نهلة الشامى: نسعى لجذب مستثمرين خلال العام الجديد.. والجمارك والروتين الحكومى أكبر التحديات
تعتزم شركة « ريسيكولوبيكيا » المتخصصة فى إعادة تدوير النفايات الإلكترونية التوسع فى المنطقة العربية خلال السنوات الثلاث المقبلة، فيما تستهدف التعاقد مع بعض الجمعيات الخيرية خاصة جمعية رسالة والأرومان للتعاون محلياً.
قالت نهلة الشامي، مدير علاقات العملاء بشركة « ريسيكولوبيكيا »، إن مجموعة من شباب طلاب جامعة طنطا ابتكروا فكرة المشروع لإعادة تدوير المخلفات الإلكترونية عبر الإنترنت من خلال بحث طرق استخدام المصريين للمخلفات، خاصة فى ظل عدم وجود مصنع فى الشرق الأوسط للتخلص من النفايات الإلكترونية بطرق صديقة للبيئة.
أكدت أن نشاط الشركة يعتمد على إعادة تدوير الأجهزة الإلكترونية مثل التلفاز وأدوات الكمبيوتر التالفة والاقراص الصلبة والهواتف بطرق صديقة للبيئة، وذلك لخلق مجتمع نظيف خال من الملوثات.
وعن الخطط التوسعية أشارت نهلة، إلى أن مصر محطة ريسيكولوبيكيا الأولي، فيما تعتزم التوسع فى المنطقة العربية وخاصة السعودية وقطر خلال الـ 3 سنوات القادمة، كما تستهدف بناء مصنع خاص للتخلص من النفايات الإلكترونية بطرق صديقة للبيئة %100 خلال الـ 10 سنوات القادمة.
وأوضحت أن معجبى الشركة بلغوا نحو 11.3 ألف عبر موقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك، مستهدفين مضاعفته فى الربع الأول من عام 2014.
وأشارت نهلة، إلى أن ريسيكولوبيكيا تعاقدت مع 50 من الشركات تقريباً الكبرى والمتوسطة والصغيرة مثل «إنتل،وفودافون، وموبينيل»، مضيفة أن هذه الشركات تبحث التخلص من مخلفاتها الإلكترونية بطرق جيدة، وذلك بمقابل مادى فى حال إن كانت الشحنة كبيرة على حسب الاتفاق، وفى بعض الاحيان يكون بدون مقابل مادي، كما تحصل على شهادة «شريك صديق للبيئة»، بالإضافة إلى نشر العلامة الخاصة بالشركة عبر موقع « ريسيكولوبيكيا »، مؤكدة أن شركتها لم تواجه أى صعوبات فى التعاون مع هذه الشركات على العكس قدموا كامل دعمهم لفريق العمل.
وأشارت إلى التعاون مع بعض الجمعيات الخيرية مثل «صناع الحياة» و«المصباح المضىء»، وجار التعاقد مع جمعيات رسالة الخيرية والأورمان ومصر الخير، وذلك مقابل مادى لمساعدة الجمعيات
وأضافت أن الشركة تتعامل أيضاً مع الأفراد على مستوى الجمهورية، حيث توجه ربسيكولوبيكيا اهتمامها إلى شريحة أكبر من الجمهور، ويمكن لأى مواطن إنشاء حساب خاص لدينا ليتم التعاقد معه من خلال حسابه الخاص، حيث يصف ما لديه من مخلفات الكترونية، وتقيمها الشركة لشراء أجهزته الإلكترونية مع التعهد بالتخلص الآمن من البيانات للمستخدم، مقابل منحه كوداً على موقع «جوميا» لشراء مشتريات أخرى مقابل المبلغ المتفق عليه.
وعن طرق الشحن أكدت نهلة، أن فريق ريسيكولوبيكيا ينفذ هذه المهمة دون الاستعانة بشركات الشحن أو البريد المصري، وذلك خوفاً من التأثيرات السلبية التى اصابت شركات الشحن عقب أحداث 30 يونيو، وتبحث الشركة عن حلول بديلة لعمليات الشحن.
وقالت إن الشركة ستبدأ بمحافظة القاهرة الكبرى كمرحلة أولي، ثم تتوسع فى جميع محافظات الجمهورية.
أوضحت أن أول مستثمر تعاقدت معه الشركة دكتور خالد إسماعيل، مشيرة إلى أن الطريقة الوحيدة التى تحقق الشركة الإيرادات من خلالها عند إرسال الشحنة للمصنع فى المانيا، وبموجبه يتم تحويل مقابل مادى حسب حجم الشحنة وحسب الاتفاق المحدد، مؤكدة أن الشركة تسعى لجلب مستثمرين جدد وتوسيع رأسمالها خلال عام 2014، كما تتجه إلى التوسع فى فريق العمل بقبول اشخاص جُدد للانضمام إليه.
وعن العقبات التى تواجه ريسيكولوبيكيا أوضحت، أن الروتين الحكومى فى انهاء العقود والتصاريح الخاصة بالشركة والشحنات، ومصلحة الجمارك تأتى على رأس تلك الصعوبات، حيث تتقاضى الجمارك 30 ألف جنيه على كل شحنة، كما أن مصر مازالت لا تتمتع بثقافة إعاده تدوير المخلفات، وتفتقد تلك الثقافة، وتسعى الشركة إلى إطلاق حملة إعلانية من خلال مواقع التواصل الاجتماعى والإنترنت والتليفزيون، بالإضافة إلى المؤتمرات الصحفية لنشر ثقافة إعادة تدوير المخلفات الإلكترونية.
وقالت إن الموقع الإلكترونى الخاص بالشركة اطلق منذ سنة تقريباً، ونعمل على إطلاق نسخة جديدة متطورة من الموقع خلال العام القادم..
وأكدت نهلة، أن المناخ العام فى مصر من عدم استقرار أمنى وتغيير حكومات لا يساعد على ضخ أى استثمارات، ولكن بعد انتهاء فترة حظر التجوال أصبحت الأمور جيدة إلى حد ما.
أوضحت أن الظروف التى يعانيها البلد خاصة منذ 30 يونيو أثرت بشكل سلبى على أعمال الشركة، وأدت إلى الغاء بعض الاستثمارات، ما جعلها تعتمد على نفسها فى البحث عن حلول بديلة.








