36 شركة مقيدة بالبورصة مهددة بمصير «النيل لحليج الأقطان»
الشركات المستردة تتطلع لتمويل رأس المال العامل لاستئناف النشاط و« القابضة» تمول الرواتب شهرياً
وزارة الاستثمار: نحتاج 1.5 مليار جنيه لتنفيذ أحكام استرداد 3 شركات
نائب رئيس مجلس الدولة: مطلوب جهة قضائية واحدة لحل نزاعات المستثمرين ومراجعة العقود قبل توقيعها
تواجه الحكومة أحكاما قضائية نهائية ببطلان خصخصة شركات القطاع العام، باتت سيفاً مسلطاً على رقبتها لاستحالة تنفيذ عدد ليس بالقليل من الأحكام بسبب تغيير المراكز القانونية لملاك الشركة وتصفية بعض الشركات وبيع أصولها وشطب بعضها من السجل التجارى كشركة المراجل البخارية، وتزايدات أعداد الشركات التى صدرت أحكام قضائية ببطلانها، فى ظل تراخى الحكومات المتعاقبة عن إيجاد حل ناجز لهذه المشكلات ، لتكون بمثابة كرة الثلج التى تخصم يوميا من رصيد الحكومة لدى دوائر الاستثمار العالمية والاقليمية.
وتلزم الأحكام الحكومة باسترداد الشركات واعادة هيكلتها، فى وقت تعانى فيه الموازنة العامة للدولة وأذرعها الاستثمارية «الشركات القابضة»، من عجز متفاقم فى السيولة ما يعنى انهيار الشركات وتشريد العمال وتصدير رسائل سلبية للمستثمرين بأن الدولة لا تحترم تعاقداتها وتتباطأ فى فض المنازعات الاستثمارية ويعرضها لتحكيمات دولية تكبدها غرامات بمليارات الدولارات.
«مجلس الدولة يعمل على هدم الدولة» قالها الدكتور كمال الجنزورى رئيس الوزراء الأسبق فى أحد اجتماعات مناقشة تداعيات الأحكام القضائية التى أصدرها المجلس ببطلان بيع شركات القطاع العام، بحسب مسئول حضر الاجتماع.
ومع تكليف المجلس العسكرى للجنزورى بتشكيل الحكومة فى نهاية 2011، أصدرت دائرة الاستثمار بمحكمة القضاء الإدارى بالقاهرة يوم 3 ديسمبر 2011 حكماً ببطلان بيع وخصخصة الشركة العربية للتجارة الخارجية التى تم بيع %90 من أسهمها فى أغسطس 1999 فى ظل رئاسة الجنزورى نفسه للحكومة.
حكومات متعاقبة جاءت ورحلت دون تقديم حلول جذرية لتلك المعضلة ولم تتخذ سوى إجراءات روتينية أدت إلى استمرارها، وتزايد مشكلاتها.
بدأت الأحكام ببطلان بيع شركات غزل شبين وطنطا للكتان والمراجل البخارية ثم عمر أفندى والعربية للتجارة والمتحدة للتجارة وآخرها النيل لحليج الأقطان، كما ينظر القضاء الإدارى دعاوى أخرى، لتقف هذه الأحكام معضلة أمام الاستثمار فى مصر واعتبرها المستثمرون اختبارا قوياً لاحترام الدولة لتعاقداتها
قدرت وزارة الاستثمار خسائر دعاوى التحكيم الدولى ضد مصر، التى أقامها مستثمرون عرب واجانب، بقيمة 36 مليار دولار، وهى دعاوى لم تحسم حتى الآن فى ظل تحركات حكومية لاحتوائها وتسوية بعضها.
وقال مصدر حكومى بارز إن المفاوضات مع المستثمرين جارية للتنازل عن دعاوى التحكيم الدولى لتأمين موقف أصول مصر بالخارج المهددة بالحجز عليها.
