توقع مستثمرون وعاملون بالفنادق ارتفاع مساهمة نصيب السياحة المحلية فى الاشغالات الإجمالية من 10 إلى 40% ببعض المدن خاصة بالإسكندرية وشرم الشيخ والغردقة ومرسى علم مع أعياد الكريسماس بنهاية العام الجارى.
وذكر تقرير صادر من محرك بحث Google حول وجهات السفر الأكثر بحثا لدى المصريين أن العين السخنة تصدرت الأماكن السياحية فى بحث المصريين تلتها سيوة ثم مرسى مطروح ومرسى علم.
وكشف التقرير، الذى تضمن 10 وجهات سياحية أكثر بحثا لدى المصريين خلال العام الجارى أن مدينة المنامة بالبحرين تصدرت بحث المصريين وثم مدن لندن فاسطنبول وجزر هاواى وسيدنى ودبى.
قال الدكتور عادل راضى، رئيس جمعية المستثمرين السياحيين بمرسى علم ان منطقة مرسى علم ستكون أكثر المناطق السياحية الجاذبة للمصريين خلال الفترات القليلة المقبلة مع زيادة معدلات ربطها بشبكات المواصلات بأنواعها المختلفة.
وفيما يتعلق بتناسب المقصد السياحى مع دخول المصريين، قال راضى ان الخدمات السياحية انخفضت فى كل المناطق بأكثر من 35% بعد الثورة الا أن هناك انخفاضا فى دخول الاسر المصرية بعد الثورة أثر على رغبات الافراد بالقيام برحلات سياحية.
وأوضح أن أعلى سعر للغرفة فى فنادق مرسى علم يتراوح بين 397 و450 جنيهاً فى اليوم، وهو سعر متدن لغاية على حد قوله مقارنة بأسعار 2010 التى تجاوزت الـ700 جنيه للغرفة فى بعض الفنادق ذات النجوم الخمس.
وأضاف أن الاشغالات السياحية بداية الشهر الماضى تراوحت بين 10 و68% ببعض الفنادق، وأرجع التفاوت الكبير فى الاشغالات إلى ارتباط الفنادق بشركات سياحية عالمية للرحلات.
وقال طارق شلبى، مدير عام شركة كوبيدون للسياحة والاستثمار ان الاشغالات السياحية المتوقعة خلال أعياد الميلاد بمنطقة مرسى علم قد تصل إلى 80% يشكل المصريون فيها بنحو 15% مع بدء تفعيل خط طيران القاهرة – مرسى علم.
أضاف ان المنطقة وقعت اتفاقا مع شركة اكسبريس للقيام بثلاث رحلات اسبوعيا للمنطقة، على أن تنفذه «سمارت» احدى شركات الطيران الداخلية بديلا عن شركة اكسبريس التى تم تصفيتها خلال الشهر الجارى.
وبحسب شلبى، فإن مرسى علم تعد منطقة بها موارد سياحية كبيرة الا أن عدم ارتباطها بشبكة خطوط مواصلات باستثناء الطريق البرى الساحلى بمدن البحر الاحمر والمطار الذى اقامته شركة الخرافى، يحول دون تحولها إلى الوجهة المفضلة للمصريين.
وقال إن الطيران الداخلى سيعمل على رفع رحلات المصريين خاصة من القاهرة والاسكندرية إلى المنطقة بما سيوفره من وقت وجهد حيث يبلغ سعر الرحلة 850 جنيها دون تكلفة الاقامة مقارنة بسعر يصل 1200 جنيه من قبل.
واشار إلى أن جمعية المستثمرين السياحيين تتحمل 50% كما تتحمل وزارة السياحة 50%.
تدرس الجمعية برنامج رحلات يشمل تذكرة الرحلة والاقامة، إلا انه يصعب تطبيقه فى الوقت الحالى قبل ارتفاع الاشغالات السياحية وانطلاق رحلات شركة سمارت للطيران إلى المنطقة.
وقال وسيم محيى الدين، رئيس فنادق سان جيوفانى بالاسكندرية ان الاسكندرية هى الجهة السياحية الأولى التى يبحث عنها المصريون خلال الاجازات القصيرة خاصة خلال الصيف لانخفاض تكلفة الرحلة اضافة إلى قربها من العاصمة.
