أبدى سياحيون عاملون بالفنادق قلقهم من تأثير الاحداث السياسية الموجودة بالشارع المصرى على حركة السفر الوافدة للموسم الشتوى عقب الإعلان الدستورى الذى صدر بداية الاسبوع الجارى .
وأكدوا أن الكثير من وكالات السفر الأجنبية بدأت فى تحويل الحجوزات الوافدة إلى مصر لمقاصد سياحية منافسة فى ظل التوتر السياسى الموجود والخوف من أعمال عنف مصاحبة للحشود الجماهيرية .
قال هشام زعزوع وزير السياحة أن وزارته تبذل أقصى جهد فى التواجد فى المؤتمرات الخارجية للترويج لمصر وعقد الاتفاقات مع كبرى المنظمين الاجانب وشركات الطيران إلا أن الاحداث الداخلية المتوترة “لاتساعد” .
وبحسب وزير السياحة فإن الاحداث الداخلية سيكون لها تأثيرات سلبية على جاذبية المقصد المصرى الذى بدأ فى استعادة جاذبيته مع نهاية أكتوبر الماضى والذى حقق نحو مليون وافد خلاله بإعتبار أن الموسم الشتوى يبدأ من منتصف أكتوبر.
وأكد مسئول بارز بوزارة السياحة أن الوضع غير مستقر بالكامل فى ظل هذه الاحداث موضحا أن كافة الجهود التى تبذلها الوزارة لإستعادة الحركة السياحية الوافدة لمصر مع أهم موسم سياحى وهو الشتاء ” على كف عفريت” على حد قوله .
ونفى المسئول ان تتوقف الوزارة عن التواجد فى المعارض الدولية إلا أن ما ينقل من ميدان التحرير يساهم فى ضعف الاقبال على مصر فلا نعرف ماذا نقول للمنظمين الأجانب فى ظل هذه الاحداث .
وأوضح أن المنظمين الاجانب خلال العام الماضى كانوا ينظرون للوضع على أنه ثورة ضد النظام العسكرى الذى يقمع الحريات أما وقد انتهى العسكر فالوضع الان بات صراعا على السلطة بين قوى سياسية مختلفة تحاول تحريض الشارع كل ضد الآخر .
من ناحيته قال هشام على رئيس جمعية المستثمرين السياحيين بجنوب سيناء أن الرؤية للموسم الشتوى غير واضحة وسيكون لذلك آثار سلبية على خطط شركات السياحة والفنادق سواء فى الوقت الحالى أو المستقبل .
وأضاف ” لا يمكننا التوقع بحجم الالغاءات للحجوزات السياحية فى الوقت الحالى إلا أن الملاحظ هو إنخفاض فى الاشغالات بنسب تتراوح بين 10إلى 15% منذ بداية الاسبوع الماضى .
وفقا وفقا للدكتورة عادلة رجب رئيس وحدة الحسابات القومية بوزارة السياحة يستحوذ الموسم الشتوى على أكثر من 35% من حرة التوافد السياحى لمصر سنويا ويعد الموسم الاعلى انفاقا لجذبه أكبر شريحة من أوربا الغربية .
واضافت أن شهر أكتوبر الماضى جاء فى المركز الثانى بأعداد 1.077مليون وافد بعد شهر يناير الذى حقق 1.1 مليون وافد وأحتل نوفمبر المركز الثالث ب 1.018مليون وحقق ديسمبر نحو 854 ما يوضح أن الربع الأخير من العام الماضى استحوذ على نحو 2.9 مليون وافد من إجمالى 9.8 مليون وافد خلال 2011.
وقال اللواء حاتم منير أمين سرغرفة الفنادق بالبحر الأحمر أن التوقعات تقول أن شهر أكتوبر الماضى سيكون الأعلى فى حجم التوافد للمحافظة متوقعا أن يتجاوز التوافد 500 الف وافد مرجعا ذلك إلى ارتفاع الاشغالات خلال أكتوبر إلى 70% بمختلف المدن بالمحافظة .
وأضاف التدفقات السياحية الشتوية تبدأ فى التوافد للمحافظة بداية من منتصف أكتوبر خاصة السوق الاوربى الغربى والشرقى موضحا أن الواقع يقول أنه مع انتهاء أكتوبر ترتفع الاشغالات من 60و70% إلى نحو 90% وصولا إلى الاشغال التام بنهاية العام .
وتابع أن الاشغالات السياحية فى مدن المحافظة المختلفة فى الوقت الحالى لا تتجاوز ال50% وتعد مدينة الغردقة الاعلى اشغالا وتليها سفاجا ثم ثم مرسى علم والقصير إلا أن هذه الاشغالات تعد أفضل حالا من المناطق الاخرى بجنوب الوادى بالأقصر وأسوان أو جنوب سيناء .
وأكد أنه على الرغم من عدم وجود مظاهرات فى مدن البحر الأحمر خلال الاسبوع الجارى إلا أن الأحداث بالقاهرة تؤثر سلبيا على التوافد للمحافظة خاصة من الاسواق الأوربية التى تستحوذ على نحو 80% من حركة التوافد السياحى للمنطقة .
ويؤكد هشام الشاعر رئيس شركة بلو سكاى للاستثمارات السياحة بالبحر الاحمر أن إشغالات 50% بالبحر الاحمر لا تحقق تكلفة التشغيل فى الوقت الحالى لإرتفاع سعر المواد الغذائية والطاقة من السولار والكهرباء .
