تبحث شعبة الاستثمار العقارى بالاتحاد العام للغرف التجارية اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة سحب أراضى المطورين العقاريين بعد تسريب هيئة المجتمعات العمرانية أسماء الشركات التى سيتم سحب أراض منها فى عدد من المدن الجديدة.
كشف المهندس طارق شكرى، عضو مجلس إدارة الشعبة لـ«البورصة» أن الشعبة ستعقد اجتماعات قريباً لبحث تداعيات سحب أراضى مشروعات عقارية من المطورين واتخاذ عدة إجراءات احترازية سريعة لإنهاء أزمة سحب الأراضى من الشركات وتفادى التأثيرات السلبية المتوقعة على القطاع حال سحب الأراضى.
وقال شكرى إن الشعبة ستدرس أوضاع الشركات المقرر سحب أراض منها حالة بحالة وتحديد موقف كل شركة ومدى قانونية إجراءات السحب، موضحاً أن المطورين العقاريين ينتظرون الحكومة الجديدة لبحث هذه المشكلة والحيلولة دون تفاقم تأثيرها.
تابع أنه بمجرد انتهاء دراسة مواقف الشركات ستعد الشعبة مذكرة لتقديمها لرئيس الوزراء المقبل فور توليه المسئولية، وتوقع أن يؤدى الإعلان عن سحب أراض إلى ارباك الشركات وإثارة مشكلات بالسوق العقارى كان فى غنى عنها.
أوضح أن الوزارة شريك أساسى فى تأخر عمليات التطوير خاصة مع صعوبة استخراج التراخيص واستغراقها وقتاً كبيراً، إضافة إلى تأخر توصيل المرافق الأساسية للأراضى.
أشار إلى أن السوق العقارى بدأ فى التعافى بعد اهتزاز الثقة به جراء الملاحقات القانونية التى طالت عددا من الشركات وبطلان عقود أراضيها، مؤكداً أن سحب هذه المساحات الكبيرة فى التوقيت يعود بالسوق إلى نقطة الصفر، لاسيما أن معظم الشركات المتضررة من هذا الإجراء مؤثرة فى السوق.
وفى الإطار السابق، قال مصدر بارز بإحدى الشركات الصادر بحقها قرار بسحب أراضيها فى القاهرة الجديدة إن هيئة مياه الشرب اعترفت فى خطاب رسمى بعدم إمكانية مد المياه لمنطقة المستثمرين الشمالية بالمدينة قبل نهاية العام الجارى، بما يعنى إخلاء مسئولية الشركات من التقاعس عن استغلال أراضيها، فى ضوء عدم توصيل المياه اللازمة للبناء إلى حدود الأرض، فضلاً عن أزمة مياه الشرب التى يعانى منها سكان المدينة.
من جهته، توقع رئيس إحدى شركات التنمية العقارية أن يتسبب سحب مساحات أراض شاسعة من المطورين العقاريين فى هلع العملاء، مما يترتب عليه مزيد من إلغاءات الحجز واسترداد المدفوعات، وهو ما يورط العديد من الشركات فى أزمة سيولة، نظراً لتراجع التدفقات النقدية لديها إثر الهبوط الحاد الذى أصاب مبيعاتها منذ مطلع العام الماضى.
توقع على عبدالغفار، رئيس مجلس إدارة شركة دار زين للتسويق العقاري أن يؤثر سحب الأراضى على مبيعات الشركات، لافتاً إلى أن حجم التأثير يختلف من شركة لأخرى حسب ثقة عملائها بها وثقلها فى السوق.
وقلل من تأثير الأراضى التى تم سحبها أو استقطاعها على عقود الوحدات المبيعة، خاصة أنه تم سحب الأراضى غير المستغلة.
كان الدكتور محمد فتحى البرادعى، وزير الإسكان قد أعلن مؤخراً عن سحب 56 مليون متر من مطورين عقاريين وجمعيات ونقابات إلا أنها لم تبدأ فعلياً إجراءات السحب.
كتب – حمادة إسماعيل وبدوى شلبى






