تفاقم الازمة السياسية في البرتغال وعجز اليونان علي المضي قدما مع خفض العمالة في القطاع العام رفع عائدات السندات إلي عنان السماء مما جدد المخاف بشأن انهيار برامج الانقاذ في منطقة اليورو بعد أشهر من الهدوء النسبي في الكتلة الاوروبية.
ترددت أصداء تلك الاضطرابات في بقية الدول الطرفية بمنطقة اليورو، ففي الوقت الذي هدأت فيه نسبيا اسواق السندات في ايطاليا، ارتفعت عائدات السندات في اسبانيا لاجل عشر سنوات بنسبة 14% نقطة لتصل إلي 4.74%، وارتفعت عائدات السندات اليونانية بنسبة 34% نقطة لتصل إلي 11.1%.
وانتاب المستثمرون القلق حيال مواجهة اخري بين اليونان ودائنيها بعد ان حذرها مقرضوها الدوليون من انها ستمتنع عن منحها القرض الذي يبلغ 8.1 مليار يورو حتي تضاعف الحكومة من جهودها المتوقفة للقضاء علي تضخم العمالة في القطاع العام.
مع ترنح حكومته، تعهد رئيس الوزراء البرتغالي بيدرو باسوس كويلو بالحفاظ علي تماسك حكومته الائتلافية المنشقة وتجنب انتخابات مبكرة، وقال إن الشعب البرتغالي يخشي حدوث انتخابات عامة اكثر من خشيته استمرار برنامج التقشف.
يخشي مسئولو الاتحاد الاوروبي ان المواطنين الذين يعانون من معدلات بطالة مرتفعة وركود ممتد قد ينفد صبرهم في نهاية المطاف ويلجأون إلي حلول اكثر تشددا مع غياب اي علامات للتحسن الاقتصادي.
ذكّر جوزيه مانويل باروسو، رئيس المفوضية الاوروبية، مواطني البرتغال بالتضحيات التي قدموها خلال العامين الماضيين وحذرهم من ان المصداقية المالية التي نجحوا في اكتسابها وزيادتها قد يفقدونها بسبب عدم الاستقرار السياسي الحالي.
قال خبراء الاستثمار ان اضطراب السوق قد يكون بمثابة ناقوس الموت لفرص إنهاء البرتغال لبرامج الانقاذ علي النحو المخطط له.
قال بنك اوف امريكا إن الخطر يكمن في ان هذا المزيج من ارتفاع عائدات السندات والاضطراب السياسي يقلل من احتمالية استعادة البرتغال وصولها الكامل إلي السوق العام المقبل وبالتالي هناك توقعات بان تكون البرتغال في حاجة إلي تقديم برنامج اقتصادي كامل جديد.