وتمكنت الحكومة مؤخراً من التوصل لاتفاق تسوية مع المستثمر السعودى عبد الإله الكعكى، تقضى بتنازله عن دعاوى تحكيمية يطالب فيها بـ3 مليارات جنيه، وتسليمه شركة نوباسيد، التى تعمل فى إنتاج البذور واشتراها ضمن برنامج الخصخصة نهاية التسعينيات، بعد أن صدرت فى العامين الماضيين قرارات من وزراء الزراعة بتشكيل لجان لتسيير الأعمال بالشركة.
وتابع المصدر أن وزارة الاستثمار تسعى لإدخال تعديلات على قانون حوافز وضمانات الاستثمار تسمح للحكومة بإزالة الآثار المترتبة على الأحكام القضائية، خاصة التى تقضى نهائياً ببطلان خصخصة عدد من الشركات العامة وضرورة ردها للدولة كحكمى رد شركتى النيل لحليج الأقطان وطنطا للكتان.
كان أسامة صالح وزير الاستثمار قد شكل لجنة فى مايو الماضى لوضع الحلول القانونية للخروج من مأزق بطلان بيع شركات الخصخصة، خاصة أن احكام البطلان تدين الحكومة لا المستثمر ما يعزز موقف الأخير حال لجوئه للتحكيم الدولى.
وتعترف مصر بقوة اتفاقات دولية بأحكام التحكيم الدولى ما يعرض الأصول والأرصدة المصرية بالخارج للخطر حال الحكم لصالح المستثمرين .
وتقف الحكومة عاجزة أمام تنفيذ احكام بطلان الخصخصة ومنها شركة النيل لحليج الأقطان، التى استبعد سيد الصيفي، رئيس مجلس إدارتها، وجود آلية لدى الحكومة لتنفيذ الحكم القاضى بإلغاء بيعها للقطاع الخاص عام 1997.
وتابع الصيفى قائلاً: الحل الوحيد أمام الحكومة لتنفيذ الحكم يتمثل فى قيامها بشراء أسهم الشركة مرة أخرى، وهو ما لن تتمكن من تنفيذه إلا بعد استئناف التداول على السهم، والذى تم تعليق التداول عليه منذ شهر ديسمبر عام 2011.
وامتنع الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء السابق عن تنفيذ حكم رد شركة النيل لحليج الأقطان إلى الدولة خوفا من تداعياتها القانونية من ناحية واستحالة تنفيذ الحكم من ناحية أخرى، خاصة فى ظل عدم معرفة الآلية التى يجب أن تتبع لتنفيذ الحكم، وصدر حكم قضائى مؤخراً بحبسه لمدة عام لعدم تنفيذ هذا الحكم.
وأشار «الصيفى» إلى أنه إذا لم تتجه الدولة للشراء من البورصة فلن يكون هناك سبيل لاسترداد الشركة، سوى نزع ملكية اسهم المساهمين بالشركة نظرا لأن ملكية الأسهم لا تنتقل لمساهم آخر إلا بالشراء، وهو أمر يستحيل أن تقبل الحكومة عليه.
وشهدت السنوات الماضية حالات شبيهة لشركة النيل لحليج الأقطان، وتمثلت إجراءات الاسترداد فى شراء الدولة للأسهم من خلال سوق المال، إلى أن تتخطى نسبة ملكية الدولة %33.5 لتقدم بعدها عرض شراء إجبارياً لشراء كامل أسهم الشركة وفقا للقانون رقم 95 لسنة 1992، لكن عرض الشراء لا يجبر المساهمين على البيع، حيث يحتفظ البعض بأسهمهم، ومن ثم فلن تتمكن الدولة من استرداد كامل أسهم الشركة، خاصة أنه فى حالة النيل للكبريت لم تسترد الدولة سوى %90 فقط من إجمالى أسهم الشركة.
يبلغ عدد الشركات المقيدة بالبورصة، المهددة بنفس مصير شركة النيل لحليج الأقطان 36 شركة، ما يهدد مناخ الاستثمار ويحول دون تعبئة أموال جديدة عن طريق البورصة التى تعانى أزمة حادة فى السيولة وأحجام التداول.
