الفلاح يعيش مثل عامل اليومية والفترة الماضية “حقبة مظلمة”
توقع محمد العقب، رئيس اتحاد المستثمرين الزراعيين، أن يصل حجم الاستثمارات الزراعية خلال الأعوام المقبلة عشرات المليارات من الدولارات فى ظل ازدياد توافد الشركات العربية، والأجنبية، للاستثمار فى استصلاح المليون الفدان.
وكشف تقرير صادر عن وزارة الزراعة عن الموقف التنفيذى لمشروع المليون فدان فى 9 مواقع للمشروع، وهى: “غرب المنيا، ومنطقة المغرة، والفرافرة القديمة، والجديدة 12، وتوشكى، وامتداد شرق العوينات، وآبار توشكى، وشرق سيوة، وشرق المنخفض فدان”، بالإضافة إلى ضم منطقة شرق المراشدة إلى المشروع.
وطالب “العقب” بأن يكون للفلاحين نصيب من مشروع المليون فدان، خاصة أن الفلاح الذى لديه حيازة زراعية يرجع تاريخها للعقود الماضية، ويعتبر فى أمس الحاجة لأراضٍ جديدة تستوعب أسرته الجديدة المتمثلة فى أبنائه وأحفاده.
وأشار إلى تلقيه مئات الطلبات من المزارعين شهرياً من محافظات مختلفة للحصول على أراضٍ جديدة للاستثمار الزراعى.
وكانت وزارة الزراعة خصصت 207 آلاف فدان من إجمالى المليون فدان للفئات الاجتماعية المتمثلة فى شباب الخريجين، وصغار المزارعين، ونسبة 5% من ذوى الإعاقة، بينما سيتم طرح المساحات المتبقية للشركات والمستثمرين والجمعيات بالتصرف بنظام حق الانتفاع لمدة 49 عاماً.
ولم تصدر تقارير حكومية رسمية تحدد الآلية التى سيتم وفقاً لها عملية تمويل استصلاح المليون فدان، واقترح رئيس اتحاد المستثمرين الزراعيين أن يصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى قراراً لتمويل المشروع عبر الاكتتاب العام على غرار اكتتاب قناة السويس الجديدة.
وتوقع نجاح الاكتتاب المقترح، فى وقت يحتاج الفلاحون إلى الأراضى بشدة، على حد قوله. ويشغل “العقب”، نائب رئيس المجلس القومى للفلاحين، ويرى أن الفلاح المصرى عانى خلال الاعوام الأخيرة بما سماه “الحقبة المظلمة”، حيث تحول فيها الفلاح إلى عامل باليومية فى أراضى أصحاب الثروات، بينما يكون لرجال الأعمال ميزة أكبر فى الحصول على الأراضى من خلال المزايدات التى لا تتاح للفلاحين العاديين.
لفت إلى أن غالبية الفلاحين والعمال الزراعيين لا يستفيدون من نظام التأمين الصحى الذى أقره مجلس الوزراء، وطالب وزير الزراعة بخلق منظومة جديدة لتسجيل عمال الفلاحين بجمعيات الاستصلاح الزراعى بما يضمن لهم الحصول على التأمين الملائم.
ورغم تفعيل مجلس الوزراء للتأمين الصحى على الفلاحين، والذى أقره رئيس الجمهورية العام الماضى بما يضمن لهم معاشاً دائماً، يرى “العقب”، ضرورة حصر الفلاحين والعمال الزراعيين من جديد لعدم استفادة غالبيتهم من التأمين وأحقيتهم به.