وأضاف أن الاسكندرية خلال الفترات الماضية كانت تستعد لأن تصبح مقصدا سياحيا كبيرا لسياحة المؤتمرات خلال موسم الشتاء الا أن الانفلات الأمنى عقب تفجير كنيسة القديسين أهدر الجهود السياحية التى تقوم بها الجهات المختلفة.
توقع محيى الدين نمو الاشغالات السياحية بالاسكندرية بحلول أعياد الكريسماس خاصة مع توافد المصريين لقضاء اجازات قصيرة أقل من يومين حيث يتراوح سعر الغرفة بين 700 و1000 جنيه.
من ناحيته، كشف مصدر بارز بوزارة السياحة أن مدينتى الغردقة وشرم الشيخ تتصدران وجهات البحث لدى حديثى الزواج خاصة فى الوقت الحالى مع انخفاض أسعار الرحلات مضيفا أن مدن البحر الاحمر سواء بجنوب سيناء أو محافظة البحر الاحمر تعد الوجهات المفضلة طوال العام.
وقال: لا أعتقد أن تكون مدن المنامة بالبحرين أو سيدنى وهاواى محل جذب بالنسبة للمصريين لقضاء اجازاتهم، ورأى أنه قد يكون بغرض البحث عن عمل سواء كان ذلك بمدينة المنامة بالبحرين أو البحث عن معلومات متعلقة بهذه المدن.
وأضاف ان هناك اقبالاً من المصريين على السياحة الخارجية خاصة بمدن دبى واسطنبول وكوالامبور بماليزيا، إلا أن هذه المدن تجذب الافراد مرتفعى الدخول مقارنة بغيرها من المدن المصرية.
ودعا المصدر إلى عدم المقارنة بين المقاصد المصرية وغيرها من المقاصد السياحية بالخارج من ناحية السعر، فقط فمصر تعد أقل الوجهات السياحية انخفاضاً فى الأسعار فى المنطقة لأن هناك خدمات أخرى تصاحب المنتج السياحى غير متوافرة بمصر أهمها التسوق وجودة البضائع والترفيه.
وكشف أن نسبة كبيرة ممن يقومون برحلات سياحية للخارج تخص جهات حكومية، نظراً لارتفاع المهام الموكلة إلى الإداريين فى الدولة فى ضوء الإسراف الحكومى فى هذه السفريات مؤخرا.
وقال ان وزارة السياحة وحدها تتحمل نحو 20 مليون جنيه سنوياً عبارة عن تكلفة رحلات الاعلاميين المصاحبين للوفود السياحية المشاركة فى المؤتمرات ورحلات الحج والعمر، ما اعتبره «سفه حكومى».
واشار إلى أن هذه المأموريات تبلغ ذروتها فى بعض الوزارات خاصة وزارة الخارجية التى تعد الأكثر فى سفريات موظفيها للخارج، مطالبا الدولة بضرورة فتح ملف مأموريات سفر لموظفين الحكوميين للخارج على نفقة الدولة.
وقال ان ارتفاع نفقات السياحة الخارجية بنحو 100 مليون دولار خلال الربع الأول من العام المالى الجارى يعد مؤشرا يعكس أزمة تدق ناقوس خطر لابد من حلها خاصة فيما يتعلق بوضع شروط للمعتمرين بألا يسمح للمعتمر سوى بعمرة واحدة خلال الـ5 سنوات.
وفقا لمؤشر ميزان المدفوعات خلال الربع الأول من العام الجارى حققت نفقات السياحة العكسية 724 مليون دولار مقارنة بـ 624 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضى
أوضح المصدر ان نسبة كبيرة من هذه النفقات تتمثل فى نفقات السياحة الدينية والمهام التى يؤديها مسئولو الدولة بالخارج، والمشكلة ليست فى حق الفرد فى القيام برحلات دينية ولكن المشكلة تتعلق بمستقبل دولة تعانى أزمة مالية حادة.
وشدد المصدر على ضرورة تخصيص نسب تتجاوز 10% من الطاقة الفندقية للمصريين طوال العام دون الارتباط بمواسم قد ترتفع فى المواسم المختلفة التى تفضل فيها الاسر القيام برحلة سياحية إلى أحد الاماكن البعيدة عن مناطق عملهم، وإعادة النظر فى كيفية رفع الثقافة السياحية للمصريين.
خاص البورصة








