استقبلت البنوك العام الجاري بخطط توسعية علي المستوي الجغرافي تركز علي الأقاليم هذه المرة، بدلاً من القاهرة التي يتواجد بها النسبة الأكبر من فروع البنوك.
وأرجأت الأحداث التي لحقت بالاقتصاد عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير تطبيق البنوك الخطط التوسعية لها العامين الماضيين، لكن الوضع آخذ في التغير حاليا.
وشملت خطط التوسع عدداً كبيراً من البنوك بدون تفرقة بين البنوك الكبيرة والأخري الصغيرة، ومن بين البنوك التي تعتزم تنفيذ خطط توسع جغرافية «التجاري الدولي الذي سيضيف هذا العام 30 فرعاً ليقترب عدد فروعه من مائتي فرع، ومصرايران الذي يقوم بافتتاح ثلاثة أفرع جميعها خارج القاهرة في محافظات وجه قبلي ومنطقة القناة، ويتجه البنك العقاري المصري العربي إلي افتتاح خمسة افرع جميعها خارج القاهرة وتقع في مناطق مختلفة في الاقصر واسوان والمنيا، اما المصري الخليجي فيعتزم افتتاح 5 أفرع جديدة خصص ثلاثة منها للأقاليم.
ويتصدر بنك مصر القطاع المصرفي من حيث عدد الفروع إذا ما تم استثناء بنك الائتمان الزراعي، يليه البنك الأهلي.
قال محمد الأتربي، رئيس البنك المصري الخليجي ان اختيار المناطق الاقتصادية التي تسعي البنوك للتوسع فيها بافتتاح فروع جديدة يرجع إلي عدة عوامل يتم ادراجها عند دراسة المنطقة.
ابرز تلك العوامل وفقا للاتربي توجه البنك ونوع النشاط التي يعتزم التوسع فية، اذا كان قطاع الشركات، يتم اختيار منطقة صناعية، وإذا كان الهدف جذب عملاء وزيادة الودائع فيكون الافضل منطقة سكنية.
اضاف الاتربي انه يجري تحديد المحاور الرئيسية لاستراتيجية المصري الخليجي التوسع في البنك والتي ستتضمن افتتاح فروع جديدة بالأقاليم، مشيراً إلي أن البنك لديه موافقات من البنك المركزي علي افتتاح 5 فروع جديدة.
اشار إلي ان خطة الاقاليم تبدأ بالتوسع في محافظتي سوهاج ودمياط، كما سيتم افتتاح فرع بالإسكندرية خلال النصف الأول من العام الجاري، ليصل عدد فروع البنك إلي 23 فرعاً بنهاية العام.
قال عمرو طنطاوي رئيس قطاع الفروع والتجزئة المصرفية ببنك مصر ايران للتنمية ان افتتاح الفروع في البنوك يحكمه توجه البنك واستراتيجيته التي يتبناها في عملية التوسع، لافتا إلي توجه البنوك إلي الأقاليم نظراً لضعف التواجد بها.
وأضاف ان السوق المصري شهد خلال الفترة الماضية توسعاً تجارياً في عديد من المحافظات مثل محافظة دمياط، ومناطق القناة، التي اصبحت مناطق جاذبة، وتفتقر للتواجد المصرفي.
قال طنطاوي ان هناك نقاط تركز تعتمد البنوك علي الاختيار من خلالها وتتمثل في محافظات الدقهلية والغربية واسيوط وسوهاج والمنيا، وذلك لما تتميز به من كثافة سكانية، وزيادة حجم وتنوع الانشطة التجارية بها.
قال خالد حسن، نائب رئيس قطاع الفروع والتجزئة المصرفية ببنك الشركة المصرفية العربية، إن توسع البنوك في الاقاليم يرجع إلي التركز الشديد في القاهرة والاسكندرية.
وأضاف ان الاقاليم تحتاج إلي المزيد من الفروع لكي تغطي جميع العملاء، خاصة ان البنوك الاسلامية بها ندرة في الاقاليم، وكذلك محافظات الوجه القبلي ، لذا فإن اتجاه البنوك لذلك خطوة مهمة لدعم الاقتصاد.
اضاف حسن ان المعايير التي يتم اختيار المناطق المطلوب التوسع بها، ترجع إلي سياسة البنك ونوع النشاط، لافتا إلي ان كثيراً من البنوك احجم عن فتح فروع جديدة خلال الفترة الماضية نتيجة ما يمر بالسوق المصري من تغيرات سياسية.
خاص البورصة








