“نور الدين”: الإنترنت والتوعية أبرز تحديات انتشار الأشياء الذكية فى مصر
الشركة تبحث مع الحكومة تعديل قرار الحد الأقصى للإيداعات الدولارية
لم يعد صعباً التحكم فى الأجهزة التى تستخدمها عن بعد، وإعدادها لتكون جاهزة لتقديم خدماتها لك أو لغيرك.
وبرز التحكم عن بعد فى التكنولوجيات الجديدة التى كشفت عنها شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال فعاليات معرض “IFA 2015” ببرلين.
وأعلنت شركة سامسونج عن التوسع فى خدمات “إنترنت الأشياء” عبر شركتها التابعة “Smart things”، ووضعت الحياة اليومية للعميل فى بؤرة خدماتها المقدمة. وطرحت الشركة عدة أجهزة تسهل الحياة العملية خلال اليوم مع ضبطها تقنياً لتؤدى الخدمة على النحو الأمثل.
كما طرحت الشركة منتجات جديدة أبرزها تليفزيون جديد بشاشة 101 بوصة “كيرف” للمرة الأولى، بالإضافة إلى منتجات جديدة من السماعات بخاصية التمتع بالحد الأقصى من الصوت من أى جانب دون تحريك السماعة.
قال خالد نورالدين، رئيس قطاع إلكترونيات المستهلكين بشركة “سامسونج مصر”، إن الأشياء الذكية مستقبل الأجهزة المنزلية، مبيناً أنه تم طرحها الفترة الأخيرة، وتسعى الشركة للتوسع بها.. إلا أنها تحتاج إلى عدة عوامل لضمان نجاحها فى السوق المصرى، أبرزها توفير الإنترنت بجودة وسرعة عالية، من خلال إعادة تأهيل البنية التحتية لخدمات الإنترنت فى مصر.
وأوضح أن الإنترنت هو التحدى الرئيسى فى إطلاق خدمات الأشياء الذكية فى مصر، والتى تتيح تشغيل الأجهزة المنزلية عن بعد.
وطرحت شركة سامسونج منتجات “SmartThings” للمنازل الذكية ضمن فعاليات المعرض. ويتيح جهاز “SmartThings” دمج العديد من الحساسات والملحقات من العديد من المصنعين على منصة واحدة.
وتتيح التكنولوجيا للمستخدمين التحكم فى منازلهم بسهولة، عبر تطبيق مخصص للمنصة على نظامى “أندرويد” و”iOS”، بمعالج أقوى يسمح ببث الفيديو عبر كاميرا متصلة بالمنصة، ليتمكن المستخدمون من مراقبة منازلهم عبر تطبيق “Smart Things”.
ويرسل الجهاز أيضاً إشعارات إلى المستخدم على هاتفه الذكي، عند استشعار وجود أى نشاط غير طبيعي، أو دخان أو نار أو تسريب فى المياه أو فيضانات داخل المنزل، عبر الحساسات المختلفة المرتبطة بالمنصة.
وشرحت “سامسونج” أثناء فعاليات معرض “IFA 2015” فى برلين دور الأشياء الذكية فى توفير الوقت وجودة الخدمة المقدمة مقارنة بالعنصر البشرى. وتدور الخدمة المتكاملة للأشياء الذكية حول تسلسل الحياة اليومية للأشخاص بدءاً من الاستيقاظ، وتجهيز ماكينة إعداد القهوة أو الشاى عن بعد، وتشغيل السخان بدرجة الحرارة المبرمجة. ويتم ربط جميع الأجهزة بالهاتف المحمول الذى يبث للعميل رسائل نصية عن تشغيل الأجهزة والبيانات المستخدمة.
كما أطلقت “سامسونج” الساعة الذكية “جير اس 2″، خلال فعاليات معرض IFA، بشاشة بقياس 1.2 إنش، بدقة 360X360 بيكسل، وتعمل بنظام “تايزن” الخاص بـ”سامسونج”.
وأكدت “سامسونج” أن الساعة الذكية تأتى بواجهة مبتكرة، تسهل على المستخدمين تخصيص الواجهة والتعامل معها بسهولة. وتقدم الساعة إطاراً قابلاً للدوران، مع زر الشاشة الرئيسية وزر الرجوع، ما يساهم- وفق سامسونج- بشكل كبير فى الوصول إلى التطبيقات والإشعارات.
وقالت “سامسونج”، إنها تعمل مع عدد كبير من الأسماء التجارية فى صناعات مختلفة، لتوسيع الاستخدامات الممكنة للأجهزة القابلة للارتداء، بما فيها مفاتيح سيارات ذكية، ومفاتيح غرف سكنية، وجهاز تحكم عن بعد للأجهزة المنزلية المتصلة ببعضها البعض.
ويرى نورالدين أن السوق المصرى لا يتمتع بثقافة عالية لاستخدام الأشياء الذكية حتى الآن، مشيراً إلى ضرورة مواجهة العميل بأهمية المنتجات من خلال تزويده بالمعلومات اللازمة للخدمات.
وقال إن شركة “سامسونج” عليها دور كبير فى التوعية بالأدوار الفعالة للأشياء الذكية، وأهميتها، مبيناً أن شركته ترصد استثمارات للتوعية بمنتجاتها ومميزاتها.
ووفقاً لنورالدين، يتمتع السوق المصرى بخاصية مهمة فى عمليات البيع والشراء، وهى النظرة للسعر قبل الجودة. كما أن المصنعين فى مصر يعرضون منتجات أرخص، وتعتبر جاذبة للمستهلك المصرى فى ضوء انخفاض معدلات الدخل.
وقال إن الحكومة لها دور كبير فى التوعية، وبدأت هذا الدور منذ إطلاق خدمات الحكومة الإلكترونية.
