«المشاكل نفسها التى يعانى منها القطاع منذ 40 عاماً لم تتغير.. نحن فى نهاية 2013 ولا حلول مبتكرة توقف النزيف»، هذا أحد تصريحات أحد أعضاء مجلس ادارة الاتحاد المصرى للغرف السياحية وجدى الكردانى مسئول ملف الاتصال بالحكومة الذى أكد أن المشاكل الحالية التى يعانى منها القطاع السياحى لم تتغير وتزداد تعقيدا وتشابكا مع غيرها من المشاكل.
بحسب الكردانى الذى شارك فى أحد الاجتماعات الدورية للاتحاد المصرى للغرف السياحية والخاصة بدراسة تأسيس صندوق استثمارى لتمويل القطاع السياحى نهايات أكتوبر الماضى، ينسى العاملون بالقطاع المشاكل التى عانوا منها فى اللحظة التى تتحسن فيها تدفقات الحركة الأجنبية الوافدة لمصر.
ويأمل الاتحاد المصرى للغرف السياحية مشاركة الدولة فى تأسيس صندوق استثمارى برأسمال مليار دولار كأحد الحلول الجذرية لوقف مشاكل القطاع الخاصة بالتمويل.
ويرى السياحيون، أن القطاع يعانى تهميشا من صانع القرار الاقتصادى على مدار السنوات الماضية، فلا يتم النظر اليه الا كأحد مصادر الجباية التى توفر دخلا للدولة.
فبحسب مسئول قريب الصلة من وزير السياحة هشام زعزوع، هناك انخفاض فى الحركة السياحية الوافدة لمصر خلال أكتوبر الماضى تتجاوز %70 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى.
وكان أكتوبر من العام الماضى حقق 1.2 مليون سـائح، مقابل 1.1 مليون سائح خلال أكتوبر 2011، ما يعنى أن الاعداد السياحية الوافدة لمصر خلال أكتوبر 2013 لم تتجاوز 350 ألف سائح وهى بوصف سامى سليمان رئيس جمعية المستثمرين السياحيين بقطاع نوبيع طابا «كارثة».
ويرى الكردانى، أن الأزمات التى يعانى منها القطاع السياحى فى الوقت الحالى ليست جديدة، ولكنها تفاقمت بشدة لطول فترة الانخفاضات فى الأعداد السياحية الوافدة لمصر، مشيراً إلى أن هذه الأزمات تتطلب من العاملين البحث خارج الصندوق مع ضرورة تشكيل لجنة أزمات مهمتها ايجاد حلول للمشاكل التى تعترض سير القطاع.
وقال عمرو صدقى، عضو مجلس ادارة غرفة شركات السياحة ووكالات السفر إنه لايمكن أن يعمل القطاع السياحى بنفس المنظومة التى كان يعمل بها خلال الستينيات والسبعينات، فنحن اليوم أمام واقع جديد بمنظومة عالمية متشابكة تتطلب التعامل بتكنولوجيا العصر.
وذكر صدقى أن العمل السياحى العالمى تغير بالكامل على مدار السنوات العشر الأخيرة ولابد من أن تتغير تلك القوانين التى تنظم السياحة المصرية فى ظل المنافسة الشرسة التى تواجهها من دول بالمنطقة.
ويرى سامى سليمان، رئيس جمعية المستثمرين السياحيين أن الوقت الحالى أفضل وقت لصياغة مطالب القطاع، والعمل على ايجاد حلول لها، مشيراً إلى من أكثر المشاكل التى تفاقمت بشدة على مدار الفترة الأخيرة انهيار سعر الخدمات السياحية مقارنة بالدول المجاورة.
وأوضح رئيس جمعية مستثمرى نوبيع طابا «لايمكن أن تباع الغرفة فى مصر بـ100 دولار وفى ايلات الاسرائيلية والعقبة الأردنية بما يتجاوز 350 دولاراً.. نحن نصاب بالاحباط من هذه الفروقات الكبيرة فى الاسعار».
ويطالب سليمان بأن يتم الاتفاق على ألا تبيع الفنادق فئة 5 نجوم خدماتها السياحية بأقل من 100 دولار بالنسبة للفرد فى الليلة.
ويقول صدقى ردا على طرح سليمان بضرورة وضع حد أدنى لسعر الخدمات السياحية فى الوقت الحالى بأنه بالفعل قد أصبح ضرورة كبيرة على الرغم من أن ذلك يعد تدخلاً فى سياسة العرض والطلب التى تحكم السوق السياحى ولكن الضرورة تبيح ذلك ولابد من تدخل وزارة السياحة بنفسها فى ذلك.
وأرجع ضرورة تدخل وزارة السياحة إلى أن السياحيين أنفسهم فشلوا مرات عديدة فى وضع اتفاق جنتلمان خاص بوضع حد أدنى لسعر الخدمات السياحية.








