خفضت مؤسسة فيتش يوم الجمعة تصنيفاتها الائتمانية لمصر متذرعة بالاضطرابات السياسية هذا الاسبوع التي شهدت الإطاحة بأول رئيس للبلاد منتخب انتخابا ديمقراطيا.
وقالت فيتش إنها خفضت تصنيفها لاحتمالية تخلف مصر عن سداد ديونها طويلة الأجل بالعملة الصعبة والمحلية إلي B-MINUS .
وقالت فيتش في بيان « هناك خطر حدوث تدهور مادي للاستقرار السياسي الداخلي مع احتمالات لتراجع النواتج الاقتصادية والجدارة الائتمانية ».
واضاف البيان «تسود حالة من الضبابية الشديدة بشأن كيف ستتطور المخاطر الناجمة عن الانقلاب العسكري علي الأجل القصير والطريق الذي سيسلك في نهاية المطاف نحو تحول سياسي سلمي.
وقد احتشد ألوف المؤيدين للرئيس المصري الإسلامي المعزول محمد مرسي يوم الجمعة حاملين صورا له ومرددين هتافات تطالب بعودته إلي منصبه وذكرت مصادر أمنية إن ثلاثة متظاهرين علي الأقل قتلوا بالرصاص أمام دار الحرس الجمهوري حيث يحتجز مرسي.
وحاول عدد منهم اقتحام ميدان عبد المنعم رياض قبل أن يتصدي لهم الثوار، وتسبب تواجد مؤيدي مرسي في الميادين تنفيذا لتعليمات مرشد الجماعة وقياداتها إلي اتساع رقعة أعمال العنف وسقوط مايزيد علي 30 قتيلاً الجمعة الماضية.
وقال الدكتور عمرو حسنين رئيس شركة ميريس الشرق الأوسط للتصنيف الائتماني ان تغيير النظام الحاكم قد لا يكون له تأثير علي التصنيف الائتماني ولن يدفع مؤسسات التقييم العالمية إلي اجراء خفض جديد في التصنيف السيادي للدولة.
وقال لـ«البورصة» ان الاستقرار السياسي هو المتحكم الاول في تصنيف الدول وحدوثة هو الذي سيعزز القدرة علي رفع التصنيف من جديد وليس شيئا آخر سواه.
واضاف ان الصراع السياسي قد يدفع مؤسسات التصنيف الائتماني لخفض جديد في تصنيف مصر مشيرا إلي وجود حالة من القلق والترقب للجميع داخليا وخارجيا نتيجة لان الصراعات السياسية تشتت النظر عن التنمية الاقتصادية وهو ما يدعم الاتجاه إلي امكانية تخفيض التصنيف الائتماني للدولة خلال الفترة القليلة المقبلة.
اوضح ان مؤسسات التصنيف الائتماني سبق وخفضت تصنيف مصر 6 مرات منذ ثورة 25 يناير منهم 2 في عهد رئيس الجمهورية السابق محمد مرسي وكان احد الاسباب الرئيسية للتخفيضين الاخيرين حالة العراك السياسي الذي شهدتة الساحة.
وحذر حسنين من ان تؤدي التخفيضات المتتالية إلي نتائج عكسية وخيمة علي الاقتصاد وعلي المواطنين تتمثل في ارتفاع فائدة الاقتراض الحكومي وزيادة خدمة أعباء الدين كما أن هناك مخاطر من التخفيض القادم لأنه سيضع مصر في مرتبة الدول القريبة من التعثر.
وقال ان استمرار الأوضاع علي المستويين السياسي والاقتصادي علي ماهي عليه في الوقت الرهن ينذر بكارثة قد تصل إلي عدم قدرتنا علي شراء غذائنا من الخارج لآن الاقتصاد المصري لن يستطيع بوضعه الحالي الصمود.
اوضح ان الحل الوحيد لتجنب تراجع تخفيض مصر الائتماني هو التوافق الوطني والعودة إلي مائدة الحوار.








