تستهدف شركة «ديرانديل» للشراء الجماعى التوسع بمنطقة الخليج من خلال الإمارات وذلك عبر تأسيس شركتين أخريين بمجال التجارة الالكترونية وكذلك المغرب العربى، ذلك فى حوار أجرته «البورصة» مع عبداللطيف أبو علما، الرئيس التنفيذى للشركة وأضاف أن مبيعات الشركة بلغت 4 ملايين جنيه شهرياً مستحوذة على 70% من السوق.
قال علما ان سوق الشراء الجماعى لم ينضج بالشكل الكافى محليا ليصل إلى حده الاقصى من التشبع، مشيرا إلى ان تخارج شركة «ليفينج سوشيال» من منطقة الشرق الاوسط ودراسة خروج كوبون من مصر بسبب ارتكاب خطأ بمعاملة المصرى مثل المستهلك الاجنبى فى ظل اختلاف الثقافة الاستهلاكية.
واكد ان صناعة العروض الجماعية ذات الطبيعة المحلية تختلف من بلد إلى آخر فلا يمكن تنفيذ الخطط التى حققت نجاحاً بالسوق الامريكية على المحلية، مشيرا إلى ان الشركات الوافدة على مصر وضعت خططها على أساس رؤيتها لحجم مستخدمى الانترنت محليا الذى يتفوق على الاسواق المجاورة بما فيها “ الخليج “ بفروق مضاعفة حيث تعدى 30 مليون مستخدم وهو ما لم يكن صواباً، حيث إن نسبة ممارسى التجارة الالكترونية محليا لا تتعدى 1% من اجمالى مستخدمى الانترنت محليا وهى ضئيلة للغاية، حيث تصل النسبة العالمية لممارسى التجارة الالكترونية 5% كحد أدنى من اجمالى مستخدمى الانترنت، كما ان نسبة حاملى بطاقات الائتمان محدودة وكذلك نسبة مستخدميها للشراء اون لاين.
ساق علما دليلاً آخر لتوضيح اختلاف السوق المصرى عن غيره رغم ان صفقات العروض الجماعية محفزة فى حد ذاتها لتحقيق مبيعات فى، ولكن السوق المصرى لا يحتاج فقط خصومات وانما وسائل لاقناع المستهلك مثل “اعطائه رصيد مجانى أو منتجات هدية أو خصومات زيادة عن المعروض بالصفقة “ عكس معظم الاسواق المجاورة التى تعتبر فكرة الشراء من الانترنت محببة ولا سيما باسواق الخليج.
عن تخارج “ ليفينج سوشيال “ من السوق المحلية والشرق الاوسط يرى علما انها لم تتمكن من المنافسة فعليا أو حتى تحقيق مبيعات مقبولة بالسوق المحلية رغم انها تعد ثانى اكبر موقع للشراء الجماعى على مستوى العالم، وان افضل مبيعات حققتها الشركة كانت الاتفاق على كوبونات مخفضة من ماكدونالدز، ولم يبرموا صفقات مماثلة مرة اخرى أو يحققوا مبيعات على نفس الدرجة طوال فترة تواجدهم محليا، حيث عانى موقعهم من محدودية العروض وعدم تنوع فى الصفقات المطروحة والجاذبة اضافة إلى توجيهها إلى شريحة المحدودة “ الصفوة “.
واشار إلى ضخهم استثمارات كبيرة فى التسويق لجذب عملاء الا انهم لم يكملوا النصف الثانى من الخطة التسويقية وهو توفير العروض المناسبة للعملاء، موضحا انه شخصيا كان يتلقى اعلانات من “ ليفينج سوشيال “ على بريده الالكترونى، من الاخطاء التى ارتكبها “ ليفينج سوشيال “ وفقا لرأى علما عدم تطوير الموقع بعد الاستحواذ على “ جونابيت “ واطلاق النسخة العربية بصورة جيدة وهو من ابرز عيوب التطبيق العربى الذى اضر بسمعة الشركة بالمنطقة خاصة انها عالمية، واستخدام تكنولوجية متطورة فى تنفيذ الموقع.
اوضح علما انه عميل مسجل بجميع مواقع الشراء الجماعى محليا وكثير من المنافسين بالمنطقة، ليتابع تطور السوق بشكل مختلف كعميل وليس كمنافس فقط.
ويرى أن السوق المصرى جاذب جدا ولكن يعانى عدداً من الحلقات المفقودة التى يكتشفها مقدم الخدمة من احتكاكه بالسوق، وأن اولى هذه الحلقات ما يجذب المستهلك المصرى المشترى اون لاين من صفقات، اما الحلقة الثانية فهى كيفية جذب غير المهتم بالشراء عبر الانترنت وطرق اجتذابه من خلال الجامعات، وافرع محلات التجزئة “.