وقال مصدر بشركة مصر للمقاصة إن شركته غير مسئولة عن تحديد آليه تنفيذ حكم النيل للأقطان، لأنها جهة تنفيذ فقط، موضحاً أن هناك مقترحين لرد الأسهم للدولة، الأول يتمثل فى رد قيمة الأسهم للمساهمين على غرار ما حدث بشركة مصر للأسواق الحرة حين تم ردها للشركة، والحل الآخر يتمثل فى نزع ملكية الأسهم من المساهمين وردها للدولة، مشدداً على أن الحكومة هى المسئولة عن تنفيذ الحكم.
وعلمت «البورصة» أن اللجنة المشكلة بوزارة الاستثمار، كانت قد قطعت شوطاً كبيراً لاحتواء أزمة شركة «المراجل البخارية»، وطرحت حلاً قانونياً على عبد الإله الكحكى لمنحه أرضاً بدلاً من أرض شركة طنطا للكتان تكون موقعاً بديلاً، لكن توقف كل هذا بعد صدور الأحكام القضائية.
وقال خبير قانونى بأسواق المال، إن استرداد الدولة للشركات المباعة للقطاع الخاص لابد أن يتم فى إطار من احترام القانون، فالتنازل عن ملكية الأسهم لا يتم سوى بالبيع، وهو ما يتطلب استئناف التداول على أسهم الشركة، وقيام الحكومة بالشراء مرة أخرى من البورصة.
وقالت مصادر بالاستثمار، إن الحكومة مضطرة لسداد نحو 1.5 مليار جنيه لتنفيذ احكام استرداد 3شركات، تتوزع بالتساوى بواقع 500 مليون جنيه لكل من “غزل شبين” و”طنطا للكتان” و”المراجل البخارية”.
وقال على ميدان، وكيل هيئة قضايا الدولة، ان المشلكة الرئيسية التى تواجه قضايا الاستثمار فى مصر ان المحاكم حينما تتصدى لصحة عقد فإنها تنظر لجميع الآثار المترتبة على العقد ولا تقتصر فى نظرها للدعوى على قرار البيع فقط.
واضاف ميدان أن أحكام بطلان الخصخصة تؤدى إلى زعزعة الثقة فى مناخ الاستثمار بمصر وتعطى صورة سيئة عن الأوضاع بالبلاد، خاصة من حيث احترام التعاقدات.
أكد وكيل هيئة قضايا الدولة أنه لا يجب اغفال إرادة الطرفين عند ابرام العقد، على اعتبار أن الرضا هو العامل الأساسى لابرام اى تعاقد، والمستثمر لا يجب ان يضار من حسن نيته عند ابرام العقد، فعند إبطال عقد يتم النظر إلى التقييم إذا كان مناسباً أم لا ويتم تجاهل ارادة الطرفين والنص الخاص باللجوء للتحكيم .
من جانبه، قال المستشار محمد حسن، نائب رئيس مجلس الدولة، ان الحل الوحيد لنزاعات المستثمرين وضمان عدم تطورها يكمن فى ايجاد جهة قضائية واحدة لحل هذه النزاعات، لتفادى بطء إجراءات التقاضى الذى قد يدفع المستثمرين إلى اللجوء للتحكيم.
وطالب حسن بضرورة عرض جميع العقود على مجلس الدولة قبل اقرارها، للتأكد من مطابقتها لقانون المناقصات والمزايدات.
وأكد نائب رئيس مجلس الدولة أن إنهاء الصراع على قضايا الاستثمار سيسهم فى حل المشاكل القضائية التى تواجه المستثمرين، عن طريق تحديد اختصاص واضح وصريح للجهة المختصة بنظر منازعات الاستثمار تجنباً للتنازع بين الجهات القضائية المختلفة.
وباعت الحكومة ضمن برنامج الخصخصة 382 شركة، توزعت بين 37 شركة فى وزارة د. عاطف صدقى تمثل %10 من حصيلة البرنامج الذى تم تنفيذه بداية من عام 1991، وقام الجنزورى بخصخصة 115 شركة تمثل %30 من إجمالى البرنامج، خلال فترة أقل من أربع سنوات قضاها فى رئاسة الوزراء، فى حين قامت حكومة د. عاطف عبيد ببيع 58 شركة تمثل %15 من إجمالى الشركات المباعة ضمن البرنامج خلال فترة تقارب الخمس سنوات، وقام د. أحمد نظيف بخصخصة 172 شركة تمثل %45 من البرنامج خلال مدة قاربت على الست سنوات.
