انخفضت ثقة المستهلك فى الولايات المتحدة بشكل غير متوقع فى أغسطس، وساهم ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع النمو الاقتصادى فى تبدد التفاؤل. وتراجعت قراءة طومسون رويترز وجامعة ميتشجان لمعنويات المستهلك من أعلى مستوى منذ ست سنوات عند 85.1 نقطة فى يوليو إلى 80.0، ودون المستوى الذى توقعه الاقتصاديون عند 85.5 نقطة، وجاءت قراءة ثقة المستهلك المتراجعة بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال من شركات التجزئة الأمريكية بما فى ذلك “وول مارت” و”ماسيز”، وأصابت تلك الأرقام الاقتصاديين بالدهشة. وقال الاقتصادى كين جولدستاين، من شركة “كونفرينس بورد” لجريدة “ذا جارديان” البريطانية، إن الاقتصاديين توقعوا أن يحظوا ببيانات جيدة فى شهر أغسطس الا أنها كانت خاطئة. وأضاف جولدستاين، أن هذه البيانات ليست أكثر من “مطب فى الطريق”، وليست علامة على أن التعافى الاقتصادى فى طريقه للهبوط.
وأوضح ريتشارد كيرتين، مدير البحث فى جامعة ميتشجان، أن ثقة المستهلك فى الأحوال الاقتصادية الحالية أسوأ وتراجعت من 98.6 نقطة إلى 91 نقطة، مضيفا أن الكثيرين يعتقدون أن التوسع الاقتصادى سوف يستمر. وأشار كيرتين إلى أن أكثر التغيرات أهمية فى الآونة الأخيرة ربما تكون زيادة أسعار المنازل وأعداد من يتوقعون استمرار أسعار الفائدة فى الارتفاع خلال العام المقبل.
وإرتفعت أسعار الفائدة طويلة المدى بأكثر من %1 خلال الثلاثة أشهر الأخيرة فى الوقت الذى أشار البنك الاحتياطى الفيدرالى إلى استعداده لتخفيض برنامج شراء السندات بنحو 85 مليار دولار شهريا.
وأدت المخاوف من أن يبدأ الاحتياطى الفيدرالى فى تقليص برنامج “التيسير الكمي” من الشهر المقبل إلى زيادة أسعار الرهون العقارية، وهو ما يؤثر سلبيا على تعافى سوق العقارات، كما تعرضت أسواق الأسهم لهزة الأسبوع الحالى بسبب المخاوف من استعداد الفيدرالى للتقليص.