كشف علما عن عزم الشركة توسيع حصتها السوقية من خلال اجتذاب عملاء الـ“اوف لاين“ عبر طرح كارت “كيوى“ وهو عبارة عن منتج ملموس وفى نفس الوقت يمكن العميل من الاستفادة بعروض الموقع طوال العام كله، وهو شبيه بكارت “اكسكلوسيف“ الشهير فى “الولاء“ وهو الشراء من منفذ اكثر من مرة، حيث يتم توزيع كتالوج مع الكارت يحوى المطاعم والكافيهات وغيرهما من المنتجات التى يتعاقد معها الموقع ونسبة التخفيض التى يحصل عليه عميل “كيوى“ بحيث يزور الكافيه ومن خلال كارت “كيوى الذكى“ يتمكن من الاستفادة بالخصم ويمنح خصم زائد فى حال تكرار الزيادة، وتطويراً للخدمة ربط “ديرانديل“ بالانترنت بحيث يظهر على السيستم الخاص به ان العميل استفاد بالخدمة.
اضاف ان سعر الكارت فى حدود 150 جنيهاً وفئة اخرى بـ 100 جنيه فيما يحصل العميل على كتيب به تخفيضات تبلغ نحو 3200 جنيه، وهى احدث وسائل “ديرانديل“ لاجتذاب عملاء المنافذ التقليدية إلى نشاط الاونلاين، مشيرا إلى اطلاق الخدمة خلال الشهر المقبل، ومن المنتظر أن يستحوذ على حصة كبيرة من كارت “اكسكلوسيف“ خلال 3 اشهر فقط من اطلاقه.
عن نمو نشاط التجارة الالكترونية محليا قال الرئيس التنفيذى لـ “ديرانديل“ انه يتضاعف سنويا، خاصة العروض الجماعية نظرا لحداثتها بالسوق المصرى مقارنة بالتجارة الالكترونية العادية، مشيرا إلى أن تطور القطاع يتوقف على تطور خدمات الانترنت ونشر البرودباند وبزيادة عدد حاملى بطاقات الائتمان وازدياد مستخدميها ما يسمح بنمو السوق بشكل اسرع.
نفى علما تفاوض الشركة الام “اوراسكوم للاتصالات والاعلام“ على شراء كوبون مصر، المنافس بالسوق المحلية، وقد رفضت قبل شراء حصة مجموعة جبار بكوبون مصر.
عن استثمارات “ديرانديل“ بالسوق اكد انها تخطت 25 مليون جنيه بمصر والسعودية، كاشفا عن بدء مرحلة استثمارية جديدة تبدأ يناير المقبل وتستمر لمدة 5 سنوات عبر خطة استثمارية جديدة وضعتها الشركة، فيما تجرى حاليا مناقشات بمراحل متطورة لزيادة رأس المال مع الشركة الام “أو تى فنشرز“ واخرى سعودية.
وقال إن حجم الاستثمار المنتظر الحصول عليه يتخطى 100 مليون جنيه، وتدرس “اوراسكوم للاتصالات” حاليا امكانية دخول مستثمر جديد أو زيادة الاستثمار من جانبها، مؤكدا حسم الصفقة خلال شهر نوفمبر أو ديسمبر على اقصى تقدير.
عن ابرز ملامح الخطة الخمسية التى تضعها الشركة حاليا كشف علما عن التوسع بمنطقتى الخليج والمغرب العربى، خاصة ان دول تلك المنطقة تشهد طفرة فى قطاع التجارة الالكترونية ولا سيما دولة المغرب التى تنافس مصر فى النشاط ويشهد سوقها تصارعاً كبيراً فى النمو، موضحاً أن الشركة تسعى لاختراق السوق الاماراتية خلال النصف الاول من 2013 على اقصى تقدير مستهدفا ضخ ما يزيد على 40 مليون جنيه كاستثمارات، خاصة ان المنافسة شرسة بالامارات ولاسيما من “كوبون“.
وقال ان الشركة تستهدف اختراق الامارات عبر 3 أذرع استثمارية بنشاط التجارة الالكترونية، حيث تؤسس الشركة حاليا شركتين.
واستدل على شدة المنافسة بالامارات ان الرئيس التنفيذى لشركة “كوبون” تستضيفه قناة دبى مرة كل اسبوع فى برامجها ودفعت “جروبون” العالمية 100 الف دولار للقناة حتى تتوقف عن استضافته.
عن اهم ما يجذب المستهلك بالامارات قال انها الرحلات والترفيه وغيرهما من المنتجات الترويحية، خاصة أن من افضل المستهلكين بالمنطقة من حيث القوى الشرائية، عكس السوق السعودى الذى يهتم المستهلك فيه بشراء المنتجات نظرا لانتشار اعداد المولات التجارية بشكل مبالغ فيه.
