كبار العملة الموحدة يفشلون فى اللحاق بركب الانتصار الألمانى
منذ بداية العام، احتفل مسئولون بعودة منطقة اليورو إلى طريق النمو، الذى يعتقدون أنه ينتشر أخيراً فى جميع أنحاء كتلة العملة لكن النصف الثانى قد يكون اختبار لحقيقة التعافى الأوروبى الكاذب.
ولكن آمال الانتعاش الاقتصادى الوليد طرقت الأبواب مؤخراً، أفاد “اليورستات” مكتب الاحصائيات التابع للمفوضية الأوروبية ان اقتصاد الكتلة توسع بنسبة %0.2 فقط فى أول ثلاثة أشهر من العام وهو نفس معدّل الربع الأخير فى 2013، ويقدّر بنصف توقعات زيادة النمو التى وصلت إلى %0.4.
ولم تكن هناك أى علامة على التقارب بين دول الكتلة، حيث أن معظم أكبر الاقتصادات فى المنطقة بما فى ذلك فرنسا وإيطاليا تخلفت عن ركب ألمانيا.
فلم ينم على الإطلاق اقتصاد فرنسا، ثانى أكبر اقتصاد فى المنطقة رغم توقعات التوسع المتواضعة كما أن الاقتصاد فى إيطاليا، ثالث أكبر اقتصاد فى الكتلة، خيب الامال، منكمشاً عن توقعات الزيادة المعتدلة.
وصلت ألمانيا إلى القمة مسجلة نمو بنسبة %0.8، مقابل %0.4 فى الربع الأخير من العام الماضي. وكان الارتفاع منخفض جزئيا بالنسبة للشتاء المعتدل الذى جاء على غير العادة ومع ذلك، أشار مسئولون أيضا إلى زيادة فى الطلب المحلى.
أفاد ” ديرك شوماخر ” الاقتصادى لدى جولدمان ساكس بأن بعض من النمو القوى فى بداية العام يعكس الدفعة المتعلقة بالطقس الجيد ولكن حتى عند أخذ هذا فى الاعتبار، يمكن أن يكون هناك شك فى أن الزخم حول الاقتصاد الألمانى قوى جدا.
نفس الشىء لا يمكن ان يقال على معظم الاقتصادات الكبيرة فى المنطقة، ففى الوقت الذى تعود فيه إسبانيا للتعافى، ينعدم النمو فى أكبر خمسة اقتصادات يشكّلون نحو %80 من الناتج الاقتصادى للكتلة حيث انخفض الاقتصاد الهولندى خامس اكبر اقتصادات المنطقة إلى %1.4، وتراجعت فنلندا إلى حالة من الركود بعد تقلص ناتجها المحلى الاجمالى %0.4 وفى البرتغال انكمش الاقتصاد %0.7 بعد توسعه %0.6 فى الربع الاخير من العام الماضى.
جاء ذلك فى الوقت الذى أثار فيه الانتعاش البطىء فى فرنسا الضغوط على الرئيس ” فرانسوا هولاند ” لتسريع الإصلاحات لزيادة الإنتاج وفرص العمل. وتعهدت الحكومة الفرنسية برفع أكثر من 30 مليار يورو فى تكاليف الضرائب من الشركات على مدار الثلاث سنوات المقبلة ولكنها تخطط ايضا لتوفير 50 مليار يورو فى الانفاق العام لتحقيق أهداف عجز ميزانيتها المخصصة من الاتحاد الأوروبى ووضع مزيد من الانضباط على النمو.
تؤكد المخاوف بشأن ضعف الأداء الاقتصادى فى فرنسا من قبل صندوق النقد الدولى، والذى حذر من أن الاقتصاد من المرجح أن يظل هادئاً وسوف يكون من الصعب على باريس تحقيق أهداف العجز فى ميزانيتها.
وأوضحت بيانات الناتج المحلى الإجمالى لإيطاليا انتكاسة جديدة لجهود ثالث أكبر اقتصاد فى منطقة اليورو للخروج من أطول فترة ركود.








