ننسق مع «المركزى» لوضع تعريف موحد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة
نسعى للتعاقد مع الصندوق الاجتماعى وضمان مخاطر الائتمان وجمعيات الأعمال
تعاقدنا مع وكالة «ستاندرد آند بورز» الأمريكية لتدشين نظام آلى للشركة
قال إيهاب السويركى، الرئيس التنفيذى لشركة النيل للتصنيف الائتمانى، إن الشركة ستبدأ مزاولة نشاطها الفعلى خلال الربع الأخير من العام الجارى، عقب وضع الملامح النهائية للاستراتيجية المستهدفة فى 2016.
أضاف السويركى أن الشركة التى ستكون متخصصة فى الاستعلام الائتمانى وتصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة، تنتظر إتاحة البنك المركزى لرخصة تشغيل وفقا للنظام الآلى الجديد الذى يتيحه الشريك التكنولوجى والداعم الفنى للشركة وكالة «ستاندرد آند بورز» الأمريكية التى تعد إحدى أكبر وكالات التصنيف الائتمانى فى العالم.
وقال فى حوار لـ«بنوك وتمويل» إلى أن استراتيجية الشركة موزعة على مرحلتين الأولى تشمل التركيز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال إتاحة استعلام شامل على جميع عملاء القطاع، بينما يستهدف الجزء الثانى من الاستراتيجية الاستعلام عن عملاء المشروعات متناهية الصغر.
أضاف أن الشركة تفاوض كلاً من الصندوق الاجتماعى للتنمية والشركة المصرية لضمان مخاطر الائتمان بالإضافة لجمعيات رجال الأعمال للتعاقد معهم وإتاحة خدمات الاستعلام عن عملاء الـsme”s.
قال الرئيس التنفيذى للشركة إن النيل للتصنيف الائتمانى تنسق حاليا مع البنك المركزى كيفية وضع تعريف موحد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، لسهولة الاستعلام عنها وإتاحة التقييمات المطلوبة لاتخاذ قرارات التمويل السليمة، مشيرا إلى اختلاف التعريفات فى البنوك.
أضاف أن الشركة تنتظر رد المركزى على مخاطباتها له بعدد من مقترحاتها بشأن التعريف خاصة انها تخضع لرقابته وإشرافه.
وقال إن النيل للتصنيف الائتمانى شركة مساهمة تعمل وفقا لقانون 159 لسنة1981 برأسمال قدره 20 مليون جنيه وتمتلك I- score الشركة المصرية للاستعلام الائتمانى 74.26% من أسهمها والحصة الباقية موزعة بالتساوى على 22 بنكاً بواقع 1.14% لكل بنك.
أضاف السويركى أنه تمت مراعاة مساواة حصص البنوك بالشركة التزاماً بالحيادية وحتى لا يكون لمصرف ما حصة كبيرة تجعله المسيطر على نشاط الشركة، مشيرا إلى أن الشركة تعد أول شركة يتم الاستثمار فى انشائها من قبل آى سكور.
أشار إلى أن تأسيس الشركة متوافق مع متطلبات بازل 3 بما يتيح مزيداً من الثقة للشركات الصغيرة والمتوسطة عند تعاملها مع الجهاز المصرفى وتهدف الشركة لتوفير آلية محايدة لتقييم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بناء على رغبة تلك المشروعات للتعرف على مدى قدراتها وإمكانياتها للحصول على تمويلات مصرفية.
أفاد بأن الشركة ستتقاضى نظير قيامها بعملية التصنيف عمولات من الشركات، لافتا الى أن سعر العمولة لقطاع المشروعات المتوسطة يختلف عن سعر العمولة للقطاع الصغير وجار تحديدها حاليا.
وبسؤاله عن طبيعة تعامل الشركة مع القطاع المصرفى أفاد السويركى أن الشركة تتيح خدمات التصنيف بناء على طلب البنوك كمؤشر معيارى خارجى لخفض المخاطر وتجنيب رأسمال المقابل لهذه المخاطر.
اعتبر السويركى ان اهتمام الشركة المصرية للاستعلام الائتمانى بإنشاء شركة النيل للتصنيف الائتمانى لخدمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة يأتى متوافقاً مع اهتمام الحكومة بتوفير البيئة المؤسسية اللازمة لازدهار المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
لفت الى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة بصفة عامة تواجه العديد من المعوقات التى تحد من قدرتها على النمو من خلال مشاكل نقص التمويل بسبب ضآلة مبالغ التمويلات المطلوبة لتلك المشروعات التى لا تتناسب مع تكاليف التصنيف المرتفعة التى تتحملها البنوك عند منح تسهيلات ائتمانية.