ورأى وائل حمدى المحامى الذى أقام العديد من دعاوى بطلان خصخصة شركات القطاع العام، أن المنظومة التشريعية الخاصة بالمناقصات والمزايدات تحتاج لتعديل، سعياً لتحقيق تكافؤ فرص بين المستثمرين وإتاحة المجال لجميع المستثمرين باقامة مشاريع وفقاً لما يحقق مصلحة الدولة.
أكد حمدى أن الحكومة يجب ان تنظر إلى شرط التحكيم قبل ابرام العقود تجنبا للوقوع فى مشاكل قضائية مع أطراف أجنبية، تخسرها دائماً الحكومة المصرية.
وشدد على ضرورة إعادة مراجعة جميع العقود الحالية مع المستثمرين لمعرفة أوجه القصور بها والعمل على معالجتها والتصالح مع المستثمرين حتى لا تتعرض للبطلان مستقبلا، مع استيفاء حقوق الدولة أولاً.
واضاف أن الدستور الجديد سيساعد فى القضاء على مشاكل الاستثمار عن طريق قصر التصرف فى المال العام على الانتفاع فقط دون التملك.
وقال صلاح مسلم، رئيس اللجنة النقابية السابق بشركة طنطا للكتان، التى آلت ملكيتها للشركة القابضة للصناعات الكيماوية بموجب حكم القضاء الإدارى، إن جميع مصانع الشركة متوقفة بشكل كامل ولكن المعدات تعمل وفى انتظار المواد الخام والتمويل من قبل الحكومة للبدء فورا بالعمل.
وأضاف أن الشركة تحتاج نحو 25 مليون جنيه لإعادتها لحالتها قبل الخصخصة، ويمكن توفير التمويل على مرحلتين أو ثلاث مراحل.
وتبلغ أجور العمال نحو 600 ألف جنيه شهرياً، مولت الشركة القابضة للغزل والنسيج أجور العمال عن الشهر الماضى.
من جانبه، قال كمال قاسم، نائب رئيس اللجنة النقابية بشركة العربية للتجارة، التابعة للشركة القابضة للتشييد والبناء التى استلمتها بموجب حكم المحكمة الإدارية العليا ، إن تأخير ترقيات للعاملين وصرف الرواتب هى أهم المشاكل التى تواجه الشركة خلال الوقت الرهن.
وأضاف أن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدراى نص على فسخ عقد بيع %90 من أسهم الشركة العربية لفؤاد إسكندر، رئيس شركة انفستيا القابضة للاستثمارات المالية، وعودة الشركة للحكومة واسترداد جميع أصول الشركة وفروعها من المشترى بدون ديون وتحميلها للمستثمر.
وأضاف ان الشركة العربية ستواجه مشكلة تدبير 150 ألف جنيه أجور العمال خلال الشهر المقبل، وستلجأ للشركة القابضة لتمويلها.
وقال المهندس عزت محمود، رئيس شركة عمر أفندى، التى عادت لحوزة الشركة للقومية للتشييد، إن شركته تسعى لإجراء مقاصة بين ما سدده المستثمر السعودى جميل القنبيط وما تحملته الشركة من أعباء وخسائر للموردين والدائنين للوصول إلى تسوية بين الطرفين.
وقال أحمد خميس مدير إدارى بشركة عمر افندى فرع حلمية الزيتون ان وضع الشركة أفضل بعد عودتها إلى الحكومة من ناحية المرتبات والحوافز والعلاوات الدورية للعاملين التى حرمهم منها القطاع الخاص، فيما تعانى حاليا من نقص السيولة لتسديد التزامات مالية للموردين، بينما نص الحكم على الزام المستثمر بتسديد جميع الديون التى رتبها على الشركة أثناء العقد.
