قرار الحكومة بإعداد قانون لحماية تصرفات كبار المسئولين بالدولة ما هو إلا وسيلة لطمأنة متخذى القرار للعمل على الإدارة السليمة للمرحلة الحالية فى ضوء الاتهامات لأعضاء الحكومة وكبار المسئولين بالأيدى المرتشعة فى اتخاذ القرارات.
وأضاف أبو المجد أن قانون العقوبات ينص على تحصين أعمال المسئولين من المسألة الجنائية ما دامت كانت بحسن نية.
وشدد على ان هذا القانون لا يمكن ان يتطرق إلى تحصين قرارات المسئولين التى يتخذوها من رقابة القضاء الإدارى حتى لو تمت بحسن نية والا سيعتبر هذا القانون غير دستوري.
ونفى أبو المجد تطبيق هذا القانون على المسئولين السابقين بشأن الأحكام الصادرة ببطلان عقود الخصخصة لأنه ليس من حق الحكومة عند اصدار قوانين ان تضمنها اثر رجعى وانما هو حق مجلس الشعب ويجب ان يتم اقرار الأثر الرجعى بأغلبية الثلثين، مؤكداً ان القانون سيطبق من اليوم التالى لاقراره.
من جانبه، قال المحامى وائل حمدى ومقيم أكثر من دعاوى لبطلان الخصخصة انه لا يجوز ان يصدر قانون لحماية أشخاص بعينهم فى الدولة وإلا سيعتبر غير دستوري، خاصة ان المسودة النهائية للدستور نصت على كفالة العدالة بين جميع الأشخاص دون استثناء.
ويرى حمدى ان الغرض من اصدار هذا القانون فى ذلك التوقيت هو تقوية متخذى القرار وبث الطمأنينة لديهم.
وأكد أنه لا يجوز تحصين أى من القرارات الإدارية سواء المتعلقة بالخصخصة أو غيرها من رقابة القضاء ولو بقانون وإلا سيعتبر تحايلاً على حقوق الشعب، مطالباً بالانتظار لحين انتخاب مجلس النواب ليقوم بإعداد
هذا القانون.








