قالت مجموعة «جولد ماركت»، الفرنسية المتخصصة فى مجال المعادن النفيسة، إن مصر تلعب، حالياً، دوراً مؤثراً فى سوق الذهب العالمى، مشيرة إلى أن زيادة احتياطيات البنك المركزى المصرى من الذهب تُرسل إشارة قوية للأسواق الأخرى.
وأضافت المجموعة، فى تقرير اطلعت عليه «البورصة»، أن نهج المركزى المصرى قد يشجع البنوك المركزية العالمية الأخرى والمستثمرين على اتباع النهج نفسه، ما يخلق ديناميكية صاعدة فى سعر الذهب، وهو ما يشبه تأثير «الدومينو».
وأوضحت «جولد ماركت»، أن قرار المركزى المصرى، يمكن أن يؤثر مباشرة على سعر الذهب؛ إذ إن عمليات الشراء أو البيع من قبل البنك تحرك السوق بشكل ملموس، وأن ما يحدث ليس مجرد أرقام على الشاشة، بل يتعلق بالثقة والإستراتيجيات الاقتصادية، وأحياناً المضاربات.
وذكرت أن «المركزى المصرى» يعمل على شراء الذهب لتعزيز احتياطيات الدولة وحماية نفسها من الصعوبات الاقتصادية العالمية، ولتعزيز الثقة بعملتها، وهو بمثابة مدخرات صلبة لمواجهة الأزمات، ما يزيد الطلب، وبالتالى يرتفع السعر.
وأشارت «جولد ماركت»، إلى أن الحديث مؤخراً عن إنشاء بنك للذهب، له تفسير واضح بأنه ليس مجرد معدن لصنع المجوهرات، بل يمثل نوعاً من الملاذ الآمن، يشبه الخزانة الطبيعية فى الأوقات العصيبة أو وقت وقوع الحروب أو الأزمات الاقتصادية أو ضعف العملات؛ إذ يبقى الذهب ثابتاً، وقد يرتفع أو ينخفض سعره، لكنه يحافظ على قيمته على المدى الطويل.
وتابعت المجموعة، أن البنوك المركزية، لا سيما البنك المصرى، تدرك جيداً قيمة الذهب، وقد تراكمه منذ عقود، كنوع من التأمين لاقتصاداتها؛ إذ إن إدراك هذه الآليات يساعد المستثمرين على رؤية أوضح، فالذهب يظل ملاذاً آمناً للكثيرين فى أوقات عدم اليقين.
وأوضحت المجموعة أن احتياطيات الذهب لأى دولة تعد بطاقة تعريف اقتصادى لها، وتعكس قوتها، وعندما يتم تعزيز هذه البطاقة بمزيد من الذهب يصبح الأمر مطمئناً وجاذباً، ولهذا السبب يرتفع سعر الذهب بشكل كبير عند قيام البنوك المركزية مثل البنك المركزى المصرى بخطوات مهمة.
أضافت أن الطلب على الذهب ينقسم إلى ثلاثة محاور رئيسية؛ وهى المجوهرات، إذ يرتفع الطلب عندما يكون الاقتصاد قوياً؛ وثانيًا الصناعة، بما فى ذلك الإلكترونيات وبعض التطبيقات الطبية والفضائية؛ وأخيراً الاستثمار، عندما يحتفظ الناس بالذهب كوسيلة للحفاظ على القيمة.
وتابعت «جولد ماركت»، أن السياسات النقدية وحالات عدم اليقين تلعبان دوراً محورياً فى تحرك سعر الذهب؛ إذ إن أى تغيير فى الفائدة أو طباعة النقود أو اتخاذ إجراءات من قبل البنوك المركزية يؤثر مباشرة على قيمة الأموال فى اليدين.
وكان البنك المركزى المصرى، واصل فى يناير الماضى زيادة حيازته من الذهب للشهر الخامس على التوالى، حسبما أظهرت بياناته. وبلغت حيازة البنك من المعدن الأصفر نحو 4.16 مليون أونصة، بقيمة تقارب 20.7 مليار دولار.