وأوضح أن تكلفة التشغيل تتحقق عند 60% فى ظل انخفاض انفاق السائح إلى نحو 60 و 65 دولار فى الليلة مقارنة بنحو 85 دولار قبل 2011 و 72 دولار ا خلال العام الماضى ما يعنى أن هناك تراجعا كبيرا فى الانفاق يؤثر سلبا على التدفقات المالية للشركات .
وفقا لتقرير صادر من غرفة الفنادق بالبحر فإن عدد المنشآت الفندقية بالمحافظة 256 فندقا ومنتجع سياحى بعدد غرف 71 الف غرفة منها 5 فنادق دخلت الخدمة عقب الثورة بعدد غرف فندقية تتجاوز 2000 غرفة .
وتستحوذ المحافظة على 36% من إجمالى 225 الف غرفة تمثل الطاقة الفندقية العاملة فى مصر واستحوذت على 3.3 مليون وافد خلال العام الماضى من إجمالى 9.8 مليون وافدا .
وقال أمين سر غرفة الفنادق بالبحر الاحمر أنه لا يوجد الغاءات لتعاقدات مع شركات السياحة غير أن هناك إرجاءات للحجوزات انتظارا لتحقق الاستقرار مؤكدا أن انخفاض الاشغالات خلال الشهر الجارى حقق نموا سلبيا يتجاوز 15% .
من ناحيته قال سامى سليمان رئيس جمعية المستثمرين السياحيين بجنوب سيناء أن الاشغالات السياحية تختلف من فندق لأخر بالمنطقة إلا أن الفنادق الاقل من 4 نجوم لا تتجاوز فيها الاشغالات ال 20% وتصل الاشغالات بفنادق نوبيع إلى 10% .
وأضاف هناك فنادق فى الوقت الحالى تحقق اشغالا تاما إلا أنها فئة 5 نجوم مشيرا إلى أن الإشغالات الموجودة بالمنطقة نتيجة إنخفاض السعر ما يعنى جذب نزلاء فنادق الثلاث نجوم إلى ال5 نجوم .
وأضاف التوتر السياسى فى القاهرة مع الاحداث التى تشهدها سيناء سيساهم سلبيا على حجم التدفقات الدولية الوافدة للمنطقة مؤكدا أن متوسط الاشغالات بالمنطقة خلال الاسبوع الجارى لا يتجاوز 50% بالمنطقة .
وأكد المنطقة تختلف عن بقية المناطق السياحية بمصر فى قربها من منطقة توترات سياسية إلى جانب المشاكل المالية التى تعانيها مع البنوك وشركات المياه والكهرباء ما يعنى أن استمرار الوضع الحالى ينذر “بكارثة ” على حد قوله وتوقف الفنادق عن العمل بالكامل .
وقال أحمد بلبع عضو غرفة الفنادق بجنوب سيناء ورئيس لجنة السياحة بجمعية الاعمال المصرية البريطانية أن الوضع الحالى سيؤثر سلبيا على التدفقات المالية بما يساهم فى تفاقم الازمة المالية للقطاع .
وأوضح أن الفنادق استنفدت الفوائض المالية لديها خلال العام الماضى ونقص التدفقات المالية سيسبب أزمة فى الاستمرار فى العمل ودفع أجور العاملين بالاضافة إلى عدم الاستمرار فى المشروعات التى تحت التنفيذ سواء لضعف التدفقات الوافدة أو لعدم وجود سيولة مالية لدى الشركات .
ويرى بلبع أن استمرار التوتر السياسى وعدم الاستقرار ساهم فى تدنى سعر الخدمات السياحية المقدمة للسائح بما يمنع معه قدرة الفنادق على رفع اسعارها مجددا فى ظل تدنى الانخفاض السياحى من الافواج .
ويرى فتحى نور رئيس شركة مصر للفنادق أن عدم الاستقرار السياسى سيكون له أثار سلبية على الاستثمار السياحى خاصة فى الوقت الحالى الذى طرحت فيه الهيئة نحو مليونى متر بكل من جنوب سيناء ومرسى على والعين السخنة .
وأوضح أن جاذبية الاستثمار تتوقف على الاستقرار الأمنى بالمنطقة إلى جانب أن القطاع الاكثر تأثرا بالمشاكل السياسية منذ الثورة بما يساهم فى زيادة فزع البنوك من إقراضه لاستكمال مشروعاته أو لإنشاء فنادق جديدة .
ويؤكد عادل عبدالرازق عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى أن القطاع ليس لديه سوى الانتظار لما تسفر عنه الأيام المقبلة مشددا أن عدم الاستقرار سيكون نتائجه وخيمة على الدولة والعاملين بالقطاع .
وأوضح أن القطاع يعمل به أكثر من 5 ملايين عامل بحصة تصل إلى 12% من إجمالى القوى العاملة بالدولة ما يعنى تزايد البطالة فى وقت ” قاتل ” تحتاج فيه الدولة إلى كل فرصة عمل إلى جانب انخفاض الايرادات الضريبية من القطاع والتى تتجاوز 4 مليارات جنيه سنويا .
ويرى عبدالرازق ان الاشغالات بالبحر الاحمر وجنوب سيناء لا تتجاوز 50% فى حين أنها بالقاهرة تتراوح بين 20إلى 22 % والاقصر وأسوان 15%.
وقال طارق شلبى نائب رئيس جمعية المستثمرين السياحيين بمرسى علم أن الاشغالات السياحية بالمنطقة إنخفضت من 70% إلى 30% مع التوتر السياسى الاسبوع الماضى مؤكدا أن هناكعدة شركات سياحية من ايطاليا أرجئت رحلاتها لمرسى علم .
كتب- عبدالرازق الشويخى








