أبدى مجتمع الأعمال تخوفه عقب خفض وكالة «موديز» تصنيف مصر إلى B3 نتيجة الاضطرابات السياسية والاقتصادية التى تشهدها البلاد، وهو ما يعرقل استيراد الخامات ومستلزمات الانتاج من الخارج.
طالب محمد زكى السويدى، وكيل اتحاد الصناعات، بضرورة تعاون الرئاسة مع حكومة د. هشام قنديل لوضع رؤية اقتصادية واضحة للبلاد خلال الفترة المقبلة ووضع رؤية واضحة لوزارات «الصناعة والتجارة الخارجية – الاستثمار – المالية – التموين والتجارة الداخلية».
وشدد السويدى فى تصريحاته لـ«بنوك وتمويل» على ضرورة تشكيل لجان لمتابعة عمل تلك الوزارات وما أنجزته فى خططها.
اضاف أن خفض وكالة التصنيف الدولية «موديز» إلى B3 وهى تعنى أن الاستثمار فى مصر ذا مخاطر عالية، بمثابة الانذار الاخير للحكومة بضرورة الحفاظ على الاستثمارات المحلية والاجنبية.
وتوقع السويدى خروج المزيد من الاستثمارات الاجنبية من السوق المحلى خاصة عقب الاضطرابات التى تشهدها البلاد مؤخرا، مطالبا وزارة الداخلية بسرعة عودة الأمن للشارع والمناطق الصناعية.
من جهته، أكد محمد المهندس، نائب رئيس غرفة الصناعات الهندسية، أن تخفيض موديز لتصنيف المؤشرات المصرية كان متوقعاً نتيجة الاضطرابات السياسية وغياب الرؤية الاقتصادية للبلاد.
وتوقع ارتفاع أسعار السلع المستوردة من الخارج بمعدل 10%، نتيجة ارتفاع أسعار الدولار وصعوبة فتح اعتمادات مستندية جديدة.
من جهته، أكد المهندس صفوان ثابت، الرئيس السابق لجمعية مستثمرى السادس من أكتوبر، رئيس مجلس ادارة مجموعة جهينة للصناعات الغذائية، أن هذه الخطوة من «موديز» ستؤثر بالدرجة الأولى على الصناعة والتجارة بسبب تصنيف مصر كبلد به نسبة خطورة عالية.
وتوقع أن تواجه المصانع مشكلة فى استيراد الخامات والحصول على السولار اللازم نتيجة التشدد المتوقع فى فتح الاعتمادات المستندية والصعوبات المتزايدة فى تمويل التجارة الخارجية لمصر. اشار إلى أن المستوردين باتوا مطالبين بدفع كامل التكلفة مقدماً للبنوك لعدم وجود أى ضمانات مقبولة فى الوقت الحالى.
علاء السقطى رئيس جمعية مستثمرى مدينة بدر قال إن خفض «موديز» تصنيف المؤشرات المصرية سيرفع تكلفة الاستثمار فى الداخل، بعدما شملت عملية الخفض تصنيف الودائع البنكية أيضا.
وأوضح السقطى أن هذا سيؤثر بالدرجة الأولى على النشاط الصناعى الذى يحتاج إلى أوضاع مستقرة، خاصة الصناعات قليلة الربحية أو الصناعات التى تستهدف ربحاً على المدى البعيد، موضحا أن الصناعة بوجه عام باتت مهددة فى مصر فى ظل هذه الأوضاع نظراً لاعتبار مصر منطقة مرتفعة المخاطر.
وأضاف السقطى أنه اذا لم يتم تدارك الأمور والعمل على الخروج من هذه الأزمة فإن الصناعة والاستثمار فى مصر فى خطر حقيقى مشيرا إلى أن العديد من المصانع معرض بالفعل إلى الإغلاق، الأمر الذى سيترتب عليه تسريح عدد كبير من العمالة وتدهور أكبر فى الاقتصاد المصري.
قال محمد المرشدى، رئيس جمعية مستثمرى العبور إن خفض موديز قد يؤدى إلى إلغاء العمل بالاعتمادات المستندية لعدم وجود ضمانة مصرفية للبنوك المصرية.
وأشار المرشدى إلى أن هناك أيضا بنوك اجنبية تضمن مصر لدى بنوك أخرى عالمية قد يؤدى هذا الخفض فى تصنيف مصر الائتمانى إلى إلغاء هذه البنوك لضمان مصر لدى البنوك الأخرى أو تقليل هذا الضمان وفى كل الحالتين سيشكل ذلك خطراً كبيرة على عملية الصناعة والتجارة.
كتب – نهال منير ومروة مفرح