اضاف ان تحويل “ديرانديل” إلى شركة قابضة للتجارة الالكترونية احد ملامح الخطة الخمسية التى تعدها الشركة حاليا، مؤكدا ان الهدف الرئيسى الذى اتفقت شركتا “ديرانديل“ و”او تى فنشرز” عليه قبل صفقة الاستحواذ هو ان تكون “ديرانديل“ الذراع الاستثمارية للمجموعة بالتجارة الالكترونية وليس الشراء الجماعى فقط وان يكون الصندوق هو المستثمر الرئيسى بالشركة”.
وقال ان طرح اسهم الشركة بالبورصة احد حلول تنويع مصادر التمويل التى وضعتها الشركة ضمن خطتها الخمسية ، مشيرا إلى اتمام ذلك قرب نهاية الخمس سنوات مبديا مرونة فى امكانية طرح الاسهم باسواق مالية عالمية وليست بشرط ان تكون بالبورصة المصرية.
عن مستقبل السوق الافريقى بنشاط التجارة الالكترونية والشراء الجماعى يرى علما ان المنافسة بدول وسط وجنوب افريقيا اشبه بالمستحيل حيث تستحوذ على المنطقة شركة “روكت انترنت“ واصفا اياها بانها حوت ذو عباءة مالية ضخمة، وهى القائدة لتوسعات شركة “ جروبون “ على المستوى العالمى حيث قامت الاخيرة بشراء شركة الشراء الجماعى المملوكة لـ “ روكت انترنت “ مقابل حصة بشركة “جروبون“.
اضاف ان الشركة أثبتت نجاحها فى اى سوق تخترقه حتى الصين التى بها اكثر من 2000 موقع للتجارة الالكترونية والشراء الجماعى وكذلك السوق الروسية، مشيرا إلى ان بدايتهم بالشرق الاوسط كانت من خلال مكتبين بتركيا والامارات وعين 500 موظف فى كلا منهما.
تابع ان ما يؤكد قوة شركة “انترنت راكت“ انها استطاعت أن تبرم اتفاقاً مع شركة “مينلى كوم“ للاتصالات بأمريكا اللاتينية وللتوسع بخدمات الشراء الجماعى والتجارة الالكترونية بافريقيا وامريكا الجنوبية، مقابل 450 مليون يورو وذلك “ للاستحواذ على أكبر حصة بأفريقيا وامريكا اللاتينية “ بأسماء مختلفة مثل “نمشى – مزادو – جومايا“ وغيرها من اسماء المواقع الذى تتغير كل فترة، وتنفق شهرياً نحو 1.5 مليون دولار على التسويق.
عن بداية تأسيس الشركة قال علما انه كان من المخطط ان يقود فريق التوسع انشطة شركة “ جروبون “ العالمية بمنطقة الشرق الاوسط، وتدرب على ايديهم خلال شهر فبراير 2011 قبل ان تستقر الاوضاع أو يحسم مصير الرئيس بالتنحى أو الاستمرار، وهو ما ادى إلى تراجع “جروبون“ عن فتح فرع بمصر، وحاول علما وفقا لكلامه اثناءهم عن التراجع، مما اضطره إلى تنفيذ الفكرة بالتعاون مع الفريق المدرب معه وإنشاء “ديرانيدل“.
عن تمثيل مجلس الادارة بالشركة أكد ان اوراسكوم لديها 3 مقاعد من اجمالى 5 مقاعد، بينما يحتفظ عضوا ديرانديل بحق الادارة وحق استخدام “الفيتو” ضد اى قرار يتخذه المجلس، مشيرا إلى انه خلال اتفاق ابرام الصفقة كان هناك اصرار من اوراسكوم الاستحواذ على حصة حاكمة، وقابلها فى الوقت ذاته رغبة من مؤسسى الشركة الاحتفاظ بحق الادارة إلى ان توصلوا إلى الاتفاق الحالى.
عن التعاون مع شركة موبينيل أوضح انه بدأت منذ يناير الماضى وهى من اكثر الخدمات التى تلقى اقبالا لدى الشركة وهى عروض “مصراوى ديل“ مشيرا إلى اضطرار الشركة تقديم الخدمة تحت هذا المسمى لاسباب قانوية، وتقديم خدمة “ivr“ خلال الشهر القادم لعملاء موبينيل، وكذلك كروت خصومات للعملاء المميزين بموبينيل الحاجزين لاكبر نسبة من النقاط، ومن المتوقع اطلاق خدمة “نتاوى“ من موبينيل نوفمبر القادم.
أضاف علما أن عدد عملاء الشركة وصل إلى 430 ألفاً فيما تحقق الشركة مبيعات تتعدى 4 ملايين جنيه شهريا، محققة اجمالى مبيعات تعدت 20 مليوناً بوفورات مالية 22 مليوناً وتتراوح حصة الشركة بالسوق المصرية ما بين 60 و70%.
خاص البورصة