وأكد أن عمر أفندى تحتاج نحو 200 مليون لشراء بضاعة تكفى لتشغيل 82 فرعاً على مستوى القاهرة من أجهزة كهربائية وأثاث، فضلا عن توقف أسطول النقل لدى الشركة لنقل البضائع.
وتعتمد الشركة حالياً على نظام الأمانات، حيث تحصل على السلع وتسدد ثمنها عقب البيع للموردين لحين حل أزمة السيولة.
وتمد الشركة القابضة للتشييد والبناء شركة عمر أفندى بنحو 2 مليون جنيه صرف أجور العمال، التى تبلغ 4 ملايين جنيه شهرياً وتستعين بحسابات الموردين لسداد باقى المبلغ.
وبحسب على الشلقاني، شريك مكتب الشلقانى للاستشارات القانونية والمحاماه، فإن الأحكام القضائية الصادرة ضد شركات الخصخصة نصت على عودة أطراف التعاقد للحالة التى كانوا عليها قبل البيع بدون وضع آلية تنفيذ واضحة، وتساءل عما إذا كان التنفيذ سيتم بسعر التقييم وقت البيع أم بالسعر السوقى الآن.
واستندت أحكام استرداد شركات الخصخصة إلى 3 محاور هى أخطاء التقييم وأخطاء فى إجراء المناقصات والمزايدات بالإضافة إلى أن تلك الشركات للمنفعة العامة.
وأوضح الشلقانى أن هناك استحالة فى تنفيذ الكثير من الأحكام نظرا لنقل ملكيتها أكثر من مرة أو بيعها فى البورصة ودخول وخروج المستثمرين منها باستمرار.
وقال إن أى مستثمر أجنبى من حقه اللجوء للتحكيم الدولى فى ظل موافقة مصر على الاتفاقية الدولية لحل منازعات الاستثمار، التى وقعت عليها 144 دولة تحت مظلة مركز أكسيد للتحكيم الدولى التابع للبنك الدولى، ومصر تعد من بين أسوأ 3 دول فى العالم من حيث منازعات الاستثمار وقضايا التحكيم.
وقال على الشلقانى إن الحلول المطلوبة الآن لتلك المشكلات تتمثل فى وجود آلية واضحة لتسوية النزاعات بتشكيل لجنة من الوزارات الاقتصادية يكون لديها القدرة على اتخاذ قرارات سريعة وعادلة لإيجاد حل متكامل مع وجود التعديلات التشريعية اللازمة لحل مشاكل الاستثمار.
وقال أحمد ابو السعد العضو المنتدب بشركة دلتا رسملة لإدارة صناديق الاستثمار إن الدولة ليس لديها القدرة الإدارية والمالية لإدارة الشركات بشكل ناجح، ويجب حل كل مشكلة من قضايا الخصخصة على حدة بوجود لجان جادة لإنهاء المشاكل بعيداً عن المحاكم، مع التوقف عن عدوى إقامة دعاوى قضائية ضد شركات الخصخصة والتوقف عن فتح الدفاتر القديمة.
وقال مسئول بقطاع الأعمال العام إن العقود التى تمت يجب تحصينها بقانون مع عدم اهمال الشق الجنائى لمحاسبة كل من تربح أو خالف القانون فى عمليات البيع.
وأضاف المصدر الذى فضل عدم ذكر اسمه، أن القانون المدنى نص فى مادته رقم 87 على أن المال العام المنزوع ملكيته للمنفعة العامة لا يجوز بيعه فى حين أن المادة 88 من نفس القانون ذكرت أن صفة النفع العام تزول بقانون أو قرار أو فعل، وبصدور قانون 203 انتفت صفة المال العام عن تلك الشركات.
وأوضح أن المادتين 25 و26 من القانون رقم 203 منحت الجمعية العامة سلطة بيع جزء أو كل مما تملكه من أسهم، ومجلس الدولة الصادر عنه أحكام الخصخصة اشترك فى جميع مراحل الخصخصة من التقييم إلى البيع النهائى ولذلك يجب تحصين عقد المستثمر الملتزم ليكون إعلاناً من الدولة بتشجيع الاستثمار.








