استبعدت مصادر حكومية بارزة أن يؤثر الحكم الصادر بحق المتهمين في قضية منظمات المجتمع المدني علي مفاوضات مصر مع صندوق النقد الدولي للحصول علي 4.8 مليار دولار.
بينما توقع د. فخري الفقي ، مساعد المدير التنفيذي الأسبق بالصندوق ان يعصف هذا الحكم بالمفاوضات وأن يهدد اتفاق « الكويز » أيضاً، خاصة أن عدداً كبيراً ممن حكم عليهم بالسجن أمريكيون وألمان.
كانت الخارجية الأمريكية قد صعدت من موقفها علي لسان الوزير جون كيري الذي قال في بيان: إن الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق من أحكام الإدانة والعقوبات بما في ذلك الأحكام مع وقف التنفيذ التي أصدرتها محكمة مصرية ضد 43 من ممثلي المنظمات غير الحكومية من بينهم 16 أمريكياً، بطريقة بدت تحمل دوافع سياسية.
قال مسئول حكومي بارز إن مصر لن تقبل بأي صفقات « سياسية » لحل أزمة النشطاء الأجانب، مؤكداً أن المفاوضات مع الصندوق لم ولن تتطرق لهذه القضية.
وتابع: « الملف برمته بحوزة القضاء ولا يجوز التعليق علي أحكامه ».
قال ماجد شبيطة، المستشار القانوني لوزير المالية إن المفاوضات بين الجانبين لم تتطرق لهذا الحكم، خاصة أن الحكومة المصرية لها الحق في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المنظمات غير المرخصة.
كشف مصدر مسئول وقريب الصلة بالمفاوضات مع صندوق النقد عن أن المفاوضات حول القرض مستمرة والاتصالات بين الجانبين شبه يومية لاطلاعهم علي الإجراءات التي تتخذها الحكومة في طريق تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي خاصة منظومة توزيع البنزين بالكروت الذكية.
وقال: اقتربنا بصورة كبيرة من الحصول علي القرض بعد تنفيذ غالبية الإجراءات ولم يتبق سوي إقرار الموازنة الجديدة وما تحويه من إجراءات إصلاحية وإقرار ضريبة المبيعات الجديدة متوقعاً قرب توقيع الاتفاق خلال الشهر المقبل.
وتمتلك الولايات المتحدة الأمريكية أكبر حصة تصويتية في صندوق النقد الدولي، ودعت عدة مراكز بحثية أمريكية مؤخراً لاستخدام ورقتي المعونة وصندوق النقد في الضغط علي الجانب المصري.








