ترقب لإعادة تشكيل المجلس الأعلى للأجور ودراسة التجربة الفرنسية
تدرس وزارة المالية استخدام الرقم القومى فى صرف المرتبات ، سعيا منها لحصر جميع المبالغ التى يتم الحصول عليها من جانب كل موظف على حدة، بما يمكنها من ضبط تنفيذ قواعد الحد الأقصى للأجور والتى يتوقع أن توفر مليارى جنيه فى الموازنة.
وصفت مصادر مسئولة بوزارة المالية هذه الخطوة بأنها النواة التى يمكن من خلالها بدء تحريك الحد الأدنى للأجور فى مصر تدريجيا وصولا إلى فض التشابكات فى هيكل الأجور وتحقيق قدر من العدالة الاجتماعية.
وتابعت المصادر لـ«البورصة» أن د. سمير رضوان، وزير المالية الاسبق سبق أن بدأ هذا المشروع، لكن التعقيدات فى هيكل الأجور حالت دون تطبيق، ولفتت إلى تغييرات قانونية قد تطرأ على قانون الحد الاقصى بتوحيد إجمالى الحد الأقصى عند 50 ألف جنيه لجميع القطاعات الحكومية مع وجود استثناءات فى أضيق الحدود، ومما يعد أحد أوجه تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال تقليل التفاوت بين الجهات الحكومية المختلفة.
واشارت المصادر إلى أن تلك القرارات ستصدر من جانب المجلس الأعلى للأجور عقب إعادة تشكيله، لبدء منظومة من العدالة الاجتماعية فى مصر.
وقالت المصادر ان ارتفاع المكافآت وزيادة عدد اللجان وراء الارقام الضخمة التى تم اكتشاف تقاضيها من قبل موظفين بالدولة، ويأتى اتجاه الحكومة لاستخدام الرقم القومى لصرف رواتب العاملين فى الجهاز الإدارى للدولة بعد اكتشاف تجاوزات صرف الرواتب فى عدد من القطاعات مما يخل بمبدأ العدالة الذى تهدف الحكومة الحالية لتطبيقه فى هيكل الأجور، حيث تم على سبيل المثال اكتشاف تقاضى أحد رؤساء الجامعات 800 ألف جنيه شهريًا مكافآت خلال العام الماضى عن حضور مناقصات توريد شاش وقطن وسرنجات ومستلزمات المستشفيات التعليمية فضلاً عن حصول البعض على جزء من المنح التى ترد للجامعات لتطوير العملية التعليمية.
كانت ” البورصة” قد كشفت أمس أن الاقرارات التى تلقتها لجان فرز اقرارات الحد الاقصى للاجور، عن بلوغ متوسط رواتب الموظفين العاديين بهيئة الاستثمار 16 ألف جنيه شهرياً ومكافآت اعضاء مجلس ادارة القومى للاتصالات 61 ألف جنيه للعضو شهرياً.
أضافت المصادر أن استخدام الرقم القومى فى صرف الرواتب سيعمل على إظهار إجمالى ما يتقاضاه الموظف من مصادر الدخل الحكومية، بما يضمن الرقابة والشفافية فى تحقيق الحد الأقصى للأجور.
أشارت المصادر إلى أنه ستتم الاستعانة بالتجربة الفرنسية فى وضع نظام أجور جديد فى مصر، خاصة أنها تعد من الأنظمة العالمية الجيدة التى حققت العدالة الاجتماعية بأسلوب مبسط وستساعد فى الخروج من التشابكات الموجودة بهيكل الأجور المصرى الذى وصفته منظمة العمل الدولية بأنه من أعقد نظم الأجور فى العالم.
ويعتمد نظام الأجور الفرنسى على فكر الأجر الشامل بعيدًا عن الأجور المتغيرة التى تشكل عائقاً حالياً لتطبيق الحد الأقصى للأجور.
وتعد التشابكات الموجودة فى هيكل الأجور حاليا أهم المشكلات التى يواجهها، خاصة أن الأجور المتغيرة تستحوذ على غالبية الأجر، بينما لا يشكل الراتب الأساسى سوى %33 من الأجر.
وبحسب المصادر، ستتم إعادة النظر فى الحدين الأدنى والأقصى للأجور كل 3 سنوات، كما سيتم تحديد العلاقة بين الحدين الأدنى والأقصى للأجور من خلال طريقة حسابية تعتمد على سنوات الخدمة والإنتاجية والكفاءة، فضلا عن وضع نظام إثابة عادل مرتبط بالأداء ومعدل الإنتاجية.