قال إن درجة مخاطر التمويل التى تتحملها البنوك تزداد نظراً لعدم توافر الضمانات الكافية لمنح ائتمان، مشيرا إلى أن المشروعات التى تعتمد فى الغالب على شخص واحد أو عائلة واحدة بالإضافة إلى ضعف ملاءتها المالية وهياكلها التمويلية يؤدى إلى انخفاض جدارتها الائتمانية، وبالتالى ارتفاع تكلفة التمويل (سعر الاقراض) عليها.
ذكر أن افتقار معظم القائمين على هذه المشروعات لخبرة التعامل مع القطاع المصرفى من أهم عوائق نموها آخذاً فى الاعتبار عدم وجود سجلات مالية منتظمة ودراسات جدوى متقنة وموضوعية.
تابع أن هذه المشروعات تحصل على احتياجاتها التمويلية من عدة مصادر أهمها التمويل الذاتى والجهاز المصرفى وشركات التأجير التمويلى والمنظمات غير الحكومية وصناديق الاستثمار المباشر.
أوضح أن شركة النيل تقوم بتقديم خدمات التصنيف الائتمانى للشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال إصدار تقارير عن الجدارة الائتمانية لها بعد دراستها وتجميع جميع المعلومات عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة من كل مصادر المعلومات المتاحة وتكوين سجلات رسمية معتمدة لتلك المعلومات لدى الشركة، وتحليل المعلومات وتبويبها وتصنيفها.
قال إنه يتم أيضا تقديم النصح والمشورة المالية والحلول العلمية وجميع أعمال الاستشارات المتخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من راغبى تحسين مستوى الجدارة الائتمانية أو الأداء المالى أو بناء تاريخ ائتمانى على أساس سليم عدا الاستشارات القانونية، وذلك لتعزيز فرص حصول عملاء الشركة على تسهيلات ائتمانية من البنوك، ولا يتم عمل تصنيف ائتمانى للشركة فى تلك الحالة.
أوضح أنه يتم بيع خدمات المعلومات والمنتجات الخدمية المرتبطة بها وغيرها من الخدمات المستحدثة لجميع الجهات المستفيدة قى مصر وبما لا يتعارض مع أحكام سرية الحسابات بالبنوك.
وفيما يخص الجهات المقرضة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فإن شركة النيل للتصنيف الائتمانى ستعمل على تلبية احتياجات تلك الجهات من خلال توفير تقارير تحليلية لأداء الشركات المصنفة “صغيرة أو متوسطة” وتقارير مجمعة عن مؤشرات السوق والقطاعات المختلفة وتقارير معدلات الاخفاق لاستخدامها فى تصحيح مسارات هذه الشركات تبعا للسويركى.
أوضح أن الشركة ستقوم بتوفير تقارير مؤشرات الانذار المبكر للقطاعات من أجل اتخاذ الاجراءات الاحترازية المناسبة وأيضا عمل دراسات اقتصادية عن السوق مخطط لها خلال فترة تتراوح من عامين لأربعة أعوام.
اعتبر أن امتلاك المشروعات الصغيرة والمتوسطة لشهادة تصنيف ائتمانى يساعد على حصول تلك المشروعات على مزايا تفضيلية فى تعاملاتها مع شركائها التجاريين بالخارج ومنها على سبيل المثال شروط الدفع للموردين.
أوضح السويركى أن هذه التقارير ستساعد على تطبيق قواعد الحوكمة الجيدة بتلك الشركات بجانب كونه أداة للتصحيح الذاتى من خلال تسليط الضوء على أوجه القصور وبما يعمل على معالجتها وبما يؤدى لتحسين أداء الشركات.
قال السويركى إن رؤية شركة النيل تتلخص فى العمل لخلق بيئة محفزة لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال توعية الأفراد والسوق بأهمية اجراء التصنيف الائتمانى ومن ثم بناء قاعدة بيانات وتصنيفات ائتمانية لتلك المشروعات يمكن الوثوق بها والاعتماد عليها فى صناعة القرار الائتمانى وصولا للمعايير العالمية.
تدرج إيهاب السويركى فى عدة مناصب مصرفية قبل عمله كرئيس تنفيذى لشركة النيل للتصنيف الائتمانى، وعمل خلال 27 عاما بقطاع مخاطر الائتمان فى بنوك المصرى الأمريكى والعربى وأمريكان اكسبريس والمؤسسة العربية المصرفية وبنك القاهرة نهاية ببنك بلوم.