ويرى نورالدين، أنه يجب تغيير مفهوم عمليات البيع والشراء لدى 40% من الشعب، موضحاً أن المواطن المصرى لديه القابلية لاستيعاب طرق جديدة للاستهلاك.
وأشار إلى أن الإنترنت تسبب فى ثورة يناير، وانتشر بصورة كبيرة، ما يدعم فكرة التطور لدى المستهلك.
وتتركز استيراتيجية “سامسونج” حول الانتشار على مستوى الجمهورية، من خلال متاجر التجزئة والتوسع فى إنشاء مراكز صيانة وخدمات ما بعد البيع والدعم الفنى السريع.
وأوضح أن معرض “IFA”، دائماً يتمتع بطرح منتجات وتكنولوجيا جديدة. وتسعى “سامسونج” لطرح أفضل منتجاتها للأسواق الأوروبية والعالمية، بالإضافة إلى متابعة منتجات المنافسين لقياس أدائها السنوى.
وطرحت “سامسونج” مستشعر “Sleep Sense” لتتبع النوم، وتقديم الإحصاءات المتعلقة به، ضمن فعاليات معرض IFA ببرلين، ويتم وضع المستشعر أسفل الفراش، ويراقب المستخدم أثناء النوم.
ويقدم الجهاز إحصائيات مختلفة عن النوم عبر التطبيق الخاص بالمستشعر، وتتضمن هذه الإحصاءات معدل ضربات القلب، والتنفس، والحركة أثناء النوم.
وقالت “سامسونج” إن هذه الإحصاءات دقيقة بنسبة 97%.
ويتصل الجهاز مع الهاتف الذكى عبر تقنية “البلوتوث” منخفض استهلاك الطاقة، ويعطى المستخدم تقييماً شاملاً من 80 درجة، تساعد المستخدمين على الحصول على نظرة سريعة عن مدى جودة النوم.
ولا يعمل الجهاز فقط على تتبع إحصاءات النوم، وإنما يعمل على تحسينها عبر تقديم نصائح اختصاصية لكل مستخدم، وفقاً لطبيعته الخاصة ونشاطه أثناء النوم، ويستقبل المستخدم معلومات سريعة للمساعدة على الحصول على نوم أفضل فى المرة القادمة.
أضافت “سامسونج” أنه تم تطوير هذه الخاصية بالتعاون مع أحد أساتذة كلية الطب بجامعة “هارفارد”.
وقال نورالدين، إن شركته تقوم برصد استثمارات كبيرة فى مجال الأبحاث والتطوير لإنتاج أجهزة منافسة تكون لها الريادة فى الأسواق.
وكشف أن “سامسونج مصر” تواجه تحدياً آخر، ولكن بصفة مؤقتة الفترة الحالية، بسبب ضوابط البنك المركزى، ووضعه حداً أقصى للإيداعات الدولارية بواقع 10 آلاف دولار يومياً و50 ألف دولار شهرياً.
وأوضح نورالدين أن شركته تتفاوض مع الحكومة، وتمت عدة لقاءات مع المسئولين لتعديل قرار البنك المركزى، خصوصاً أنه تم تفعيله بصفة مؤقتة للقضاء على السوق السوداء للدولار، وهو ما تم بالفعل حالياً، مشيراً إلى أن القرار تسبب فى تراجع العمليات الاستيرادية لمنتجات الشركة بمتوسط 25%.
كما أن شركته قامت بالتركيز على المنتجات المستوردة الأكثر طلباً لتغطية طلبات المستهلكين، مبيناً أن تراجع الاستيراد أدى إلى استقرار مبيعات الشركة خلال العام الحالي، مقارنة بـ2014، رغم التوقعات بزيادتها بنسبة كبيرة.
وقال إن عدم توفير الدولار، كان له عامل كبير فى ثبات المبيعات خلال 2015، إلا أنه أكد أن المبيعات الموسمية حصلت، ولكن ببطء، وليست بالطفرة المستهدفة، فى ضوء التزامات جديدة للمستهلك كانت لها الأولوية عن شراء منتجات للسلع المعمرة.
وبالنسبة للمنتجات عالية السعر، يرى نورالدين أن لها عملاءها فى مصر، خصوصاً فى محافظات الصعيد التى تتمتع بفرص نمو عالية.
وتوسعت “سامسونج” فى محافظات الصعيد الفترة الأخيرة، فى ضوء توافر معدلات نمو عالية بدعم من القوة الشرائية الضخمة فى محافظات الجنوب، وعدد السكان الكبير.
ووفقاً لآخر إحصائيات عام 2014 تستحوذ تليفزيونات “سامسونج” على 35% من حجم سوق التليفزيونات فى مصر، وتتصدر المركز الأول.
أضاف نورالدين أن الشرائح التى تخاطبها تليفزيونات “سامسونج” كثيرة، ويجب توفير متطلباتها، بخلاف المنتجات المنزلية من الثلاجات والغسالات، وتوفر الشركة جميع المقاسات المنتشرة فى مصر بتكنولوجيا متعددة وأسعار متنوعة.
ويقوم مصنع “سامسونج” فى “بنى سويف” بتصدير شاشات كمبيوتر محلية الصنع إلى عدد من الدول الأوروبية، بالإضافة لوجود خطط للتوسع فى نشاطات المصنع التصديرية لتشمل بعض الدول فى آسيا وأفريقيا.
ويستهدف المصنع الوصول لإجمالى حجم إنتاج يبلغ 8 ملايين جهاز بحلول 2017. ويعد مصنع “سامسونج مصر” أول مصنع تقوم الشركة بإنشائه فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.








