تعد مزايا العمل جزءاً مهماً في حزمة تعويضات الموظفين، ومزايا الرعاية الصحية هي جوهرة التاج، وهي الأكثر أهمية للموظفين، ويجب أن يفكر كل صاحب عمل على الأقل فيما إذا كان يقدم هذه الأنواع من المزايا، وفي بعض الحالات يجب أن يقدم أرباب العمل الرعاية الصحية من أجل الحفاظ على المنافسة مع الشركات الأخرى على الموظفين الأكثر موهبة، والسبب الآخر الذي يدفع أصحاب العمل لتقديم مزايا الرعاية الصحية هو أن يحصلوا أنفسهم على تأمين صحي أقل تكلفة فضلاً عن الإعفاءات الضريبية جراء المساهمات التي تقدمها الشركة.
وهناك عدد من المزايا في توفير الرعاية الصحية لموظفيك، وفيما يلي بعض المزايا الرئيسية:
الاحتفاظ بالموظفين الأكثر تأهيلاً وجذبهم: إذا كانت الرعاية الصحية ضرورية جداً لجذب الموظفين الأكثر تأهيلاً والاحتفاظ بهم، فسيعتمد ذلك على عوامل مثل ما إذا كان منافسيك أو أصحاب الشركات في مجالك يقدمون تأمين صحي لموظفيهم.
تقلل من الغياب عن العمل: يعد الموظف الصحي أكثر حضوراً وإنتاجية، وكلما كان الموظفون أكثر صحة بدنياً، قلت احتمالية غيابهم عن العمل، وتقول كاترينا فيرليك، مؤسس مشارك وكبير المسئولين الطبيين في شركة “هيلث برايز تيكنولوجيز”، إذا حرص الموظف على الوقاية من الأمراض والحفاظ على الوزن الصحي، فمن المؤكد أنه لن يتغيب كثيراً عن العمل.
المزايا الضريبية: توفير التأمين الصحي يمكن أن يقدم مزايا ضريبية للشركات الصغيرة، فعلى سبيل المثال، تضمن التشريع الاتحادي في الولايات المتحدة الذي صدر في عام 2010 الإعفاء الضريبي للرعاية الصحية في الشركات الصغيرة، ووفقاً لموقع البيت الأبيض يمكن أن يغطي الإعفاء الضريبي ما يصل إلى 35% من أقساط الرعاية الصحية لصاحب العمل، وزادت هذه النسبة إلى 50% في عام 2014، وللحصول على هذا الإعفاء الضريبي يجب أن يكون لدى الشركات أقل من 25 موظفاً بدوام كامل أو 50 موظفاً بدوام جزئي، كما يجب أن يكون متوسط الأجور السنوية التي يدفعها صاحب العمل أقل من 50 ألف دولار، وأن يدفع نصف التغطية الصحية لموظفيه.
ترفع مستوى الرضا الوظيفي: يرتفع الرضا الوظيفي عند الموظفين من ادخار المزيد من أموالهم وعدم اضطرارهم للدفع من مالهم الخاص على رعايتهم الصحية والخدمات الأخرى، كما يشعرون بأن صاحب العمل يهتم بهم.
تعزيز انخراط الموظف في العمل: أي شيء يمكن أن يقوم به صاحب العمل لتحسين الروح المعنوية لموظفيه- وبالطبع توفير الرعاية الصحية جزءاً منها- يجعل الموظف يشعر بأنه أكثر إيجابية حيال عمله وصاحب العمل، وذلك يدفع الموظفين للانخراط على نحو أكبر في الأنشطة المرتبطة بالعمل.
مزايا شخصية: باعتبارك صاحب عمل تستطيع الاستفادة مباشرة من مجموعة من التغطيات الصحية، كما أنك تستطيع أنت وعائلتك اختيار المشاركة في الرعاية الصحية، فمن الممكن أن يكون الحصول على التغطية الفردية صعب جداً، خاصة إن لم تعان من أي ظروف صحية من قبل، لأن المجموعات تسمح لشركات التأمين بتوزيع المخاطر على عدد من الأفراد بدلاً من شخص واحد، لذا فإن الحصول على التغطية الجماعية يعد أسهل، كما أن أقساط التأمين الصحي عادة ما تكون أقل بكثير في التغطية الصحية الجماعية عن التغطية الفردية.
وعلى الرغم من مزايا توفير الرعاية الصحية للموظفين، فإن هناك بعض العيوب التي تجدها الشركات في تفوفير التأمين الصحي لموظفيها مثل:
التكلفة: ترتفع تكلفة التأمين الصحي سنوياً، الأمر الذي يجبر الشركات على إيجاد مزيد من السيولة في موازنتها لاستيعاب التكلفة، وإذا لم تستطع الشركة تحمل زيادة أقساط التأمين، ستُجبر على البحث عن حزم تأمين صحي جديدة، الأمر الذي لن يستغرق فقط وقتاً طويلاً بل أيضا سيستهلك مزيداً من الوقت للانتقال إلى حزمة التأمين الجديدة.
المتاعب الإدارية: رغم أن شركة التأمين التي تشتري منها التأمين الصحي ستكون عادة هي المسئولة عن خطة التأمين الصحي، فسيتعين على صاحب العمل اختيار شركة التأمين، وبعد ذلك قضاء جزء من الوقت لملء الاستمارات وتحويل أقساط التأمين، والقيام بدور الوسيط بين الموظف وشركة التأمين.








